
جفاف القراءة جفاف المياه – مهند الياس
يتزامن جفاف المياه في بعض مناطق العراق .. مع ظهور لبوادر جفاف القراءة .. اي عزوف القاري عن الكتاب!
وهل هنالك فرق بين العزوفين او -الجفافين -!
وكما اعتقد ان لكل جفاف له مبرراته .. ولكن بالتالي أرى
ان هنالك خيطا من العلاقة تربط بين الطرفين!!
.. ومن خلال تجوالي او تجولي في شارع المتنبي -شارع الكتابة والثقافة والفن – ..حاولت استقصي حالة الركود الذي يمر به هذا الشارغ ومن صورة اجحاف من قبل القاريء .. بالرغم من اكتظاظه المستمر من قبل الزوار !
وقد سألت احد اصحاب المكتبات .. فاجابني بشكو همه اذ قال: ان مبيعاته لم تصل الى مستوى دفع فواتير الايجار والكهرباء والماء والنثريات الاخرى .. وقال: انه يخشى ان يتحول هذا الشارع العريق الى مجرد دكاكين لبيع المكائن والخردة والبراغي ومثلما تحول شارع الرشيد الى محلات لاتمت بأي صلة بأصالته وعراقته ,, ومرة اذهلني ما رأيت حين فوجئت ب – مكتبة مكنزي – وهي من المكتبات الشهيرة في هذا الشارع الجميل و وكانت اكثر روادها من الاجانب تحولت الى محل لبيع الفلافل والهمبرغر وقد تكدست بعضا من اطراف ذالك الشارع الجميل الى اكوام من النفايات النتنة!!
واعود الى موضوع الجفافين –جفاف الماء وجفاف القراءة- فاقول ان من اهم الاسباب ، هي الحالة الاقتصادية والتي كثيرا ما تخلق عدم الاستقرار ا النفسي
وحالات اخرى (لا موجب لذكرها) الان ..حيث يكون القاريء في حالة غير متوازنة مع حياته الطبيعية !!
لقد كنا نتوقع ان تحولا سيطرأ على حركة الكتاب والمثقف .. ولكن من المؤسف كما يبدو ظهرت الصورة مشوهة على عكس ماهو متوقع !
وصحيح ان الانترنيت اسهم اسهامة مباشرة في (زيادة الطين بله) كمايقول المثل وذلك في توفير الكتاب للقاريءالكترونيا وبكافة الوسائل
ولكن يبقى الكتاب الورقي له حضوره!



















