
ثقافة عامة – عبد الزهرة خالد
في بداية المرحلة الإنتقالية في عمرنا من المراهقة الى مرحلة الشباب حاولت الابتعاد عن التدين وترك كل ما يتعلق بالدين الحنيف ، لأسباب شخصية وبعد اتهامي بأنني من جماعة الاخوان المسلمين كان في ذلك الوقت التيار الديني الوحيد في الوطن العربي خلال الستينات
من القرن الماضي.
كنت أقرأ لكتاب أجانب ( بدون ذكر الأسماء ) وجربت أن أعتنق (الوجودية) في حياتي بعد قناعتي الشخصية تأثراً أو تقليداً للآخرين وفي ذلك الوقت كنت سريع التأثر بأي كتاب أقرأه وأحاول أن أطبقه في سلوكيتي العامة.
المهم خلال الأيام الأولى أشعر بعنجهيتي وكبريائي وثقل وزني في الشارع العام بلا أكتراث للآخرين لكن أبتعد عن الإساءة أو الكلام غير اللائق في حديثي مع أصدقائي مع الإتزان التام في التصرفات واللهجة العامة أثناء التعامل الوجداني والعقلاني بكل الأحوال.
من بعد هذه المقدمة قد يبدو عليها الخصوصية التامة لكن يجبرني المقال هذا على المقارنة بين شباب اليوم وشباب الماضي ( مع الاعتزاز بكل شبابنا وبتوجهاتهم ) .
عدة مرات هناك مجموعة تطلق على نفسها ( —– )
يضيفون أسمي لمجموعتهم وأخرج بكل هدوء وفي المرة الثانية ترك لهم رسالة بترك شأني لأسباب عديدة
منها كبر سني وأيقنت أن الحياة بدون الروح لا حياة
والحياة بدون أن ينظمها الدين تكون فوضى
والحياة عند الكبر لا مستقبل للمرء إلا الإنتظار ساعة الموت .. والكلام كثير بعدما عشنا وجربنا وخسرنا وظفرنا و.. و.. و..
لكن بعد مدة أجد نفسي مرة أخرى مضافاً الى المجموعة اعلاه . قلت في نفسي هذه المرة لن أتركهم بل سأتابع ثقافتهم وكلامهم من بعيد ، فكل يومين أو أكثر أزور مجموعتهم لأرى ماذا يكتبون وما يعلقون وهم فرحون جداً بإلحادهم ويعتبرون الآخرين أغبياءً ولا يلحقوا بمستواهم الراقي .
صدقوا أقرأ إلحادهم مجرد سبّ وشتم وكلام بذيء يصل الى مستوى وصف كذا وكذا بدون دراية وفهم ،
وقبل فترة كتبت مقالاً عنوانه على ما أتذكر ( لا تخشوا الملحدين ).
هناك أتضح الدليل أغلبهم لا يملك الثقافة بل نزوة خالف تعرف أو الهروب من الواقع المرير الذي يكتنف الوضع العام من خلال فشل سياسة الاحزاب الدينية من استقطاب بعض الشباب ولاسباب أجتماعية وأقتصادية وحتى النفسية تحتم على هؤلاء بالإنجرار وراء تلك الممارسات
مع بالغ أحترامنا للشباب المثقف الواعي والذي يحترم معتقدات وحريات الأخرين.
ممكن زيارة مجموعتهم والإطلاع على مستوى إدراك بعض من الشباب بالإضافة الى خفة وزنهم وسلوكيتهم بل هم أضلوا سبيلا وإلا لا تجدوا في ثقافتهم غير السبّ الى الذات الإلهية والإنتقاص من الإنبياء وتحريف الصحف السماوية ويحملون بعض الأسئلة التي هي فوق مستوى إدراكهم.
لذا ستجد كل ما يدور في أذهانهم التحرر من النظم السماوية لأجل العيش في فوضى عارمة للجسد والروح لكن ليس عن طريق الإفهام والإفتهام بل مجرد الشتم والتعليق البذيء في أعلى حالات المنطق والنقاش من خلال محاوراتهم لدى مجموعتهم السامية.
لذا تأكد أن ما يجمعهم مجرد وهمٌ يعيشونه في عالم خيالهم الضيق.كل أمنياتي أن يقرأ موضوعي أحدهم لأدعوهم أن يتركوننا في حالنا لأننا نؤمن بالله تعالى.


















