تهويل الإعلام وفوبيا الفيضان بإنهيار السد
سد الموصل الذي يعد أكبر سد في العراق ورابع أكبر سد في الشرق الأوسط ، حيث يبلغ طوله 3.2 كيلومترات ويبلغ ارتفاعه 131 مترا ، بني من قبل شركة المانية وبريطانية مشتركة على بعد 30 كيلو مترا شمال غرب مدينة الموصل الذي بدأ تنفيذه في 25 كانون الثاني يناير 1981 حين اكتمل انشاؤه عام 1986 الذي يحتوي على نفق صمم للتحشية داخل السد وقد قدرت الشركة المنشأة عمره بنحو 80 عاما ، حيث أصبحت قضية سد الموصل التي لم تغب عنها تأثيرات عالم السياسة المحلية والدولية حديث الساعة.
فالتقارير التي نشرتها صحف العالم أثارة موجة من ردود الأفعال شملت الكثير من الأطراف السياسية لاهداف سياسية معينة يريد البعض من خلاله ارباك وضع الموصل وشغل الرأي العام في هذه القضية لأنهـــــــــا تمس حياة أكثر من 500 الف مواطن عراقي من سكان مدينة الموصل الذي يبلغ 1.7 مليون نســــــمة هم سكان المدينة ، هذا وقد قدر منسوب المياه المخزنة في السد بقدر 12 مليار متر مكعب من المياه.
هذا وقد ذكرت النيويورك تايمز أن ” إدارة الرئيس أوباما استبعدت تولي مشروع إصلاح السد المكلف بنفسها، كما رفض البنتاغون فكرة إقامة قاعدة قرب السد لحماية المهندسين الذين سيتولون صيانته، لكن الإدارة الأمريكية، وفقاً للصحيفة.
ساعدت العراقيين من جانب آخر بدعوة البنك الدولي لتخصيص 200 مليون دولار من القرض البالغ مليار و200 مليون دولار الممنوح للعراق ، لأعمال صيانة سد الموصل ، حيث قام مسؤولون أميركيون بدعوة شركات عالمية للتفاوض مع العراق مباشرة وتهيئة الإجراءات الأمنية الخاصة بها في أعمال صيانة السد ، الى ان الحكومة العراقية لم تصدر اي حقائق بقضية إنهيار السد هذا وقد نفت التقارير الموجهة اليها عن احتمال وقوع كارثة بانهيار سد الموصل ، واذا تحدثنا بلغة الارقام التقريبية التي سيسببها الإنهيار سيكون هناك نحو 5 ملايين عراقي بين غريق ومشرد خلال 48 ساعة فقط من انهيار السد، فضلا عن تلف محاصيل زراعية وأراض قد تشكل أكثر من 15 بالمئة من اراضي العراق الصالحة للزراعة التي يصلها الماء.
اما الدمار المادي فيقدر بحسب احصائيات اولية نشرتها عدة صحف عالمية باكثر من 200 مليار دولار، الى جانب اربع سنوات من العمل لازالة اثاره التدميرية التي يسببها الفيضان ، مما سيؤدي الى خسائر بشرية ومالية هائلة ، حيث تبين بأن وزارة الموارد العراقية ليست على استعداد لايجاد حل لهذه المشكلة الملحة وذلك بسبب سوء الادارة والفساد الاداري الذي يعم البلد.
مصطفى طوفان الحربي
























