
القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر هددت إثيوبيا بصورة صريحة وللمرة الأولى باستخدام القوة المسلحة في قضية سد النهضة بعد ما وصفته بالمماطلات الإثيوبية المستمرة في تلك القضية، وانتقال المطالب الإثيوبية إلى الرغبة بالحصول على قاعدة إثيوبية عند مدخل البحر الأحمر، وهو ما تعتبره مصر تهديدًا خطيرًا لأمنها القومي. وأضاف المصدر أن هناك تنسيقًا مصريًا سعوديًا لمنع انفجار الموقف، اذ طلب الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال زيارته أبو ظبي من الرئيس الاماراتي الشيخ محمد بن زايد وقف أي دعم للجانب الإثيوبي، بالإضافة إلى التوسط لحل الخلافات السعودية الإماراتية التي تؤثر سلباً على العمل العربي المشترك، فيما حذر الوزير السعودي فيصل بن فرحان أثناء زيارته لإثيوبيا الرئيس الإثيوبي آبي أحمد من جدية التهديدات المصرية باستخدام القوة لضرب القاعدة التي أقامتها إثيوبيا لقوات الدعم السريع في منطقة بني شنقول لتهديد أمن السودان. وطلب وزير الخارجية السعودي من آبي أحمد بأن يحقق سد النهضة مصالح الطرفين حتى لا تتطور الأمور إلى مواجهة مسلحة لن تستطيع فيها إثيوبيا الصمود أمام الجيش المصري ..
ومع تزايد التوتر بين مصر وإثيوبيا، كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان عن اشتباك حدث في الأيام الماضية بالقرب من الحدود السودانية بين طائرات إثيوبية مسيرة وطائرات مجهولة الهوية حاولت اختراق الأجواء السودانية، تم خلالها إسقاط 7 طائرات إثيوبية والاستيلاء على 3 طائرات مسيرة. فيما اتهم د. محمد نصر علام وزير الري السابق للزمان إن إثيوبيا تقود مخططاً لتشويه صورة مصر وإجبار ترامب على الابتعاد عن ملف سد النهضة وإضعاف مصر لتحجيم دورها الإقليمي.
وأشار الوزير السابق إلى أن الهدف الأساسي من بناء سد النهضة هو إلغاء حصتي مصر والسودان من مياه النيل وبيع المياه لهما، وهو ما يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي المصري. وأكد د. محمد نصر علام أن الحل الأمثل لتلك القضية يعتمد على التوصل إلى اتفاق شامل يشمل التعاون الاقتصادي والسياسي مع إدخال بند يتعلق بنقل الكهرباء من السد كجزء من التعاون الإقليمي.
في السياق ذاته، أثار البيان الذي أصدرته إثيوبيا والذي انتقد فيه التصريحات المصرية والسودانية بشأن حقوقها التاريخية في مياه النيل انتقادات حادة في الأوساط المصرية، حيث اعتبر المحللون والخبراء أن اللهجة الحادة للبيان الإثيوبي هي محاولة من الجانب الإثيوبي لصرف السلوك الإثيوبي في قضية سد النهضة. وأوضح د. عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة أن البيان الإثيوبي الأخير يعكس انزعاجاً واضحاً من الدور المصري المتنامي في منطقة القرن الإفريقي. ووصف شراقي التصريحات الإثيوبية بالكاذبة حين اتهمت مصر برفض الحوار، مؤكدًا أن مصر التزمت بالمسار التفاوضي منذ عام 2011.















