تقرير دولي العراق الأول عالمياً في الإفلات من جرائم قتل الصحفيين


تقرير دولي العراق الأول عالمياً في الإفلات من جرائم قتل الصحفيين
مراسلون بلا حدود تصنف جبهة النصرة وإخوان مصر كأعداء للإعلاميين
جنيف ــ باريس ــ الزمان أصدرت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين تقريراً عن الافلات من العقاب للعام 2013، حيث سلط التقرير الضوء على البلدان التي يُقتل فيها صحفيون ويظل القتلة أحراراً طلقاء.
وحدد تقرير الافلات من العقاب الذي تنشره لجنة حماية الصحفيين سنوياً البلدان التي يُقتل فيها صحفيون وتخفق الحكومات بصفة منتظمة في الكشف عن مرتكبي هذه الجرائم. ويتفحص تقرير العام 2013 جرائم قتل الصحفيين التي حدثت ما بين 1 كانون الثاني 2003 الى 31 كانون الأول 2012، ولم يُكشف عن مرتكبيها حتى الآن.
وأشار التقرير الذي أعدته لجنة حماية الصحفيين أن جرائم قتل الصحفيين تناقصت في كل من العراق وسريلانكا والمكسيك وكولولمبيا وأفغانستان، وعلى الرغم من هذا التناقص في عدد الجرائم، الا أن كل من هذه البلدان تعاني من مشاكل عميقة. فالعراق لايزال يحتل المرتبة الأسوأ بين البلدان في مؤشر الافلات من العقاب، حيث بلغ عدد جرائم قتل الصحفيين التي لم تُحل خلال العقد الماضي أكثر من 90 جريمة، وليس ثمة دلائل على أن السلطات تعمل على حل أي منها. وأكد التقرير الى ان العراق يتسم بأسوأ سجل في العالم في مجال الافلات من العقاب. ولم تتم ادانة أي من مرتكبي جرائم القتل التي ذهب ضحيتها 93 صحفياً خلال العقد الماضي. وكانت الغالبية العظمى من الضحايا، 95 ، هم من الصحفيين المحليين. على صعيد آخر أدرجت منظمة مراسلون بلا حدود الدولية حركة الاخوان المسلمين في مصر، و جبهة النصرة السورية، ضمن لائحتها للأفراد والجماعات المناهضة للصحفيين، والتي تصدرها سنوياً بعنوان صيادي حرية الاعلام للعام 2013. وتضم اللائحة، التي أعلنتها المنظمة الدولية الجمعة، 39 اسماً تتنوع بين قادة دول، وسياسيين، ورجال دين، ومليشيات، ومنظمات اجرامية، من الذين يمارسون الرقابة على الصحفيين والعاملين الآخرين في الحقل الاعلامي، ويسجنونهم ويختطفونهم ويعذبونهم ويقتلونهم أحياناً .
كما وصف تقرير مراسلون بلا حدود ، والذي أصدرته المنظمة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ، الذي يوافق الثالث من أيار، وحصلت عليه CNN بالعربية، هؤلاء الصيادين بأنهم أقوياء، خطرون، عنيفون ، وتابع هؤلاء الصيادون يعتقدون أنفسهم فوق القانون . وضمت لائحة صيادي حرية الاعلام للعام الجاري، خمسة أسماء جديدة، هي الرئيس الصيني الجديد شي جين بينغ، و جبهة النصرة في سوريا، وجماعة الاخوان المسلمين في مصر، والجماعات المسلحة البلوشية في باكستان، والمتشددين الدينيين في المالديف. في المقابل، خلت اللائحة من أربعة صيادين كانوا ضمن نسخة العام الماضي، هم وزير الاعلام والاتصالات الصومالي السابق عبد القادر حسين محمد، ورئيس بورما السابق، تين شين، وجماعة ايتا الباسكية، اضافة الى قوات الأمن التابعة لكل من حركة المقاومة الاسلامية حماس ، والسلطة الفلسطينية.
من جانبها اتهمت منظمة العفو الدولية، الحكومات في جميع أنحاء العالم باتباع اجراءات لمنع الصحافيين من تسليط الضوء على الفساد وانتهاكات حقوق الانسان، من تلفيق التهم ضدهم الى سحب تراخيص العمل منهم.
وقالت المنظمة في تقرير أصدرته امس، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ان هذه الحكومات تتبع 10 طرق لقمع الصحافيين ومنعهم من العمل بحرية ونزاهة أولها الاعتداءات الجسدية، حيث تقوم السلطات والقوات العسكرية والجماعات المسلّحة في دول مثل سوريا وتركمانستان والصومال، باستهداف وقتل الصحافيين الذين ينتقدون سياساتها وممارساتها. وأضافت أن الطريقة الثانية هي تهديد الصحافيين بالسجن وتوجيه تهم ضدهم في اطار التشريعات التي تجرّم التعبير السلمي عن الآراء أو توجيه تهم ملفقة ضدهم بدوافع سياسية، مثل حيازة المخدرات والاحتيال، لمنعهم من تغطية الأخبار بحرية، والثالثة مضايقة الصحافيين حيث تلجأ الكثير من الحكومات في العالم الى تهديد الصحافيين أو أفراد عائلاتهم كوسيلة فعّالة لاسكاتهم.
وأضافت المنظمة أن الطريقة الرابعة التي تستخدمها الحكومات لقمع الصحافيين هي اخضاعهم للمراقبة ما يصعّب عليهم نقل أخبار انتهاكات حقوق الانسان في دول مثل كوبا والصين بسبب خضوع اتصالاتهم للمراقبة من قبل الأجهزة الأمنية، في حين تتمثل الطريقة الخامسة بمنع الصحافيين من استخدام الانترنت والتي تستخدمها بعض الأنظمة القمعية لمنع نشاطات الصحافيين. وأشارت الى أن الطريقة السادسة تتمثل في سن قوانين مفرطة حيال التشهير تستخدمها الحكومات لمنع الصحافيين من انتقاد مسؤوليها والشخصيات النافذة فيها، والسابعة في سحب تأشيرات وتصاريح العمل من الصحافيين وتقوم بعض البلدان باستخدام هذه الطريقة لمنع الصحافيين الأجانب والمحليين من التحقيق في انتهاكات حقوق الانسان. وقالت منظمة العفو الدولية ان الطريقة الثامنة لقمع الصحافيين تتمثل في تعمد الكثير من حكومات العالم عدم فتح تحقيقات في الاعتداءات التي يتعرّضون لها لتوجيه رسالة لهم مفادها ان منع تغطية القضايا الحساسة مسموح من قبلها، والتاسعة اغلاق وسائل الاعلام والتي تستخدمها الكثير من الدول لاغلاق الصحف والمحطات الاذاعية التي تنتقدها. وأضافت أن الطريقة العاشرة تتمثل في دعم الحملات المسيئة للصحافيين، وتستخدمها الكثير من الدول والحكومات لتشويه سمعة الصحافيين المنتقدين لها. وساقت المنظمة أمثلة عديدة على صحافيين وقعوا ضحايا هذه الممارسات في العديد من دول العالم ومن بيها بلدان عربية.
/5/2013 Issue 4494 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4494 التاريخ 4»5»2013
AZP01