حماس تعتقل مجموعة من مسلحي أبو الشباب

كريات غات -أ ف ب- غزة- الزمان
أعرب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الثلاثاء عن تفاؤله بصمود اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في غزة الذي رعته الولايات المتحدة، مؤكدا أن تنفيذه سيتطلب متابعة ورقابة مستمرة.
وقال فانس خلال مؤتمر صحافي في كريات غات بجنوب إسرائيل، حيث تتابع بعثة أميركية وقف إطلاق النار في غزة «نحن نسير على الطريق الصحيح. وضعنا جيد جدا، لكن علينا الاستمرار في العمل على ذلك».
وأضاف «أعتقد أن الجميع يجب أن يشعر بالفخر بما وصلنا إليه اليوم، لكن هذا سيتطلب جهدا مستمرا ومتابعة ورقابة دائمة»
كثّفت الولايات المتحدة ضغوطها على حركة حماس مطالبة إياها بالالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتزامن مع وصول نائب الرئيس جاي دي فانس إلى إسرائيل الثلاثاء في مسعى لتثبيت الهدنة في القطاع بعدما شابتها خروق وتأخير في تسليم رفات رهائن.
وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أن حلفاء بلاده مستعدون لإرسال قوات الى القطاع الفلسطيني لـ»تأديب» حماس «في حال واصلت التصرف بسوء، في انتهاك لاتفاقها معنا» المبرم بناء على اقتراح تقدم به، بينما أعلنت الحركة أنها ستسّلم ليل الثلاثاء جثتي رهينتين إضافيتين.
وكتب ترامب على تروث سوشال «العديد من حلفائنا العظام في الشرق الأوسط ومناطق محيطة بالشرق الأوسط، أبلغوني علنا وبقوة، بحماسة كبيرة، بأنهم سيرحبون بناء على طلبي، بالذهاب الى غزة مع قوة شديدة و+تأديب+ حماس في حال واصلت حماس التصرف بسوء، في انتهاك لاتفاقها معنا».
وأشار إلى أنه أبلغ إسرائيل وحلفاء واشنطن الإقليميين بأن «الوقت لم يحن بعد» لمواجهة جديدة مع حماس. وقال «لا يزال هناك أمل بأن تفعل حماس ما يجب فعله. إذا لم يقوموا بذلك، فإن نهاية حماس ستكون سريعة وقوية وقاسية». وكان ترامب قال الاثنين «توصّلنا إلى اتفاق مع حماس يضمن أن يكون سلوكهم جيّدا جدا، وإن لم يفعلوا، سنقضي عليهم»، مضيفا أنه يريد أن يمنح «فرصة صغيرة» لاتفاق وقف إطلاق النار.
في غضون ذلك، وصل فانس وزوجته الى تل أبيب ظهر الثلاثاء حيث كان في استقبالهما نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ياريف ليفين. وعقد نائب الرئيس مباحثات في مطار بن غوريون مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير اللذين كانا وصلا الى الدولة العبرية الاثنين.
البقية على الموقع
وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن فانس سيلتقي أيضا مسؤولين إسرائيليين، وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الأربعاء في القدس.
وتكثّف إدارة ترامب جهودها بعد الضربات الإسرائيلية التي طالت القطاع الأسبوع الماضي وكانت الأعنف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر. وتمّ بموجب الاتفاق الإفراج عن 20 رهينة على قيد الحياة كانوا محتجزين منذ هجوم حماس في جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي أشعل شرارة الحرب.
وكان ينبغي على حماس بحلول 13 تشرين الأول/أكتوبر إعادة جثامين 28 رهينة، لكنها تؤكد أنها في حاجة إلى معدات لرفع الانقاض وللوصول إليهم.
وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، أنها ستسلّم جثتين الثلاثاء.
وقالت في بيان «ستقوم كتائب الشهيد عز الدين القسام بتسليم جثتين لأسيرين من أسرى الاحتلال التي تم استخراجها اليوم في قطاع غزة عند الساعة 9 مساء بتوقيت غزة (18,00 ت غ)».
- الاتفاق «حتى نهايته» -
وكانت الحركة سلّمت الاثنين رفات رهينة إلى الصليب الأحمر الدولي ليرتفع إلى 13 عدد الجثث المعادة. وأعلنت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء أن الجثة عائدة إلى العسكري تل حاييمي.
من جهة أخرى، أكد كبير مفاوضي حماس خليل الحيّة في مقابلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» بثّت فجر الثلاثاء تصميم الحركة «على المضيّ في الاتفاق إلى نهايته». وقال «في ما خصّ ملفّ الجثامين، نحن جادّون لاستخراج وتسليم كلّ الجثامين كما ورد في الاتفاق». وأضاف «نحن نجد صعوبة بالغة (في استخراج الجثامين) لأنّه مع تغيّر طبيعة الأرض» بسبب الدمار الكبير في القطاع فإنّ استخراجها «يحتاج إلى وقت ويحتاج إلى معدّات كبيرة، ولكن بالتصميم والإرادة سنصل إن شاء الله إلى إنهاء هذا الملف كاملا». .فيما أعلنت قوة «رادع» الأمنية التابعة لحركة حماس الثلاثاء أنها
«وجّهت ضربة قاسية» لمجموعة مسلحة تتهمها بالتعامل مع إسرائيل واشتبكت معها الأسبوع الماضي في مدينة غزة.
وجاء في بيان نشرته الحركة بعنوان «قوة رادع توجّه ضربة قاسية لميليشيا ياسر أبو شباب»، أن القوة الأمنية نفّذت فجر الثلاثاء «عملية أمنية دقيقة في جنوب قطاع غزة استهدفت ميليشيا الهارب من العدالة ياسر أبو شباب التي عملت على زعزعة الأمن الداخلي وتنفيذ أنشطة مشبوهة خارج إطار القانون».
وقالت إن العملية تندرج ضمن إطار «عملية الردع المتواصلة ضد أوكار الخيانة».
وأضاف البيان أنه تمّ خلال العملية «اعتقال عدد من عناصر» المجموعة «ومصادرة معدات وأدوات عسكرية كانت تُستخدم في أنشطتهم التخريبية».
وشكّلت حماس قوة «رادع» حديثا، مشيرة الى أن هدفها «فرض النظام».
ووقعت اشتباكات مطلع الأسبوع الماضي في حي الشجاعية في مدينة غزة، بينها وبين مجموعات مسلحة منها مجموعة ياسر أبو شباب التي تتهمها قوة «رادع» بأن افرادها «خارجون عن القانون» يقومون بعمليات نهب، ويتلقون أسلحة من الدولة العبرية.
وقال بيان الثلاثاء إن «رادع» طوّقت المنطقة التي استهدفت فيها مجموعة ياسر أبو شباب، «ما مكّنها من السيطرة على الموقع واعتقال المطلوبين دون أي مقاومة تُذكر».
ومنذ التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر بعد حرب استمرّت سنتين، تسعى الحركة الى العودة بقوة الى الشارع لتأكيد إمساكها بالوضع في القطاع الفلسطيني المدمّر.























