تغريدات سنونوة.. دروب الشاعرة نحو الحرية
جاسم الحبجي
عند دار كوفار للطباعة والنشر اربيل صدرت الطبعة الاولى / 2015 من تغريدات سنونوة للشاعرة منى السبع والشاعرة صدر لها الأمل والجرح / شعر 2002 وعراء الوسائد / شعر 2012 احتوى الإصدار على 29 قصيدة . في قصيدتها وصية تقول الشــــاعرة :
وصية
على تشظيك
راهنوا !
فلا تمنح المجذوم
أيها البلور
لذة
مساس بياضك
للنص قراءات وتأويلات عديدة من الممكن هنا نقرا وصية الشاعرة لوطنها – شعبها وتنبيهها له بان هناك مراهنات على تقسيمة / الوطن – الشعب فاذن هنالك من يحاول تقسيم الوطن واشاعة التفرقة بين أفراد الشعب الواحد ووصايتها
له :
فلا تمنح المجذوم
أيها البلور
لذة
مساس بياضك
إذن هناك من هو مجذوم مريض بداء لا يرجى شفاءه يحاول تقسيم هذا الوطن وقد خاطبت الشاعرة ووصفت ووطنها – شعبها بالبلور وهوحجر ابيض شفاف اذا وطنها شعبها قوي كحجر البلور ابيض مثل لون حجر البلور ابيض وطيب القلب وهو في نفس الوقت شعب مركب مثل حج. البلور من قوميات واديان ومذاهب وفي الوقت نفسة تعطية هذه التعددية قوة وبياض البلور . وتكمل الشاعرة وصيتها لوطنها وشعبها بان لا يعطي الفرصة لهذه المجذوم – المريض فكريا لذة مساس بياضة هذا البياض له معان عدة فهو الطيبة والصدق والامانة والسلام والمحبة وكل معاني الحب والخير والعطاء التي يمثلها اللون الأبيض لذلك فالشاعرة تناشد وطنها – شعبها ان لايسمح للغريب ان يمس هذا البياض ان يستمتع بهذه اللذة – لذة الوحدة والحب والوئام والقوة والتماسك الخيرات التي ينعم بها هذا الشعب العريق الأصيل . في قصيدة اخرى من هذا الإصدار الجميل بعنوان ” بوابة الحياة ” خصصتها الشاعرة للمرأة العراقية تقول فيها :
بوابة الحياة
أيقظي ستائرك
ولتتشبع غياهب ليلك
بعنفوان الصباح
لتتبرعم أحلامك
ذواتا عصية
على نافثات الظلام
حرري سنابلك
وليرفض قمحك طاحون الأوصياء
الأوصياء الذين لم يفعلوا شيئا سوى
أشعال الحروب
والعودة منها مهزومين
في هذا المقطع من قصية الشاعرة التي عنونتها ” بوابة الحياة ” اعتبرت الشاعرة المرأة العراقية هنا هي بوابة الحياة ومن يريد ان يعبر الى كل شيء في الحياة عليه ان يمر من البوابة – المرأة العراقية هنا فتناشدها ان توقظ ستائرها فهناك من يسدل الستائر على المرأة في العراق لذلك فان عليها ان توقظ – تزيح هذه الستائر وعليها ايضا ان تخرج من غياهب الليل – الظلام – الجهل المفروض عليها بعنفوان الصباح – النهار – الضوء الخروج الى ضوء المعرفة والتنوير وتحري العقل فإذا ما فعلت ذلك فان احلام المرأة العراقية ستتبرعم متمثلة بذاتها فتطلب منها ام تكون ذاتاً عصية على من ينفث الظلام ونشر الجهل والامية عليها . وتطلب من السنابل – الفتاة العراقية اليانعة بالحب والفكر والثورة والعنفوان ان تتحرر من مطحنة الوصاية عليها من اية جهة كانت رجل- موسسة وأيا كان نوع هذه الوصاية لان هؤلاء الأوصياء والاشارة هنا الرجال او المؤسسات الاخرى التي التي تُمارس الوصاية على سياسية كانت ام غيرها من المؤسسات لم تفعل غير إشعال الحروب والعودة منها مهزومين التي اكلت الأخضر واليابس وقتلت الحياة وكانت ضحيتها الاولى والاخيرة هي المرأة العراقية التي دفعت الثمن باهظا.
في مقطع اخر من القصيدة نفسها تدعو الشاعرة كنى السبع المرأة العراقية الى البحث في تاريخ – دليل المرأة عن المرأة النموذج – القدوة لها :
فتشي في حافظة تاريخك
عن دليل العابرات
نحو بوابة الحياة
فهذا التاريخ – الدليل فيه نسوة عراقيات تعتبرهم الشاعرة انموذج يحتذى به للمرأة العراقية انموذجا استطاع ان يعبر الى بوابة الحياة المنشودة آلت تدعو لها الشاعرة . وقد اختارت منى الشع نماذج من من تاريخ المرأة العراقية لتصف بطولاتهن والأدوار المشرفة اللاتي قمن بها تقول الشاعرة في مقطع اخر من القصيدة نفسها :
ام عامر : انهمرت بغزارة
جارفا طوفانها كل عرائض الاستجداء
اميمة ال جبارة : راية تبحر
في محيطات العطاء
فطيم الشمري : حدأة نتفت ريش الغربان
ام قُصي : نبل لوى عنقك أحزانه
فتهاوت تحت سمائه أنجم وشموس
سيدة الأنبار : لبوة هبت من عرينها
فسجدت صاغرة عند قدميها نواصي الداجنين
عدوية الفلكي : ابنة الخامسة عشرة
شمسا أرهب بريقها عيون الجسر
امينة الرحال
زكية خليفة
و…و…و
أقمار في طريق الوصول
فليرتدي رأسك جناحية
ولتهزأ ضفائرها بمشابه الريح
لقد اختارت الشاعرة نماذج من نساء تاريخ العراق المعاصر قمن بادوار تاريخية سياسية اجتماعية قارعن فيها الظلم والارهاب وسطرت بطولات سجلها لهن التاريخ وأصبحن اعلاما في تاريخ العراق هؤلاء النسوة كان لهن الدور الواضح حين قررن االخروج من دور الوصاية المرسوم لهن من قبل رجال ومؤسسات لا تؤمن بدور المرأة لذك كان دورهن واضحا مشرفا والتالي تدعو الشعرة المرأة العراقية الى الاقتداء بهذه النماذج للخروج من الظلام الدامس وليلهن الذي طال .
وتؤكد الشاعرة ان الدرب نحو الشمس – الحرية ليش سالكا وسهلا ومفروشا بالورد فبين الفجر الذي تنشده الشاعرة – المرأة آلاف المهالك ولكن هذا هو طريق الذرى :
انا لا أزعم ان الدرب
نحو الشمس سالك
فهنا وهناك بسن خطاك
آلاف المهالك
والعصا بيديك تصفعها
رياح وليل هالك
أنما هوذا طريقك للذرى
لا غير ذلك .

























