تضييع الأوقات من أسوأ الممارسات – حسين الصدر

ضييع الأوقات من أسوأ الممارسات – حسين الصدر

-1-

لا نذيع سراً اذا قلنا ،

بانّ الشرقيين عموماً لا يُعيرون الوقت ما يستحق من الاحترام والكثيرون منّا يضيعون اوقاتهم بعيداً عن ايّ انجاز .

-2-

والسؤال الان :

كيف تقرأ القَسَمَ القرآني بـ

الفجر ( والفجر وليال عشر )

الفجر 1-2

والصبح ( والصبح اذا تنفس )

التكوير / 18

والضحى ( والضحى والليل اذا سجى )

الضحى 1-2

والعصر ( والعصر ان الانسان لفي خسر )

العصر 1-2

أليس القسم هنا يحمل معنى التنبيه على أهمية الوقت والاهتمام به بعيداً عن التضييع ؟

ثم أن العبادات في الاسلام تعلّمنا  كيف تتعامل مع الوقت بدقة ،

فلو صمتَ النهار الطويل في الصيف ثم أفطرتَ قبل المغرب بقليل بدقيقتين مثلا فما هو حُكْمُ صيامك ؟

اليس يبطل صومُك ؟

ولو صليتَ الصبح بعد شروق الشمس بدقيقه فما هو حُكْم صلاتِكَ ؟

اليس هو البطلان ؟

وهكذا

-3-

ومن العادات المتبعة عند كثير ممن يعقدون المجالس ويدعون الناس اليها انهم يدعونهم الى الحضور قبل الشروع بالمنهاج المعّد للمجلس بنصف ساعة – في أقل التقديرات – فتذهب هدراً ودون اية فائدة … استهانة بحرمة الوقت .

-4-

أما المواعيد المضروبة فَقَّل مَنْ يلتزم بها دون اخلال .

يَعِدُكَ أنْ يزورك في الساعة الثامنة مثلا ، وتبقى انت بالانتظار ولكنه لا يأتي الا بعد ساعة او اكثر مستخِفا بقيمة الوقت وهكذا .

-5-

ويشجع على التهاون بالوقت انه أصبح ظاهرة شائعة بين مختلف الشرائح الاجتماعية، الأمر الذي يستلزم التركيز على الدعوة الجادة لاحترام الوقت والالتزام بالمواعيد، ذلك أنّ العناية بالوقت تعتبر من المؤشرات المهمة لمعرفة رقي الأمة وتقدمها .

-6-

لا مكان للتخلف في مجتمع يُعطي للوقت حرمته، ويحرصُ على انتهاز الوقت للعمل والانتاج بعيداً عن التضييع .