تشييع‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬ينتهي بصلاة‭ ‬يحضرها‭ ‬خامنئي

مصدر‭ ‬أمني‭ ‬مصري‭ ‬لـ‭(‬الزمان‭):‬لا‭ ‬شبهة‭ ‬جنائية‭ ‬بشأن‭ ‬رحيل‭ ‬رئيسي‭ ‬

القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة‭  – ‬طهران‭-‬الزمان‭ ‬

شارك‭ ‬حشد‭ ‬ضخم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬مراسم‭ ‬تشييع‭ ‬الرئيس‭ ‬ابراهيم‭ ‬رئيسي‭ ‬الذي‭ ‬أدخل‭ ‬مصرعه‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬الاستقرار‭ ‬السياسي‭ ‬قبل‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬لتعيين‭ ‬خلف‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭.‬

وتستمر‭ ‬المراسم‭ ‬حتى‭ ‬الخميس‭ ‬فيما‭ ‬بدأ‭ ‬التشييع‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬من‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬تبريز،‭ ‬كبرى‭ ‬مدن‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬قضى‭ ‬رئيسي‭ ‬قربها‭ ‬في‭ ‬حادث‭ ‬تحطم‭ ‬مروحية‭ ‬مع‭ ‬سبعة‭ ‬اشخاص‭ ‬آخرين‭ ‬بينهم‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬حسين‭ ‬أمير‭ ‬عبداللهيان‭.‬

ثم‭ ‬نُقلت‭ ‬النعوش‭ ‬الثمانية‭ ‬المغطاة‭ ‬بالعلم‭ ‬الإيراني‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ ‬قم‭ ‬المقدسة‭ ‬حيث‭ ‬أقيمت‭ ‬مراسم‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬مئات‭ ‬آلاف‭ ‬المشيعين،‭ ‬وفق‭ ‬وكالة‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬للأنباء‭ ‬‮«‬إرنا‮»‬‭. ‬في‭ ‬المدينتين‭ ‬لوحت‭ ‬الحشود‭ ‬بالأعلام‭ ‬وبصور‭ ‬الرئيس‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬عن‭ ‬63‭ ‬عاما‭ ‬والضحايا‭ ‬السبعة‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬الحادث،‭ ‬بحسب‭ ‬لقطات‭ ‬لـ»أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭ ‬تي‭ ‬في‮»‬‭.‬

في‭ ‬قم،‭ ‬ساد‭ ‬تأثر‭ ‬كبير‭ ‬لدى‭ ‬شق‭ ‬النعوش‭ ‬طريقها‭ ‬وسط‭ ‬الحشود‭ ‬في‭ ‬مرقد‭ ‬السيدة‭ ‬فاطمة‭ ‬المعصومة‭. ‬خارج‭ ‬المرقد‭ ‬رفع‭ ‬البعض‭ ‬رايات‭ ‬حسينية‭ ‬وأعلام‭ ‬إيران‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني‭. ‬وأعلنت‭ ‬إيران‭ ‬الحداد‭ ‬لخمسة‭ ‬أيام‭ ‬ونقلت‭ ‬النعوش‭ ‬مساء‭ ‬إلى‭ ‬طهران‭ ‬حيث‭ ‬سيؤدي‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬خامنئي‭ ‬الصلاة‭ ‬عليها‭ ‬الأربعاء‭.‬

وسيوارى‭ ‬جثمان‭ ‬رئيسي‭ ‬الثرى‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬وهي‭ ‬مسقط‭ ‬رأسه‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭.‬

وأعلنت‭ ‬دول‭ ‬عدة‭ ‬بينها‭ ‬روسيا‭ ‬وتركيا‭ ‬والعراق‭ ‬أنها‭ ‬سترسل‭ ‬وفودا‭ ‬لحضور‭ ‬مراسم‭ ‬الدفن،‭ ‬لكن‭ ‬ليس‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬رئاسة‭ ‬الدولة‭.‬

فيما‭ ‬لم‭ ‬يصدر‭ ‬بيان‭ ‬عن‭ ‬الأركان‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬امرت‭ ‬باجراء‭ ‬تحقيق‭ ‬في‭ ‬سقوط‭ ‬مروحية‭ ‬رئيسي‭.‬

وتستمر‭ ‬المراسم‭ ‬حتى‭ ‬الخميس‭ ‬وبدأ‭ ‬التشييع‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬من‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬تبريز،‭ ‬كبرى‭ ‬مدن‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬قضى‭ ‬رئيسي‭ ‬قربها‭ ‬في‭ ‬حادث‭ ‬تحطم‭ ‬مروحية‭ ‬مع‭ ‬سبعة‭ ‬اشخاص‭ ‬آخرين‭.‬

ثم‭ ‬نُقلت‭ ‬النعوش‭ ‬الثمانية‭ ‬المغطاة‭ ‬بالعلم‭ ‬الإيراني‭ ‬إلى‭ ‬مطار‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ ‬قم‭ ‬المقدسة‭ ‬حيث‭ ‬ستقام‭ ‬مراسم‭ ‬جديدة‭ ‬بعد‭ ‬الظهر‭.‬

وأعلنت‭ ‬إيران‭ ‬الحداد‭ ‬لخمسة‭ ‬أيام‭ ‬وتستمر‭ ‬جنازة‭ ‬الرئيس‭ ‬مساء‭ ‬الثلاثاء‭ ‬والأربعاء‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬ثم‭ ‬الخميس‭ ‬في‭ ‬مشهد‭(‬شمال‭ ‬شرق‭) ‬مسقط‭ ‬رأسه‭ ‬حيث‭ ‬سيوارى‭ ‬الثرى‭. ‬وسط‭ ‬مدينة‭ ‬تبريز‭ ‬لوحت‭ ‬الحشود‭ ‬بأعلام‭ ‬وصور‭ ‬للرئيس‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬عن‭ ‬63‭ ‬عاما‭ ‬وللضحايا‭ ‬السبعة‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬الحادث،‭ ‬بحسب‭ ‬صور‭ ‬التقطها‭ ‬‮«‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭ ‬تي‭ ‬في‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬كلمة‭ ‬ألقاها‭ ‬مع‭ ‬انطلاق‭ ‬المراسم،‭ ‬أشاد‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬أحمد‭ ‬وحيدي‭ ‬بالضحايا‭ ‬‮«‬الشهداء‮»‬‭ ‬وقال‭ ‬‮«‬أظهر‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬أنه‭ ‬سيحوّل‭ ‬كل‭ ‬مصيبة‭ ‬إلى‭ ‬درج‭ ‬للارتقاء‭ ‬بالأمة‭ ‬إلى‭ ‬أمجاد‭ ‬جديدة‮»‬‭.‬

وأضاف‭ ‬‮«‬نحن،‭ ‬أعضاء‭ ‬الحكومة‭ ‬الذين‭ ‬كان‭ ‬لنا‭ ‬شرف‭ ‬خدمة‭ ‬هذا‭ ‬الرئيس‭ ‬الحبيب،‭ ‬هذا‭ ‬الرئيس‭ ‬المجتهد،‭ ‬نلتزم‭ ‬أمام‭ ‬شعبنا‭ ‬العزيز‭ ‬وقائدنا‭ ‬بالسير‭ ‬على‭ ‬درب‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشهداء‮»‬‭. ‬واقيم‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المراسم‭ ‬المهيبة‭ ‬وفقا‭ ‬لتقليد‭ ‬التجمعات‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬ميزت‭ ‬السنوات‭ ‬الـ‭ ‬45‭ ‬الأولى‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية،‭ ‬كتلك‭ ‬التي‭ ‬أعقبت‭ ‬مقتل‭ ‬الجنرال‭ ‬قاسم‭ ‬سليماني‭ ‬المسؤول‭ ‬العسكري‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬بضربة‭ ‬أميركية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬عام‭ ‬2020‭.‬

وعلقت‭ ‬صور‭ ‬عملاقة‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬الشهيد‮»‬‭ ‬إبراهيم‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬الأماكن‭ ‬العامة‭ ‬بالمدن‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬

تحقيق‭ ‬في‭ ‬الحادث‭ ‬

قضى‭ ‬رئيسي‭ ‬الذي‭ ‬تولى‭ ‬مهامه‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2021،‭ ‬في‭ ‬حادث‭ ‬المروحية‭ ‬الذي‭ ‬فقد‭ ‬الاتصال‭ ‬بها‭ ‬وقتل‭ ‬فيه‭ ‬جميع‭ ‬من‭ ‬كانوا‭ ‬فيها‭ ‬وأبرزهم‭ ‬رئيسي‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬حسين‭ ‬أمير‭ ‬عبداللهيان،‭ ‬أثناء‭ ‬توجهها‭ ‬بعد‭ ‬ظهر‭ ‬الأحد‭ ‬الى‭ ‬تبريز،‭ ‬بعد‭ ‬مشاركة‭ ‬الوفد‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬مراسم‭ ‬تدشين‭ ‬سدّ‭ ‬عند‭ ‬الحدود‭ ‬مع‭ ‬أذربيجان‭ ‬حضره‭ ‬الرئيس‭ ‬الإيراني‭ ‬ونظيره‭ ‬الأذربيجاني‭ ‬إلهام‭ ‬علييف‭.‬

وبعد‭ ‬عملية‭ ‬بحث‭ ‬طويلة‭ ‬وشاقة‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬مناخية‭ ‬صعبة،‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬عشرات‭ ‬فرق‭ ‬الانقاذ‭ ‬الإيرانية‭ ‬بمساعدة‭ ‬فرق‭ ‬تركية‭ ‬مزودة‭ ‬كاميرا‭ ‬مخصصة‭ ‬للرؤية‭ ‬الليلية‭ ‬والحرارية،‭ ‬عثر‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬مبكر‭ ‬صباح‭ ‬الإثنين‭ ‬على‭ ‬حطام‭ ‬الطائرة‭ ‬عند‭ ‬سفح‭ ‬جبلي‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬حرجية‭ ‬وعرة‭. ‬وأعلنت‭ ‬الحكومة‭ ‬الإيرانية‭ ‬بعد‭ ‬وقت‭ ‬وجيز‭ ‬أن‭ ‬رئيسي‭ ‬ومرافقيه‭ ‬‮«‬استشهدوا‮»‬‭. ‬وضم‭ ‬الوفد‭ ‬رئيسي‭ ‬وأمير‭ ‬عبداللهيان،‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬إمام‭ ‬الجمعة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬تبريز‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬هاشم،‭ ‬ومحافظ‭ ‬أذربيجان‭ ‬الشرقية‭ ‬مالك‭ ‬رحمتي‭. ‬وأمر‭ ‬رئيس‭ ‬هيئة‭ ‬الأركان‭ ‬المشتركة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلّحة‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬باقري‭ ‬الإثنين،‭ ‬بفتح‭ ‬تحقيق‭ ‬في‭ ‬سبب‭ ‬تحطّم‭ ‬المروحية‭. ‬وقال‭ ‬خامنئي‭ ‬الأحد‭ ‬بعد‭ ‬الأنباء‭ ‬عن‭ ‬تعرّض‭ ‬مروحية‭ ‬رئيسي‭ ‬لحادث‭ ‬‮«‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يطمئنّ‭ ‬شعبنا‭ ‬العزيز‭… ‬أنّ‭ ‬إدارة‭ ‬شؤون‭ ‬البلاد‭ ‬لن‭ ‬تُصاب‭ ‬بأيّ‭ ‬خلل‮»‬‭. ‬وبحسب‭ ‬الدستور‭ ‬كلف‭ ‬نائب‭ ‬الرئيس‭ ‬محمد‭ ‬مخبر‭ (‬68‭ ‬عاما‭) ‬بتولي‭ ‬مهام‭ ‬الرئيس‭ ‬موقتا‭ ‬قبل‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬التي‭ ‬حدد‭ ‬موعدها‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭. ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬عقد‭ ‬مجلس‭ ‬الخبراء،‭ ‬المكلف‭ ‬تعيين‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬والإشراف‭ ‬عليه‭ ‬وحتى‭ ‬إقالته،‭ ‬جلسته‭ ‬الأولى‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بعد‭ ‬انتخابه‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭.‬

وكان‭ ‬مقعدان‭ ‬شاغران‭ ‬موشحين‭ ‬باللون‭ ‬الأسود‭ ‬احدهما‭ ‬لرئيسي‭ ‬والآخر‭ ‬للإمام‭ ‬محمد‭ ‬علي‭ ‬الهاشم‭ ‬ممثل‭ ‬تبريز‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬ايضا‭ ‬في‭ ‬الحادث‭.‬

وانتخب‭ ‬55‭ ‬من‭ ‬الأعضاء‭ ‬الـ83‭ ‬الحاضرين‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬موحدي‭ ‬كرماني‭ ‬الثمانيني‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬نائبا‭ ‬ثم‭ ‬عضوا‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬منذ‭ ‬الثورة‭ ‬الإسلامية‭ ‬عام‭ ‬1979،‭ ‬رئيسا‭ ‬للمجلس‭ ‬لمدة‭ ‬عامين،‭ ‬وفقا‭ ‬لوكالة‭ ‬الانباء‭ ‬الايرانية‭ ‬الرسمية‭. ‬وبعد‭ ‬نقل‭ ‬النعوش‭ ‬الثمانية‭ ‬مساء‭ ‬الثلاثاء‭ ‬الى‭ ‬طهران،‭ ‬سيؤدي‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬خامنئي‭ ‬الصلاة‭ ‬عليها‭ ‬الأربعاء‭ ‬الذي‭ ‬سيكون‭ ‬يوم‭ ‬عطلة‭ ‬رسمية‭. ‬وأعلنت‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬أجنبية‭ ‬مثل‭ ‬روسيا‭ ‬وتركيا‭ ‬والعراق‭ ‬أنها‭ ‬ستمثل‭ ‬في‭ ‬مراسم‭ ‬التشييع‭ ‬ولكن‭ ‬ليس‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬رؤساء‭ ‬الدول‭. ‬وسيتم‭ ‬نقل‭ ‬جثمان‭ ‬رئيسي‭ ‬صباح‭ ‬الخميس‭ ‬إلى‭ ‬خراسان‭ ‬الجنوبية‭ (‬شرق‭) ‬وهي‭ ‬المحافظة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يمثلها‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الخبراء‭. ‬وسيوارى‭ ‬الثرى‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬مشهد‭ ‬مسقط‭ ‬رأسه‭. ‬وكان‭ ‬رئيسي‭ ‬المحافظ‭ ‬المتشدد‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬المرشحين‭ ‬لخلافة‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬البالغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬85‭ ‬عاما‭. ‬وخلال‭ ‬سنوات‭ ‬رئاسته‭ ‬الثلاث،‭ ‬واجه‭ ‬حركة‭ ‬احتجاج‭ ‬شعبية‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬وأزمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬تفاقمت‭ ‬بسبب‭ ‬العقوبات‭ ‬الأميركية‭ ‬وزيادة‭ ‬التوترات‭ ‬مع‭ ‬العدو‭ ‬اللدود‭ ‬إسرائيل‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬اكتوبر‭. ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬ساد‭ ‬فيه‭ ‬الغموض‭ ‬حول‭ ‬الأسباب‭ ‬الحقيقية‭ ‬لرحيل‭ ‬ابراهيم‭ ‬رئيسي‭ ‬أكد‭ ‬اللواء‭ ‬طيار‭ ‬هشام‭ ‬الحلبي‭ ‬مستشار‭ ‬الأكاديمية‭ ‬العسكرية‭ ‬للدراسات‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬للزمان‭ ‬ان‭ ‬تحليل‭ ‬أسباب‭ ‬سقوط‭ ‬طائرة‭ ‬رئيسي‭ ‬يتطلب‭ ‬تحليل‭ ‬الحطام‭ ‬والصندوق‭ ‬الاسود‭ ‬وهذا‭ ‬لن‭ ‬يحدث‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬تحليل‭ ‬أسباب‭ ‬سقوط‭ ‬الطائرة‭ ‬هو‭ ‬مجرد‭ ‬اجتهادات‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬سقوط‭ ‬الطائرة‭ ‬بهذا‭ ‬الشكل‭ ‬السريع‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬عطل‭ ‬جسيم‭ ‬حصل‭ ‬في‭ ‬الطائرة‭ ‬ولفت‭ ‬الحلبي‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬سقطت‭ ‬بها‭ ‬الطائرة‭ ‬منطقة‭ ‬وعرة‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬خيار‭ ‬أمام‭ ‬طاقم‭ ‬الطائرة‭ ‬لاختيار‭ ‬الأرض‭ ‬المناسبة‭ ‬للهبوط‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬سوء‭ ‬الطقس‭ ‬وانعدام‭ ‬الرؤية‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬يرجح‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬شبهة‭ ‬جنائية‭ ‬في‭ ‬الحادث‭ ‬وفيما‭ ‬أشار‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬مصري‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬سياسة‭ ‬مصر‭ ‬تجاه‭ ‬إيران‭ ‬لن‭ ‬تتغير‭ ‬بتغير‭ ‬الرئيس‭ ‬وأن‭ ‬المشاورات‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬سوف‭ ‬تستمر‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقضايا‭ ‬الحساسة‭ ‬تجاه‭ ‬قضايا‭ ‬المنطقة‭ ‬وتطور‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬والتي‭ ‬شهدت‭ ‬تطورا‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬رئيسي‭ ‬ووزير‭ ‬خارجيته‭ ‬الا‭ ‬أن‭ ‬إعادة‭ ‬العلاقات‭ ‬تتطلب‭ ‬توقف‭ ‬إيران‭ ‬عن‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬المصرية‭ ‬وشئون‭ ‬المنطقة‭ ‬وخاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بدعم‭ ‬بعض‭ ‬الجماعات‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬زعزعة‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ . ‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬أكد‭ ‬موسى‭ ‬افشار‭ ‬عضو‭ ‬اللجنة‭ ‬الخارجية‭ ‬للمجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للمقاومة‭ ‬الايرانية‭ ‬في‭ ‬تصريح‭ ‬لمراسل‭ -‬الزمان‭- ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬أن‭ ‬سقوط‭ ‬المروحية‭ ‬ومقتل‭ ‬رئيسي‭ ‬ووزير‭ ‬خارجيته‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬المسؤولين‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬هزة‭ ‬قوية‭ ‬لأركان‭ ‬النظام‭ ‬كما‭ ‬دفع‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬إلى‭ ‬اتخاذ‭ ‬خطوات‭ ‬استباقية‭ ‬لمنع‭ ‬تفاقم‭ ‬الأزمة،‭ ‬كما‭ ‬سعى‭ ‬النظام‭ ‬إلى‭ ‬التكتم‭ ‬على‭ ‬الخبر‭ ‬بحوالي‭ ‬18‭ ‬ساعة‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬تبعات‭ ‬هذا‭ ‬الحادث‭ ‬على‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الداخلي‭ ‬والخارجي‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬مكتب‭ ‬خامنئي‭ ‬أصدر‭ ‬تعليمات‭ ‬صارمة‭ ‬إلى‭ ‬الحرس‭ ‬الوطني‭ ‬الإيراني‭ ‬برفع‭ ‬حالة‭ ‬التأهب‭ ‬لمواجهة‭ ‬أي‭ ‬طارئ‭.‬

‭ ‬وكانت‭ ‬المعارضة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬باريس‭  ‬قد‭ ‬دعت‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬محاسبة‭ ‬رئيسي‭ ‬على‭ ‬جرائمه‭ ‬خلال‭ ‬عمله‭ ‬كرئيس‭ ‬للقضاء‭ ‬في‭ ‬الثمانينات‭ ‬بوصفه‭ ‬قد‭ ‬أصدر‭ ‬أمرا‭ ‬بالاعدام‭ ‬على‭ ‬السجناء‭ ‬في‭ ‬محاكم‭ ‬مرج‭ ‬وهمدان‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬مجزرة‭ ‬السجناء‭ ‬عام‭ ‬1988‭ ‬والتي‭ ‬راح‭ ‬ضحيتها‭ ‬30‭ ‬الف‭ ‬من‭ ‬السجناء‭ ‬السياسيين‭ ‬أغلبيتهم‭ ‬من‭ ‬مجاهدي‭ ‬خلق‭. ‬نياته‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ .‬

‮ ‬