تركيا وداعش حرب داخل حرب
بعد ايام من اسقاط الطائرة الروسية من قبل الاتراك دخلت القوات التركية باسلحتها وجنودها ومعداتها الى الاراضي العراقية بحجة تحرير الموصل من تنظيم داعش الارهابي ولكن هل هناك علاقة بين سقوط الطائرة الروسية من قبل تركيا ودخولها الى العراق؟ ام ان تركيا تريد ان تفتح جبهة جديدة مع روسيا بالعراق؟
وهذا ما اثار حفيظة العراقيين لانهم لا بفضلون الصراعات الخارجية داخل الارضي العراقية وكذلك يقاتلون لتحرير جميع المناطق بايديهم ،وهناك تخوف من فتح جبهة جديدة وحرب داخل حرب حرب مع داعش من جانب وحرب مع الاتراك من الجانب الاخر وخصوصا بعد تهديد فصائل الحشد الشعبي للجانب التركي بضرب مصالحهم في العراق اما الاكراد فقد بررو دوخول الاتراك الى العراق انه استبدال القوات المسؤولة عن تدريب البيشمركة بقوات جديدة ولكن حجتهم واهية لان اعداد الجنود بتزايد مستمر وبمعدات ثقيلة، ولكن لم يلفت احد النظر الى ان الحكومة الكردية تتحمل المسؤولية الكبيرة لانها سمحت بدخول هذه الاعداد الكبيرة الى الاراضي العراقية.
والظاهر امام الجميع ان الاتراك تريد ان تعيد الاوهام والاحلام باعادة الامبراطورية العثمانية الى الواجهة عن طريق نشر وبسط نفوذها في سوريا والعراق.
وليس مخفي على الجميع انها تدعم الارهاب في سوريا والعراق وحواضن الارهاب موجودة في تركيا وايضا اصبحت حدودها مفتوحة على مصراعيها لدخول الارهاب بعد تدريبهم ودعمهم بمختلف الاسلحة والاعتدة والاموال وبالمقابل فان داعش الارهابي يؤمن لهم النفط باسعار زهيدة الثمن وهذه ما كشفته وسائل الاعلام،ان لدى تركية مصالح كبيرة بالموصل وان من المعلوم ان تركيا تطمح بالحصول على الموصل منذ قرون لقرب الموصل عليها ولانها محافظة اقتصادية.
اما بالنسبة للحكومة العراقية فانها لم تضع الحلول المطلوبة منها ولا التحرك السريع لردع هذا التدخل والواضح ان هناك تخبطاً بالحكومة فبعض الكتل لا تعلم بوجود الاتراك على الاراضي العراقية والبعض الاخر مؤيد لدخولهم والاخرين رافضين لوجودهم حتى الكراد الذين سمحوا بدخولهم فهناك صراع الاراء بينهم فهناك من يرفض وهناك من يؤيد اما حلول الحكومة العراقية خجولة فاانها قامت باتصالات تجامل بها الجانب التركي او تهديدات ولكن من خلف الستار حتى تظهر بمظهر المبادر وكأن العراق اصبح ارضاً لفض النزاعات او كما وصفه البعض بانها ارض يتقاسمها الغرباء.
ولكن التساؤل الذي يطرحه الجميع هل ستنشب حرب بين العراق وتركيا؟ هل ترفض تركيا سحب جنودها؟
والجميع يامل من الحكومة العراقية ان تتدخل لوضع حل قبل ان تتازم المسألة بين البلدين لان لا توجد مصلحة او قدرة للعراق بخوض حرب مع تركيا وخصوصا ان العراق يقاتل ضد تنظيم داعش الذي استنزف طاقته الاقتصادية والعسكرية اما اذا قطع العراق علاقته الاقتصادية والدبلوماسية ومنع السفر الى تركيا فان العراق لا يتاثر كثيرا وقد تتاثر تركيا بذلك لان اغلب البضائع التي تدخل الى العراق من تركيا وايضا معظم السياح من العراق وافضل شي يقوم به العراق هو قطع علاقته مع تركيا والضغط عليها بسحب قواتها من العراق لان الاراضي العراقية أصبحت مسرحا للتجاوز عليها وعلى الحكومـة الضرب بيد من حديد لحفظ وحماية سيادته.
مرتضى بشير
























