تجار السوق يجهضون فرحة المتقاعدين ويرفعون أسعار المواد الغذائية

ضعاف نفوس يستحوذون على زيادة القانون الموحد ومطالبات بمراقبة حكومية ووضع تسعيرة

تجار السوق يجهضون فرحة المتقاعدين ويرفعون أسعار المواد الغذائية

بغداد – عادل كاظم

شكا بغداديون من قيام التجار واصحاب المحال بزيادة اسعار المواد الغذائية نسبة 50 بالمئة ومنها الى الضعف استغلالا للزيادة المالية التي طرأت على رواتب المتقاعدين التي اقرت مؤخرا برغم انه ما زال حبرا على ورق. داعين الحكومة الى متابعة ضعاف النفوس وتقييدهم بالاسعار الرسمية.

وقالوا لـ(الزمان) امس ان (اغلب التجار عديمو الرحمة كانوا بانتظار اقرار زيادة رواتب المتقاعدين والانقضاض على هذه الزيادة عن طريق رفع الاسعار حيث وصل هذا الارتفاع لبعض المواد الغذائية الى الضعف في الاسواق والمحال التجارية).

استمرار الظاهرة

واضافوا ان (المتبضعين بدأوا يشعرون بالخوف من استمرار هذه الظاهرة التي من شانها القضاء على الرفاهية المرجوة من قانون التقاعد الجديد).

واوضحــــوا ان (القانون مجرد حبـــر على الورق ولم يطبق بعد فلا داعـي الى رفع الاسعار ولاسيما ان الخلافات ما زالت تحوم حول بعض فقراته وعدم رضا بعض السياسيين والاقتصاديين عليه).

مؤكدين ان (انتشار هذه الظاهرة ونموها بهذه السرعة يدل على غياب او ضعف سيطرة الحكومة بشكل عام ووزارة التجارة بشكل خاص على الاقتصاد في البلاد وكان على الحكومة ان تحمي قوانينها من الفشل الذي يصاحبها اذا ما استمرت هذه الحال على ما هي عليه).

مشيرين الى ان (ابسط احتياجات المنزل من مواد الطبخ ارتفع سعرها بشكل ملفت للنظر وعند سؤالنا لصاحب المحل عن اسباب الارتفاع المفاجئ فانه يعزو السبب الى فرض الرسوم الكمركية وارتفاع دخل الفرد اذ ان هناك معادلة يعتمدها اغلب التجار تعتمد فيها رفع الاسعار حسب الزيادة الحاصلة في مرتبات ودخول الافراد).

وابدى البغداديون (تخوفهم من ان يصل ارتفاع الاسعار الى حدود غير مقبولة تشغل كاهل المواطنين او وصولها الى قطاعات حيوية تدخل بشكل مباشر في حياة المواطنين ولاسيما المواد الغذائية والصحية والتعليمية والخدمية).

وكشفوا عن ان (المعلبات الغذائية ازداد سعرها بنسبة 50 بالمئة والخضراوات بنسبة 100 بالمئة والسكر اصبح سعر الكيلو الواحد منه 1500 دينار والرز 2000 دينار والحمص المعلب ارتفع من 750 دينارا الى 1500 دينار وماجي الحساء من 750 الى 1500 دينار).

داعين (مجلس الوزراء ووزارة التجارة وهيئة النزاهة الى فرض عقوبــــــــات مالية وقانونية ضد من يستغل المواطنين واتخاذ القرارات الحكومية فرصة للتكسب المالي).

من جانبه اكد عضو لجنة المالية النيابية عبد الحسين الياسري ارتفـــاع اسعار السلع والبضائع في الاسواق ووصفها بغير المسوغة.

وقال الياسري لـ(الزمان) ان (بعض ضعاف النفوس من التجار يراهنون على اقرار قانون التقاعد الجديد لتحقيق غاياتهم باستغلال المواطنين وسرقة الزيادة الحاصلة في القانون عن طريق رفع اسعار السلع والبضائع التي تدخل كمادة اساسية وحيوية في حياتهم).

واضاف ان (القانون لم يطبق حتى الان وادى الى ارتفاع الاسعار ولجميع البضائع من دون استثناء وهذه الزيادة غير مبررة).

متسائلا( اذا ما تم صرف الزيادات كم سيكون الارتفاع؟).

من جانـــــبه عزا الخبير الاقتصادي مناف الصائب هذه الزيادة في الاسعار الى الاعلان المبكر للقانون وغياب الثقافة التجارية لدى التجار وغياب القوانين الرادعة.

وقال الصائب لـ(الزمان) امس ان (الخبراء الاقتصاديين لم يوافقوا على الاعلان المبكر للقانون الذي دفع التجار الى رفع الاسعار دون استثناء للمواد سواء أكانت اقتصادية ام خدمية فضلا عن ان العراق الدولة الوحيدة التي لا تعتمد على نظام التخفيضات الاقتصادية لدخول سلع منافسة اخرى للحفاظ على اسعار البضائع وجذب المستهلك وهذا الامر مفقود حيث يعمل التاجر على رفع الاسعار وطرد المستهلك والاضرار بالفقير).

سوق مفتوحة

واضاف ان (الحكومة لا تستطيع السيطرة على السوق المفتوحة في ظل الاطلاع على جميع اسواق العالم فضلا عن  غياب قوانين حماية المنتج المحلي والرقابة وضعف المقاييس العالمية في ضبط الاسعار داخل البلاد).

واوضح الصائب ان (هناك دخلاء على العملية الاقتصادية تتمثل بمن سرقوا العراق بعد عام 2003 ويتاجرون الان باموال وحياة المواطن حيث يتجهون الى دول ذات انتاج ضعيف المتانة وباسعار منخفضة ويغرقوا الاسواق ببضائع لا تستحق الاموال المدفوعة ثمنا لها).

واشار الى ان (هناك اكثر من طريقة لمعالجة هذه الظاهرة عن طريق قيام غرف التجارة بالتعاون مع القطاعات الاقتصادية بمراقبة السوق وفضح الدخلاء على التجارة والعمل وفق معايير متطورة وتفعيل جهاز التقييس والسيطرة النوعية وتعاون المواطنين مع الحكومة بمقاطعة السلع المرتفعة الثمن ذات المواصفات الرديئة).

ملفتا الى ان (غياب الثقافة التجارية لدى التاجر تتم عن الجهل في العملية الاقتصادية في كيفية جذب المستهلك وبيع اكبر عدد ممكن من البضائع).