بين الماضي والحاضر
أفكار دخيلة تقوقع النساء
في البدايه لا يمكن ان نكتب عن المرأة العراقيه اليوم قبل التعرف على المرأة قبل احداث التغير السياسي و ألاحتلال الاجنبي والمد الطائفي المقيت
لقد استعمل النظام الدكتاتوري الاسبق المرأة العراقيه كأداة من أدوات حربه ذي الاعوام الثمانيه بصوره سيئه جدا، اذ استعملها في الاعلام بشتى وسائله وخاطب من خلالها وبتخويفها في ان واحد ألابن والزوج وصير شريحة واسعه من النساء بوقا اعلاميا لصالح معاركه وفكره الهدام دون وازع من ضمير او اخلاق . وكانت ادواته في تنفيذ هذا الفكر مسميات شتى ظاهرها حقوق المرأة وباطنها كان مظلما هداما ومن هذه المسميات (اتحاد النساء) والمنظمات الحقوقيه والاجتماعيه الاخرى.
مدعيا انه اعطى المراة حقوقها باصداره بيانات وقرارات رفعت من قبل بعض النساء المواليات للسلطات في حينه غير عارفات بحقيقة وواقع المرأة العراقيه نعم كانت بيانات حقوق المرأة الصادرة في حينه من قبل النظام الدكتاتوري الاسبق خدعه جرفت المرأة نحو الابتعاد عن واجباتها الصحيحة تجاه المجتمع .
أما الفئة او الشريحة الثانية من النساء العراقيات فكانت ربه البيت البسيطة وغير المتعلمة والتي أًُخذ ابنها وزوجها الى ساحات الموت ليكونوا وقود المعارك وتثكل هي بهم فكانت الارملة ومربية الايتام التي رزخت تحت نير ظلم النظام واستهتاره بحقوقها فضلا عن اضطرارها للعيش في مجتمع تمت عسكرته وغابت عنه كل مفاهيم الجمال والاحساس بالحياة وبكينونة المرأة فكان الانحراف والسبي باسلوب عصري هو نصيب شريحه لا يستهان بها .
أما الشريحه الاخيرة في تلك الحقبه فهي المرأة المتعلمة والمتنورة وذات الدخل الخاص من الوظائف الثابتة فكن أكثر صمودا من بقية شرائح المجتمع واللواتي بنين جيلا كاملا خير تربية وتصدين للافكار الهدامة وآزرن ازواجهن في سنين الحروب والحصار والمعارك الهمجية وفوق هذا وذاك كن خير من اتممن اعمالهن المهنية على اكمل وجه .
وكان ان سقط هذا النظام وجاء الاحتلال كبديل او خيار لامناص منه حاملا الدروع والصواريخ والطائرات والادهى من كل ذلك حاملا ايديولوجية غريبة عنا وبعيده من مبادئنا الاسلامية والشرقية السمحاء لا بل ساهم هذه الاحتلال بالمد الطائفي والشعوبي وحاملا معه معاول الهدم الفكري لكل ما هو اصيل ويمت لاخلاق الشرق من بعيد او قريب .
لا بل فعل بالانسان العراقي ونصفه الاجمل (المرأة) ما لم يفعل بحضارة او قومية ومجتمع من قبل .
ولم تكن المرأة العراقية الا جزءأ اساسيا متضررا من هذا الغزو الفكري والعقائدي والادهى من ذلك ان سمح لجماعات مسلحه هي ابعد ما تكون عن الاسلام ومبادئه السمحه.. سمح لهم الاحتلال بمحاولة اجهاض العقليه العراقية وعقل المرأة العراقية بالذات وذلك بقوقعتها داخل اطر فولاذيه مصنعه وجاهزة ومجهزة في دول الجوار والغاية منها ايقاف عربة تقدم المجتمع العراقي .
دخلت هذه الافكار الدخيلة ليس بين الطوائف وبقية الفسيفساء العراقية فقط لا بل حاولت الدخول للمناطق والبيوت بيتا بيتا فصارت المرأة العراقيه تحارب في دوامه رهيبة من الصعوبة بمكان ان تحتمل.
و بالرغم من الاشكال الجديدة والتي تبدى للناظر بتطور المرأة منها تربعها على خمس وعشرين مقعدا برلمانيا وتصدرها لمناصب رفيعة كالوزارات والسلك الدبلوماسي والادارات العامة وتطوعها في صفوف الجيش وقوات التدخل السريع ولكن يبدو ان ذلك كان اشبه بخدعه سياسيه لايهام الناس بتطور المرأة ووصولها الى الصدارة لكن يبدو ان ما خفي كان اعظم .
فقد شغلت عن اداء واجباتها الاكبر وما كل ذلك مما ذكرنا من الرتب والمناصب الا من نصيب شريحة صغيرة جدا بعضهن يستحقن ما نلن وبعض اخر كن ابواق للساسة الطائفيين وبين هذه وتلك لم تمثل ولم تنل المرأة نصيبها من الاستحقاق في التوعية والتثقيف الا في جزء يسير من المجتمع العراقي .
لقد صادرو صوت المرأة وصادروا حقها الانتخابي وصادروا حقها كانسانة ولكن ولله الحمد لم يستطيعوا ان يصادروا دورها في بناء الاسرة والمجتمع من الداخل وبعيدا عن وسائل الاعلام ..كل هذا وما زالت المرأة العراقيه الاصيلة تصارع المد الهائل من اساليب غسل الدماغ وتناضل من اجل بيتها واسرتها لتصنع جيلا يحب القانون ويحترم مبادئ الاسلام والاعراف والتقاليد الحقيقية بعيدا عن التطرف بكل اشكاله.
لقد اقتحموا مملكتها وبيتها بالفضائيات وشبكات الاتصالات الحديثة والسريعة وعنكبوتيات الانترنت لتنافسها وتتدخل في فكر الجيل الذي تحاول ان تبنيه هنا تكمن نقطه الصراع الحقيقي بين المرأة العراقية والفكر المستورد الذي يحاول بكل اساليبه ان يفرض نفسه.
ولقد اثبتت الوقائع والاحصائيات بان الفائز في هذا النزاع الفكري هي المرأة العراقية متمثله في بائعة البقالة والمستخدمات في الوظائف المتدنية وصولا الى المعلمة والطبيبة والمهندسة …… الخ.
نعم المرأة اليوم جدار صلب بوجه المد الفكري المستورد وغير المنتمي الى قيمنا الاسلاميه والشريعة السمحاء
لقد وعت المرأة العراقية منذ حروب الخليج الاولى والثانية ومرورا بسنين الحصار العجاف واعوام الاحتلال أقول لقد وعت وأستوعبت الدرس جيدا ولن تتعرض للاستغفال مرة اخرى .
وجدان العادلي – بغداد
/6/2012 Issue 4220 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4220 التاريخ 7»6»2012
AZPPPL
























