بولا برودويل .. حسناء أوقعت أبرز صقور الحرب في العراق وأفغانستان

بولا برودويل .. حسناء أوقعت أبرز صقور الحرب في العراق وأفغانستان
عشيقة بترايوس كاتبة سيرته ومدمرة حياته المهنية
لندن ــ الزمان
الحسناء، تُذهِب بالجنرال الامريكي الأكثر شعبية في بلاده من علياء المنصب، انه ديفيد بترايوس، الذي عزز ثقة الشعب بجيشه يوم انحدرت الى أدنى مستوى لها بعدما سادت الفوضى العراق بعد غزوه العام 2003 ، مستثمرا الإعلام في تحسين الصورة، حتى انه كان يستيقظ من النوم مجيبا عن رسائل الكترونية ترده.
لكن هذا الجنرال الذي يكن يؤمن بحسم المسدس، في أفغانستان مثلما العراق داعيا إلى سياسة تفهم الآخر، لاحتواء الارهاب، والانتصار عليه، ركب أَمراً سَيِّئاً مع حسناء متزوجة ولديها طفلان، كان الجنرال مرشدها الخاص خلال كتابتها لسيرته الذاتية، وعملت معه في العديد من المهمات، خلال خدمتها بالجيش الأمريكي. تخرجت بولا ن الأكاديمية العسكرية الأمريكية في وست بوينت، وقضت 15 عاما فى خدمة الجيش الأمريكي، وأمضت فترات طويلة مع بتريوس فى أفغانستان، كما أمضت ردحا من الزمن، في مقابلات في العاصمة كابول في إطار رسالة الدكتوراه الخاصة بها، والتي قامت بالترويج لها على نطاق واسع، بما في ذلك الظهور مع المذيع الأمريكى اللامع جون ستيوارت في برنامجه اليومي.
لكن ما العلاقة غير الشرعية التي اطاحت بالجنرال مدير المخابرات الامريكية، وما حقيقة التهم الموجهه له، وهل كانت فعلا علاقة جنسية حقيقية ام مجرد تضخيم لإبعاد رجل يُنظر اليه في امريكا باعتباره بطل قومي ورئيس محتمل للبلاد.
خصوم بتريوس يرون ان بولا استغلت المغامرة النسائية غير الشرعية مع الجنرال لتحصل على معلومات سرية غاية فى الحساسية، تتعلق بالأمن القومي الأمريكى وهذا ما اكدته تحريات قيادات مكتب التحقيقات الفيدرالية قبل شهور من تقديم بتريوس لاستقالته.
لكن كيف حصل هذا بالضبط؟
كانت العشيقة الحسناء، التي عملت ضابطا احتياطيا في الجيش، تراقب رسائل البريد الإلكترونى الخاصة بباتريوس، وتجمع المعلومات السرية، يساعدها في ذلك انها زميلة أبحاث فى مركز هارفارد للقيادة العامة، فضلا عن أنها طالبة دكتوراه في قسم دراسات الحرب فى مركز كينجز كوليدج فى لندن.
لكن موقع نيوسماكس أحد المواقع الإلكترونية الخاصة في فضائح المشاهير، أشار إلى وجود إشارات جنسية صريحة بين باتريوس وعشيقته، وممارسته الجنس معها في مكتبه.
لكن السؤال الاهم لِمَ يُجبر بتريوس على الاستقالة من وكالة المخابرات المركزية قبل الانتخابات، على الرغم من أن التحقيق معه من الـ FBI كان في فصل الربيع الماضي.
وبحسب الموقع الأمريكى، فبعد أن أدى بتريوس اليمين الدستورية في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في 6 سبتمبر 2011، بدأت علاقته غير الشرعية مع بولا، ومنذ تلك الفترة قامت بولا بمتابعة الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني الخاص به.
لكن هناك من يرى ان قصة غرام باتريوس، ما هي إلا ذريعة لإجباره على تقديم استقالة البطل القومي الأمريكي الشهير، بحجة علاقة غرامية خارج نطاق الزواج مع كاتبة سيرته الذاتية بولا، وان ما حدث كان مقصودا لابعاد جنرال كان مرشحا رئاسيا محتملا في المستقبل.
لكن صحيفة نيويورك تايمز ترى أن اعتراف باتريوس بخطئه واستقالته تشكل تعاملا غير رحيم مع أبرز شخصية في الجيش الأمريكي الحديث وأجهزة الاستخبارات، القائد الذي ساعد على قيادة أنشطة الدولة في وقت الحرب على مدار عقد، بعد أعنف هجمات إرهابية استهدفت الولايات المتحدة، والذي كان له الفضل في تحول جهود الحرب الفاشلة فى العراق.
وُصِفَ بترايوس بالجنرال الأكثر تسييسا منذ مكارثي، وهو الحامل للدكتوراه في العلاقات العامة، وربما لأوصافه تلك تساءلت مجلة نيوزويك فيما إذا كان هذا الرجل يستطيع إنقاذ العراق، وهو صاحب التجربة الخاصة فيه، حين تولى عام 2003، قيادة الفرقة 101، التي حسمت معارك كربلاء والحلة والنجف، كما ترأس الفرقة 101 بالموصل، واسهم بحسب الجيش الامريكي، في كبح جماح العنف في بغداد في خطة سميت وقتها نظام بترايوس .
الجنرال الذي سعى الى تحسين صورة بلاده ذات يوم، عبر انتصارات متتالية في العراق، يُهزم اليوم امام فضيحة اخلاقية يدور لغط حولها فيما اذا كانت مدبرة لإسقاط رجل كان يمكن ان يكون رئيسا للولايات المتحدة ذات يوم.
AZP02