بمناسبة مرور نصف قرن على رحيل الشاعر  الرائد شاذل طاقة – عبد المنعم حمندي

بمناسبة مرور نصف قرن على رحيل الشاعر  الرائد شاذل طاقة – عبد المنعم حمندي

كان فقيد الشعر والأدب شاذل طاقة رائداً في حركة الشعر الحر ، ومن يقرأ ديوانه الأول» المساء الأخير « الصادر في  عام 1950 يرى أنه من المؤسسين لها وهو أحد الثلاثة الذين  تمردوا على نظام الشطرين  ، و كسر  القافية الرتيبة ونسق تعدد التفعيلات في البيت ، وأعني بدر شاكر السياب ونازك الملائكة وثالثهم شاذل طاقة وقصائد ديوانه تؤكد ما نقول ،

نعم ..كان شعره رومانسياً شأنه شأن مجايليه من الشعراء، وكان في ديوانه ( المساء الأخير) تسع قصائد من « الشعر الحر « صدر هذا الديوان في عام 1950 ، عام صدور « أساطير « ديوان بدر شاكر السياب ،

لست هنا في باب عرض أو نقد قصائده الحرة أو تجربته الشعرية والعروضية ، وانما للتذكير بها والاحتفاء به بعد مرور نصف قرن على وفاته !  ولا نضيف جديداً ، لقد ذكر النقاد دوره في التجديد والريادة الشعرية ، ويعدّ الشاعر شاذل طاقة من الرواد الأوائل في كتابة « الشعر الحر « والمبدعين المجددين في  تحديث قوالبه  العروضبه ، بدأت تجربته فيه قبل عام  1948 ، منذ كان طالباً في الدراسة  أيام مرحلة الثانوية ونضجت في دار المعلمين العالية .

ولد الشاعر شاذل طاقة في الموصل عام 1929 ، وتخرج في دار المعلمين العالية عام 1950 . وتسنم مناصب عدة في وزارتي الثقافة والإعلام والخارجية ، وتوفي في تشرين اول عام 1974 قبل أن يتم عامه الخامس والأربعين .

تولي المسؤولية

 لم أحصل على معلومة توضح لي اسباب عدم  نشر قصائده ،في فترة يجب أن يتزايد فيها الانتاج والعطاء، واقصد الستينيات من القرن الماضي  ، فترة شبابه ونضجه وتوليه المسؤوليات الإدارية والدبلوماسية .

خمسون سنة مضت على وفاته في الرباط عام 1974, يومها نقل جثمانه إلى العراق ليدفن في مدينته الموصل الحبيبة ،

فمن حقه علينا ذكره والتذكير به وتعريف الأجيال الجديدة بمنجزه وريادته، وفي الحد الادنى إقامة حلقة دراسية عن شعره وتجربته ونقد قصائد دوواينه  : المساء الأخير عام 1950 ، ثم مات الليل عام 1963 ، الأعور الدجال والغرباء عام 1969 .

وقرأت انه ترك بعد وفاته أربع قصائد نشرت مع مجموعاته الثلاث في كتاب شامل عنوانه « شاذل طاقة _ المجموعات الشعرية الكاملة « .جمعها وأعدها الكاتب سعد البزاز

وكان قد نشر كتاباً عنوانه « تاريخ الأدب العباسي « عام 1953 ، واشترك مع ثلاثة من شعراء الموصل في إصدار مجموعة شعرية مشتركة عام 1956 بعنوان « قصائد غير صالحة للنشر « والشعراء الثلاثة هم : يوسف الصائغ ، وعبد الحليم اللاوند ، وهاشم الطعان .نتمنى أن تقام له حلقة دراسية تتناول تجربته الشعرية أو اقامة مهرجان شعري يحمل إسمه ويعاد طبع الأعمال الشعرية ، تخليداً لذكراه .