بغداد تنهض من جديد – عبد الكريم احمد الزيدي

بغداد تنهض من جديد – عبد الكريم احمد الزيدي

لا يليق ببغداد غير البهاء والنضارة والبهجة ولا يفوت عليها عصراً حتى تكون له واجهة ورمزا وعنفواناً لتأريخها ومجدها  ، ولأن العراق بلد الحضارة والتأريخ فلا غرابة في ان يكون عمق اصالته جنان من السحر والخيال  ، وكيف لا  ؟

وله أسطورة الملاحم وقصص الف ليلة وليلة التي صارت توصيفة الدهر وعنوان مجده ..

ونحن نشهد بفخر واعتزاز ملاحم التطوير والتركيز على أرث البلد وهويته وهو حق مشروع جاء بعد ظروف صعبة للعراقيين تسببت في حروب ونزاعات طائفية وتشريد وتقويض لكل فرص النهضة والبناء  ، نعم نقولها ملء الفم ونعترف بمرحلة دموية ظالمة تكفّل العراقي لوحده حملها وتجشّم بالإكراه تبعاتها وصعوبة تمريرها دون خسائر طالت الكثير من حقوقه في السلام والعيش بأمان وقراءة الواقع بنظرة حليم ثاقبة ..

ولأننا على ثقة تامة بأن الدولة ساعية بما تشهده الأرض من اعمار  وتقدم وعمق تأريخي إنما هي ثورة اصلاحية لن تتوقف عند حدود جمالية العاصمة وتزيين معالمها التراثية وإيجاد الحلول المثالية لتأهيل البنية التحتية وتعزيز سقف الخدمات الأنسانية وتعميق الثقة بالتواصل مع الشعب لتجديد الصدق والأمانة والاستجابة المستحقة لحقوق الوطن والمواطنة  ..

ونحن هنا نريد أن نشير إلى أهمية دور المواطن للحفاظ على منجزاته وعدم إضاعة أو هدر هذه الجهود المبذولة في العمل والوقت ، وأن الالتزام بمعايير المواطنة وقياس الحرص والاجتهاد في التوعية والإرشاد إنما هو الوسيلة الناجعة في تأمين ضمانات الحفاظ والاهتمام بكل هذه المنجزات لتحقيق المزيد من التعاون البناء بين الدولة والمواطن ..

ولعل الدولة ماضية في خططها الاستراتيجية التي تسعى للقيام بها بعد هذا النجاح لتشمل المرافق الحيوية في البيئة والمياه والثروات الوطنية والطاقة والتعليم والصحة وكل ما يؤمن حاجة المواطن  ، فالحجارة والتعمير لوحدها ليست كافية في انتشال المواطن من واقعه الصعب ولابد لمنهاج متكامل للصناعة والسكن والخدمات والتغلب على مشاكل الأمن والاستقرار ..

ثقتنا عالية كمواطنين بهذه الإنجازات وما يستحقه البلد من رعاية واهتمام وان تشمل هذه المحافظات من أقصى الشمال إلى الجنوب دون تمييز أو افراط ..