
فوضى عارمة في السودان وفرار مسؤولي نظام البشير من السجن
بغداد تطالب بوقف القتال وسط إستمرار توافد العراقيين إلى موقع الإجلاء
بغداد – فائز جواد
الخرطوم – الزمان
طالبت بغداد ، اطراف الازمة في السودان الى وقف الاقتتال وحل المشاكل بالطرق السلمية والحوار بما يعزز الأمن ويحفظ السلم الأهلي. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، استقبل السفير السوداني لدى العراق عبد الرحيم سر الختم عبد الرحمن،وأعرب خلال اللقاء عن قلقه للوضع في السودان)، داعيا الى (وقف القتال في السودان وحل المشاكل بالطرق السلمية والحوار بين الأطراف السياسية وبما يعزز الأمن ويحفظ السلم الأهلي)، من جانبه ، قدم عبد الرحمن (شرحا وافيا لرئيس الجمهورية عن الأوضاع والتطورات التي تشهدها السودان). واكدت وزارة الخارجية ، استمرار توافد أبناء الجالية العراقية في السودان إلى موقع الإجلاء.وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف في بيان تلقته (الزمان) امس أن (أبناء الجالية في السودان مازالوا يتوافدون إلى موقع الإجلاء)، واشار الى (تقديم الدعم الإنساني لعائلات من دول شقيقة ستكون في رحلة الإجلاء العراقية). ووجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في وقت سابق، بإرسال طائرتين لنقل المواطنين العراقيين العالقين في السودان. وتسود فوضى عارمة بالسودان في ظل وقف إطلاق نار هش، تجسّدت خلال الساعات الماضية في إعلان أحمد هارون، أحد مساعدي الرئيس السابق المعزول عمر البشير، فراره من السجن برفقة مسؤولين سابقين آخرين، بينما أكد الجيش أن البشير نفسه محتجز في مستشفى نُقل اليه قبل بدء القتال بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع برئاسة محمد حمدان دقلو.وأعلن الجيش السوداني في بيان امس أن (البشير كان بين مجموعة من العسكريين احتجزوا بمستشفى علياء التابع للقوات المسلحة نسبة لظروفهم الصحية قبل اندلاع التمرد، ولا يزالون بالمستشفى تحت حراسة ومسؤولية الشرطة القضائية). وفي تسجيل نشر اول امس ، قال هارون إن (سجن كوبر خلا من كل نزلائه من سجناء وحرّاس ، باستثناء قلّة لا تتجاوز العشرة كان هو بينها)، واشار الى انه (بناء على طلب القوة المتبقية من قوة السجون، تحركنا لموقع آخر خارج السجن، تحت حراسة محدودة لا تتعدّى الثلاثة من تلك القوة)، وتابع هارون إنه (ورفاقه تلقوا وعودا بالإفراج عنهم في اليوم نفسه، لكن ذلك لم يحصل،وبسبب الخطر وتواصل الاشتباكات، اتخذنا قرارنا الخاص بنا بأن نتحمّل مسؤوليتنا بحماية أنفسنا بأنفسنا). ودخل وقف إطلاق النار المبرم في السودان برعاية أمريكية يومه الثاني ،لكنه بقي هشا وسط تقارير لشهود عن ضربات جوية وإطلاق نار. كما تواصلت عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من البلاد. وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتيس من بورتسودان إن (المعارك في محيط مواقع ستراتيجية بالخرطوم بما في ذلك المطار الدولي، تواصلت إلى حدّ كبير أو اشتدّت في بعض الحالات)، واضاف (لا يوجد مؤشر واضح حتى الآن على أن أيا من طرفي النزاع مستعد للتفاوض حقا). وخلّفت المعارك المستمرة منذ ايام ، أكثر من 459 قتيلا وما يزيد على 4 آلاف جريح.























