
بغداد – الزمان : قال وزير الخارجية العراقي إن بغداد وجهت دعوة رسمية للرئيس السوري أحمد الشرع لحضور القمة العربية في بغداد، في حين نفى وجود شروط مسبقة لإعادة العلاقات مع دمشق. وتستعد بغداد لاستضافة القمة في مايو (أيار) 2025، وسط ضغوط شعبية على الشرع لعدم تلبية الدعوة وارسال مندوب عنه بسبب نفوذ مليشيات إيرانية الولاء وتغلغل للأيدي الإيرانية في مراكز مهمة، فيما يرى سياسيون أن تلبية الدعوة قد تكون فرصة لكسر الجمود بين بغداد ودمشق. وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في تصريحات لتلفزيون «فرانس 24»، إنه وجه دعوة رسمية لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لزيارة بغداد، وسيكون في العاصمة العراقية قريباً جداً. وكان الشيباني قد أعلن أنه «سيلبّي دعوة رسمية من الحكومة العراقية لزيارة بغداد؛ لبحث أمن الحدود وفتح المعابر».
وذكر حسين أن «القمة التي سيحتضنها العراق في مايو المقبل، ستشهد توجيه الدعوة لجميع قادة الدول العربية بمن فيهم الرئيس السوري أحمد الشرع». وقال الوزير العراقي: «الحكومة العراقية ليس لديها أي شروط فيما يتعلق بالعلاقات مع سوريا، لكنها قالت إن لديها مجموعة من الآراء المتعلقة بمستقبل سوريا». وأكد حسين قلق بلاده من تنظيم «داعش»، ووجود مسلحيه قرب الحدود العراقية – السورية، وقال: «نعتبر التنظيم تهديداً، ولأن الإدارة السورية الجديدة لديها موقف من (داعش)، فإننا نحتاج إلى تعاون وعمل مشترك مع سوريا في هذا الأمر، لضرب (داعش) وعدم فسح المجال له مجدداً». و لايزال هناك احتقان واسع في سوريا من دور المليشيات العراقية في القتال مع بشار الأسد ض دالشعب السوري المعارض . ووصف الوزير العراقي موقف بلاده من سوريا بـ«الإيجابي والمتفاعل»، وأشار إلى أنه «في حال تهيئة مستمرة للقمة العربية في بغداد، ستكون استثنائية، وندعو قادة العرب كافة، بمن فيهم الرئيس السوري (أحمد الشرع)». واستجابت الجامعة العربية لطلب الحكومة العراقية بعقد القمة العربية المقبلة في بغداد، وقال رئيس الوزراء، في وقت سابق، إن بغداد ستكون «منبراً لتعزيز التعاون العربي ومواجهة التحديات».
وتثير الزيارة المنتظرة للوزير السوري سجالاً في العراق بشأن كيفية التعاطي مع الإدارة الجديدة في دمشق، بينما تنخرط الحكومة العراقية في حوارات دولية تخص «مساعدة سوريا لتنظيم عملية سياسية شاملة».
























