بريطانيا سترفع تجميد أصول مبارك وتقدم المشورة العسكرية إلى مصر في سيناء
لندن ــ يو بي اي تعمل بريطانيا حالياً على إعادة مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية العائدة إلى حكام عرب سابقين، في إطار خطوة تهدف إلى تشجيع الحكومات الديمقراطية في دول الربيع العربي.
من جانبها ذكرت صحيفة الغارديان اكس أن بريطانيا ستقدم المشورة العسكرية للحكومة المصرية لمساعدتها على اتخاذ إجراءات صارمة ضد المسلحين في شبه جزيرة سيناء، بعد أن زعزعوا علاقاتها مع إسرائيل.
وقالت صحيفة ديلي تلغراف امس إن بريطانيا ستحاول رفع التجميد الذي فرضته على ما يصل إلى 100 مليون جنيه إسترليني من الأصول المالية والممتلكات المرتبطة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك.
وأضافت أن الحكومة البريطانية ستقوم بتعيين لجنة لدراسة الأصول المرتبطة بعائلة مبارك ومساعدة حكومة الرئيس المصري الجديد محمد مرسي على المطالبة بها، وممارسة ضغوط على الاتحاد الأوروبي لتغيير القواعد التي تمنعها من الكشف عن تفاصيل أصول الحكام العرب المخلوعين في المملكة المتحدة.
ولفتت الصحيفة إلى أن عائلة الزعيم الليبي السابق العقيد معمر القذافي تملك أصولاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية في المملكة المتحدة، وفقاً لمسؤولين بريطانيين.
ونسبت إلى مصادر مطلعة القول إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لا يزال متفائلاً بشأن الربيع العربي، ويريد من وراء رفع تجميد أصول الحكام العرب السابقين تشجيع الزعماء الجدد لاعتقاده بأنهم يفعلون الشيء الصحيح .
وأضافت المصادر أن كاميرون يريد أن يتم الحكم على الزعماء الجدد في دول الربيع العربي من خلال أعمالهم، ويعتقد أن الرئيس المصري مرسي اتخذت خطوات ايجابية في التعامل مع الجماعات المسلحة في شبه جزيرة سيناء على طول الحدود مع إسرائيل .
وأشارت ديلي تلغراف إلى أن كاميرون سيُعلن عن أن بريطانيا ستمارس ضغوطاً على شركائها في الاتحاد الأوربي تهدف إلى تخفيف العقوبات المفروضة على مصر للسماح لها بإعادة 100 مليون جنيه إسترليني من الأصول المجمدة لعائلة مبارك للحكومة الجديدة في القاهرة.
وقالت الصحيفة إن الجنرال ديفيد ريتشاردز، رئيس أركان الجيش البريطاني، سيقود الجهود البريطانية والتي ستشهد أيضاً إرسال فريق لتحقيق الاستقرار يتكون من خبراء ميدانيين من وزارة التنمية الدولية البريطانية إلى مصر لتقديم المشورة بشأن كيفية إبعاد القبائل البدوية في سيناء عن التهريب.
وأضافت أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون سيعلن في أول لقاء مع الرئيس المصري محمد مرسي في نيويورك، حيث يشاركان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، عن إيفاد الجنرال ريتشارد، أبرز شخصية عسكرية بريطانية، إلى القاهرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن كاميرون يعتقد أن الرئيس مرسي قدّم بداية مثيرة للاهتمام والإعجاب للغاية كأول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر من خلال اتخاذه إجراءات صارمة ضد المسلحين في شبه جزيرة سيناء، بعد أن أعربت إسرائيل عن قلقها من انتخاب رئيس إسلامي في مصر.
ونسبت إلى مصدر بريطاني وصفته بالبارز قوله إن رئيس الوزراء البريطاني يعتقد أن من المهم الرد بشكل ايجابي على البداية المثيرة للإعجاب من قبل الرئيس المصري في سيناء، والتي ستجعل بلاده دولة رئيسية لمستقبل تلك المنطقة .
وأضاف المصدر الجميع لديه اهتمامات وقلق ومصالح، وستكون هناك جميع أنواع الأسئلة في أذهانهم وسيكون الحكم على الناس من خلال ما يقومون به، والرئيس مرسي قدّم بداية رائعة بملاحقة المسلحين في سيناء وهذه خطوة مهمة جداً .
وقالت الغارديان إن الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة وروسيا، التي تشرف على عملية السلام في الشرق الأوسط، تخشى من أن يؤدي زعزعة الاستقرار في شبه جزيرة سيناء إلى تعطيل تفاهمات كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، والتي أدت إلى تجريد المنطقة من السلاح بعد حرب عام 1973.
AZP02























