باربي وأوبنهايمر الأوفر حظاً في السباق إلى غولدن غلوب

لوس‭ ‬انجليس‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬يراهن‭ ‬منظّمو‭ “‬غولدن‭ ‬غلوب‭” ‬على‭ ‬الثنائي‭ “‬باربي‭” ‬و‭”‬أوبنهايمر‭” ‬لإعادة‭ ‬البريق‭ ‬والبهاء‭ ‬لاحتفال‭ ‬توزيع‭ ‬هذه‭ ‬الجوائز‭ ‬الذي‭ ‬يقام‭ ‬الأحد،‭ ‬بعد‭ ‬إصلاحات‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تلميع‭ ‬صورة‭ ‬الحدث‭ ‬بعدما‭ ‬طالته‭ ‬اتهامات‭ ‬بالعنصرية‭ ‬والفساد‭.‬

فالفضائح‭ ‬قوّضت‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬سمعة‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يشكّل‭ ‬في‭ ‬العادة‭ ‬محطة‭ ‬للرابحين‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬طريق‭ ‬الأوسكار،‭ ‬وتراجعَ‭ ‬عدد‭ ‬مشاهدي‭ ‬النقل‭ ‬التلفزيوني‭ ‬له،‭ ‬لكنّه‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬ردّ‭ ‬اعتباره‭ ‬مع‭ ‬استحواذ‭ ‬جهة‭ ‬جديدة‭ ‬على‭ ‬ملكيته،‭ ‬وتجديد‭ ‬الهيئة‭ ‬الناخبة‭ ‬التي‭ ‬تتولى‭ ‬التصويت‭ ‬لاختيار‭ ‬الفائزين‭.‬‮ ‬

وأكد‭ ‬منتج‭ ‬الحفلة‭ ‬غلين‭ ‬وايس‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ “‬جوائز‭ (‬غولدن‭) ‬غلوب‭ ‬تشهد‭ ‬بداية‭ ‬جديدة‭”.‬

ويتوقع‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬حصة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الجوائز‭ ‬في‭ ‬الحفلة‭ ‬التي‭ ‬تقام‭ ‬اعتباراً‭ ‬من‭ ‬الساعة‭ ‬الخامسة‭ ‬عصر‭ ‬الأحد‭ (‬الأولى‭ ‬فجر‭ ‬الاثنين‭ ‬بتوقيت‭ ‬غرينيتش‭)‬‭ ‬من‭ ‬نصيب‭ ‬‮ ‬فيلمَي‭ “‬أوبنهايمر‭” ‬و‭”‬باربي‭” ‬اللذين‭ ‬اكتسحا‭ ‬شباك‭ ‬التذاكر‭ ‬العام‭ ‬الفائت‭ ‬وشكّلا‭ ‬ظاهرة‭ ‬أطلقت‭ ‬عليهما‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬تسمية‭ “‬باربنهايمر‭” ‬لتزامن‭ ‬طرحهما‭ ‬في‭ ‬الصالات‭.‬‮ ‬

فـ‭”‬باربي‭” ‬الذي‭ ‬يتمحور‭ ‬على‭ ‬الدمية‭ ‬الشهيرة‭ ‬و‭”‬أوبنهايمر‭”‬الذي‭ ‬يتناول‭ ‬سيرة‭ ‬مخترع‭ ‬القنبلة‭ ‬الذرية،‭ ‬حصدا‭ ‬وحدهما‭ ‬17‭ ‬ترشيحاً‭.‬

ولاحظ‭ ‬وايس‭ ‬أن‭ ‬الفيلمين‭ “‬مختلفان‭ ‬تماماً‭ ‬أحدهعما‭ ‬عن‭ ‬الآخر،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬حقق‭ ‬كلاهما‭ ‬نجاحاً‭ ‬كبيراً‭”.‬

وأفاد‭ “‬باربي‭” ‬الذي‭ ‬تولّت‭ ‬إخراجه‭ ‬الأميركية‭ ‬غريتا‭ ‬غيرويغ‭ ‬من‭ ‬الهالة‭ ‬العالمية‭ ‬للدمية‭ ‬البلاستيكية‭ ‬لتوجيه‭ ‬انتقاد‭ ‬لاذع‭ ‬لكراهية‭ ‬النساء‭ ‬وتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬تحرر‭ ‬المرأة‭.‬

وتصدّر‭ ‬الفيلم‭ ‬قائمة‭ ‬الترشيحات،‭ ‬إذ‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬تسعة‭ ‬منها،‭ ‬وهو‭ ‬بين‭ ‬الأوفر‭ ‬حظاً‭ ‬للفوز‭ ‬بلقب‭ ‬أفضل‭ ‬فيلم‭ ‬كوميدي‭ ‬وأفضل‭ ‬سيناريو‭. ‬كذلك‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الجائزة‭ ‬الجديدة‭ ‬المخصصة‭ ‬لأفضل‭ ‬نجاح‭ ‬على‭ ‬شباك‭ ‬التذاكر‭ ‬من‭ ‬نصيب‭ ‬هذا‭ ‬الفيلم‭ ‬الذي‭ ‬حقق‭ ‬الإيرادات‭ ‬الأعلى‭ ‬هذه‭ ‬السنة‭.‬

أما‭ “‬أوبنهايمر‭” ‬للمخرج‭ ‬كريستوفر‭ ‬نولان‭ ‬والذي‭ ‬استقطب‭ ‬الجمهور‭ ‬بكثافة‭ ‬خلال‭ ‬الصيف‭ ‬المنصرم،‭ ‬فحصل‭ ‬على‭ ‬ثمانية‭ ‬ترشيحات،‭ ‬ويملك‭ ‬فرصاً‭ ‬كبيرة‭ ‬لنيل‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬فيلم‭ ‬درامي‭.‬

وهذا‭ ‬الفيلم‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬ينال‭ ‬عنه‭ ‬كريستوفر‭ ‬نولان‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬مخرج،‭ ‬يتناول‭ ‬حياة‭ ‬العالِم‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬إدارة‭ ‬الأبحاث‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬القنبلة‭ ‬النووية‭ ‬الحرارية‭ (‬يؤدي‭ ‬دوره‭ ‬كيليان‭ ‬مورفي‭)‬،‮ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صراعه‭ ‬مع‭ ‬سياسي‭ ‬قوي‭ ‬يجسّده‭ ‬روبرت‭ ‬داوني‭ ‬جونيور‭.‬

ويُعدّ‭ ‬مورفي‭ ‬وداوني‭ ‬جونيور‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬المرشحين‭ ‬لنيل‭ ‬جائزتَي‭ ‬أفضل‭ ‬مممثل‭ ‬وأفضل‭ ‬ممثل‭ ‬في‭ ‬دور‭ ‬مساعد‭.‬‮ ‬

‭ ‬سمعة‭ ‬سيئة

وتأمل‭ ‬جوائز‭ “‬غولدن‭ ‬غلوب‭” ‬في‭ ‬طيّ‭ ‬صفحة‭ ‬سمعتها‭ ‬السيئة‭ ‬بعدما‭ ‬تعرّضت‭ ‬لمقاطعة‭ ‬هوليوودية‭ ‬شاملة،‭ ‬وحُرمت‭ ‬من‭ ‬النقل‭ ‬التلفزيوني‭ ‬في‭ ‬2022،‭ ‬وغاب‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المشاهير‭ ‬عن‭ ‬حفلتها‭ ‬العام‭ ‬الفائت‭.‬

وجرى‭ ‬حلّ‭ ‬رابطة‭ ‬الصحافة‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬هوليوود‭ (‬HFPA‭) ‬التي‭ ‬تولّت‭ ‬طوال‭ ‬عقود‭ ‬تنظيم‭ ‬جوائز‭ ‬غولدن‭ ‬غلوب‭ ‬وإدارتها‭ ‬ومَنحها،‭ ‬بعدما‭ ‬طالتها‭ ‬فضائح‭ ‬الفساد‭ ‬والعنصرية‭.‬‮ ‬

‮ ‬وبادرت‭ ‬الجهة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬آلت‭ ‬إليها‭ ‬ملكية‭ ‬الحدث‭ ‬إلى‭ ‬تنويع‭ ‬تشكيلة‭ ‬الهيئة‭ ‬الناخبة،‭ ‬فضمّت‭ ‬إليها‭ ‬نقّاداً‭ ‬من‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭. ‬وكان‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬أقنع‭ ‬محطة‭ “‬سي‭ ‬بي‭ ‬إس‭” ‬بتوفير‭ ‬النقل‭ ‬الحيّ‭ ‬للاحتفال‭ ‬الذي‭ ‬يقام‭ ‬الأحد‭.‬

وسيكون‭ ‬حضور‭ ‬الضيوف‭ ‬أو‭ ‬غيابهم‭ ‬مؤشراً‭ ‬يبيّن‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هوليوود‭ ‬مستعدة‭ ‬فعلاً‭ ‬لطي‭ ‬الصفحة‭.‬

فبالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬النجوم‭ ‬السينمائيين‭ ‬الكبار‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬ليوناردو‭ ‬دي‭ ‬كابريو‭ (“‬كيلرز‭ ‬أوف‭ ‬ذي‭ ‬فلاور‭ ‬مون‭”)‬،‭ ‬تضم‭ ‬قائمة‭ ‬الترشيحات‭ ‬نجوماً‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الموسيقى،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬المغنيتان‭ ‬بيلي‭ ‬ايليش‭ ‬ودوا‭ ‬ليبا‭ ‬الساعيتان‭ ‬إلى‭ ‬الفوز‭ ‬بجائزة‭ ‬أفضل‭ ‬أغنية،‭ ‬وتايلور‭ ‬سويفت‭ ‬المرشحة‭ ‬عن‭ ‬فيلمها‭ ‬الذي‭ ‬يتناول‭ ‬جولة‭ ‬حفلاتها‭.‬

ويرغب‭ ‬المنظّمون‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تخطف‭ ‬سجادة‭ “‬غولدن‭ ‬غلوب‭” ‬الحمراء‭ ‬الاهتمام‭ ‬مجدداً،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬نجوماً‭ ‬كثراً‭ ‬قد‭ ‬يجدون‭ ‬في‭ ‬إطلالتهم‭ ‬عليها‭ ‬فرصة‭ ‬سانحة‭ ‬للترويج‭ ‬لافلامم‭ ‬أملاً‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬جوائز‭ ‬الأوسكار،‭ ‬بعدما‭ ‬حرمهم‭ ‬الإضراب‭ ‬المزدوج‭ ‬للممثلين‭ ‬وكتاب‭ ‬السيناريو‭ ‬الذي‭ ‬أصاب‭ ‬القطاع‭ ‬بالشلل‭ ‬لمدة‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬فرصة‭ ‬التسويق‭ ‬لهذه‭ ‬الأعمال‭. ‬‮ ‬

وقال‭ ‬وايس‭ “‬نريد‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الحفلة‭ ‬بمثابة‭ ‬افتتاح‭ ‬كبير‭ ‬للموسم‭ ‬يشعر‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬الجميع‭ ‬بهذه‭ ‬الطاقة‭”‬،‭ ‬وأضاف‭ “‬لقد‭ ‬عشنا‭ ‬جميعاً‭ ‬الإضرابات‭ ‬معاً‭. ‬لقد‭ ‬خرجنا‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المرحلة‭”.‬‮ ‬

‭”‬مايسترو‭” ‬بالمرصاد‭ ‬

ويقف‭ ‬فيلم‭ “‬مايسترو‭” ‬للأميركي‭ ‬برادلي‭ ‬كوبر‭ ‬بالمرصاد‭ ‬للثنائي‭ “‬باربي‭” ‬و‭”‬أوبنهايمر‭”.‬

فكوبر‭ ‬قد‭ ‬يصبح‭ ‬بفضل‭ ‬هذا‭ ‬الفيلم‭ ‬عن‭ ‬سيرة‭ ‬قائد‭ ‬الأوركسترا‭ ‬والملحّن‭ ‬ليونارد‭ ‬بيرنستين‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬يفوز‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬واحد‭ ‬بجائزتي‭ ‬أفضل‭ ‬مخرج‭ ‬وأفضل‭ ‬ممثل‭.‬

وتطمح‭ ‬الممثلة‭ ‬المنتمية‭ ‬إلى‭ ‬الهنود‭ ‬الحمر‭ ‬الأميركيين‭ ‬ليلي‭ ‬غلادستون‭ ‬إلى‭ ‬الفوز‭ ‬بلقب‭ ‬أفضل‭ ‬ممثلة‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬درامي‭ ‬عن‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ “‬كيلرز‭ ‬أوف‭ ‬ذي‭ ‬فلاور‭ ‬مون‭” ‬لمارتن‭ ‬سكورسيزي‭ ‬الذي‭ ‬يتناول‭ ‬جرائم‭ ‬قتل‭ ‬كانت تطال‭ ‬إحدى‭ ‬مجموعات‭ ‬سكان‭ ‬أميركا‭ ‬الأصليين،‭ ‬وهي‭ ‬قبيلة‭ ‬أوسايج‭ ‬من‭ ‬هنود‭ ‬القارة‭ ‬الأميركية،‭ ‬لاحتكار‭ ‬ثروتها‭ ‬النفطية،‭ ‬خلال‭ ‬مطلع‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬في‭ ‬أوكلاهوما‭.‬

أما‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالأفلام‭ ‬الكوميدية،‭ ‬فتتطلع‭ ‬إيما‭ ‬ستون‭ ‬إلى‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬ممثلة‭ ‬عن‭ ‬فيلم‭ “‬بور‭ ‬ثينغز‭” ‬الحائز‭ “‬الأسد‭ ‬الذهبي‭” ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬البندقية،‮ ‬وتؤدي‭ ‬فيه‭ ‬دور‭ ‬نسخة‭ ‬أنثوية‭ ‬من‭ ‬الوحش‭ ‬الشهير‭ “‬فرانكنشتاين‭”.‬

وفي‭ ‬الفئات‭ ‬التلفزيونية،‭ ‬فألأوفر‭ ‬حظاً‭ ‬مسلسل‭ “‬ساسكسيشن‭” ‬عن‭ ‬صراعات‭ ‬السلطة‭ ‬والنفوذ‭ ‬في‭ ‬عائلة‭ ‬تملك‭ ‬امبراطورية‭ ‬إعلامية،‭ ‬والمسلسل‭ ‬الكوميدي‭ “‬ذي‭ ‬بير‭” ‬الذي‭ ‬تدور‭ ‬أحداثه‭ ‬في‭ ‬مطبخ‭ ‬أحد‭ ‬مطاعم‭ ‬شيكاغو‭.‬