
الرباط- بوزنيقة – عبدالحق بن رحمون
انطلقت، الجمعة، وسط خيمة كبيرة، أشغال فعاليات المؤتمر العام الثامن عشر لحزب الاستقلال بمدينة بوزنيقة، بمركب مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، الذي ينظم تحت شعار: «تجديد العهد من أجل الوطن والمواطن» ، وذلك بحضور شخصيات سياسية ونقابية وازنة من خارج الحزب، من وزراء وسفراء وممثلين دبلوماسيين عن مجموعة من البلدان.
ويذكر أن حزب الاستقلال منذ سنة 2017 يعيش على إيقاع مشاكل متعددة ، واحتدمت أزمتها أكثر لأسباب شخصية بين قياديين مخضرمين وأيضا صراع حول خطف المناصب العليا خصوصا بعد انتخابات 2021 ومشاركة الحزب في حكومة عزيز أخنوش. هذا وتغيب عن حضور الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الأمين العام الأسبق للاستقلال عباس الفاسي، وابن كيران القيادي المسؤول عن حزب العدالة والتنمية، فيما حضر قادة أحزاب المعارضة . وبالتالي يأتي انعقاد المؤتمر بدون مفاجأة تذكر أو حدث سياسي أو اجتماعي بارز، يمكن الترافع حوله أو تسليط الضوء عليه من طرف الاعلام الذي حضر للتغطية والمواكبة. حيث يبقى الهدف من انعقاد المؤتمر بحسب ملاحظين سياسيين من الرباط : «الحفاظ على الزعامة بالوراثة وتمكين الأبناء والمقربين من مواقع سياسية في مقدمة القيادة الحزبية.» ويتوقع أن تجرى عملية انتخاب نزار بركة أمينا عاما لولاية ثانية من طرف المجلس الوطني الجديد الذي سينتخبه المؤتمر، وينافس نزار بركة ، رشيد أفيلال عضو المجلس الوطني، لكن حظوظه ضعيفة أمام توافق قيادة الحزب على إعادة انتخاب نزار بركة. وفي هذا الصدد، عرف انطلاق الجلسة الافتتاحية للمؤتمر تأخرا ، بسبب عدم التوافق بين قادة الحزب حول حسم لائحة أعضاء اللجنة التنفيذية، لـ 7 مناصب من أصل 34 أعضاء اللجنة التنفيذية، كما لوحظت قبل انطلاق المؤتمر مناوشات بين المؤتمرين والضيوف ورجال الأمن الخاص بسبب بطائق (بادجات) المؤتمر.
وفي صفوف المؤتمرين عاد من جديد الحديث عن تداعيات أزمة صفعة نائب برلماني من تطوان، والتحرش اللفظي بالاستقلالية المنصوري من طرف السياسي الاستقلابي نورالدين مضيان مضيان، وحول مآلات هذه الصراعات الداخلية التي أضعفت الحزب على مستوى الأقاليم والجهات ولم يعد الحزب همه سوى استقطاب الرُّحل في كل محطة انتخابية، مقابل تهميش المناضلين.
ويشهد المؤتمر مشاركة 3600 مؤتمر ومؤتمرة منهم 1400 عضوا في المجلس الوطني يعتبرون أعضاء بالصفة، وهؤلاء توافدوا على بوزنيقة من مختلف ربوع المملكة، وسط حضور إعلامي قوي حضر ممثلا لمختلف وسائل الاعلام إلى جانب مراقبين وملاحظين سياسيين مخضرمين منهم من كان منخرطا في الحزب أو متعاطفا أو من اعتزل السياسة من صفوف هذا الحزب الذي يعتبر حاليا ثالث قوة سياسية بالمغرب.
وفي ظرف قياسي عقد حزب الاستقبال في الأسبوع الماضي، العديد من المؤتمرات الإقليمية لانتداب المؤتمرين بالتوافق، ولم يفشل سوى مؤتمر مراكش في اختيار مندوبين بسبب خلافات وصراعات بين التيارات.
وقبل انطلاق المؤتمر، تم تسجيل خلافات بين تيارين متنازعين حول من سيترأس المؤتمر، فنزار بركة اقترح عبد الصمد قيوح، وحمدي ولد الرشيد شدد على أن يترأس المؤتمر فؤاد القادري.
من جهة أخرى عبر سياسي مقرب من اللجنة التنظيمية لـ (الزمان) الدولية ، أنه متفائل حول رهان هذا المؤتمر الذي رغم تأخر انعقاده لمدة سنتين، فإن المنظمين يطمحون أن يكون عرسا استقلاليا كبيرا.
وسجل في تصريحه أن التحضيرات الفنية والتقنية واللوجستيكية اتخذت في موعدها لأجل إنجاح هذا الحدث السياسي لأقدم حزب مغربي.
وتابع أن خلايا متعددة تجندت على التحضير طيلة أيام كثيرة على توفير الشروط والظروف المناسبة واللائقة لاستقبال المؤتمرين من مختلف مناطق المغرب في أحسن الظروف.
























