النوم أكثر فائدة للطلاب من المنشطات في أوقات الامتحانات
برلين ــ د ب أ ــ يشعر معظم الطلاب مع اقتراب موسم الامتحانات بضغوط شديدة، ولذلك يسعى عدد منهم الى تحسين قواهم الذهنية بالعقاقير، ولكن هل هذه العقاقير مفيدة بالفعل، وهل لها مخاطر وما هي البدائل؟.
وتفيد هذه العقاقير في تحسين الأداء على المدى القصير، ولكن في الواقع يمكن تحقيق ذلك دون عقاقير.
وفي استطلاع على عينة تمثيلية أجراه فريق من الباحثين بقيادة كلاوس لييب مدير عيادة الطب النفسي بالمركز الطبي بجامعة ماينز في ألمانيا، تبين أن 4 من اجمالي 1547 طالبا في المرحلتين الثانوية والجامعية حاولوا لمرة واحدة على الأقل زيادة تركيزهم ويقظتهم بمساعدة عقاقير محظورة وغير محظورة. كما تبين أنهم يستخدمون مواد محظورة مثل الكوكايين والامفيتامين وعقار النشوة أكثر كثيرا من المنشطات النفسية التي قد توصف لحالتهم.
وفي استطلاع آخر أجراه نظام معلومات التعليم العالي البحثي، تبين أن 10 تقريبا من اجمالي ثمانية آلاف طالب يتناولون مواد لتحسين آدائهم في المرحلة الجامعية. وقال 5 انهم يتناولون العقاقير أو الوصفات الطبية فيما يتناول 5 مواد أكثر قبولا مثل الوصفات العشبية أو الفيتامينات والقهوة والشاي الأسود. وعن الآثار الجانبية لهذه المنبهات تقول ايزابيل هويسر أستاذ علم النفس بمستشفى شاريت بجامعة برلين ان الآثار الجانبية لهذه العقاقير في الأصحاء تشبه تلك التي يشكو منها المرضى الذين يتناولونها لفترات أطول بكثير . وتترأس الباحثة فريقا يعمل على تقييم دراسات في مسعى لمعرفة ما اذا كانت هذه العقاقير تفيد الأصحاء وما هي آثارها الجانبية عليهم.
واعترفت بأن عقار مودافينيل يزيد من قدرة الأصحاء على التركيز خاصة اذا كانوا يعانون من الحرمان من النوم. كما اعترفت بأن مضادات الاكتئاب تحسن المزاج وأن الميثيلفينيديت يهدئ الأعصاب. وأوضحت أنه يمكن السماح بتناول هذه العقاقير لمرة أو مرتين، ولكنها حذرت من أن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن آثار جانبية لها على المدى الطويل.
وقالت لا يمكنني أن أسدي نصحا باستخدامها من عدمه، وأنا شخصيا أخاف من استعمال أي شيء لم تتضح تأثيراته على المدى البعيد .
أما هاينر فولشتاين من المجلس الاستشاري الأكاديمي للمركز الألماني لشؤون الادمان فيرى أن معظم الطلاب لا يعرفون أنه لا يوجد دليل على أن هذه العقاقير تحسن الأداء الأكاديمي بالفعل، وقال هذه أسطورة .. هذه العقاقير تطيل فقط القدرة على الأداء .
وتنصح هويسر الطلاب الذين يفكرون في تناول هذه العقاقير بسؤال أنفسهم عما اذا كان أخذ فترة راحة قصيرة والنوم جيدا بالليل مفيدا.
ويوجه فولشتاين نصيحة مماثلة للطلاب البديل أن تبدأ الاستعداد للاختبارات في وقت مبكر والنوم لفترات كافية ، كما أوضح أنه من غير المفيد أن يظل الطالب مستيقظا طوال الليل للمذاكرة ثم يذهب للاختبار في اليوم التالي لأن امكانية التذكر تكون أقل بكثير دون نوم ، مشيرا الا أن النوم لـ90 دقيقة كاف لتحسين أداء الشخص.
/7/2012 Issue 4261 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4261 التاريخ 26»7»2012
AZP20
























