بغداد – فريد حسن
نعت الاوساط السياسية و الثقافية الشخصية الكردية البارزة فلك الدين كاكائي عن عمر يناهز السبعين عاما أمضى شطرا كبيرا منه في الثورات التحررية التي كان أحد المشاركين فيها بقلمه وسلاحه .
ونعى نائب رئيس الوزراء والقيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني روز نوري شاويس الكاتب والمفكر فلك الدين كاكائي في برقية تلقت (الزمان) نسخة منها امس تضمنت القول (ببالغ الحزن والاسى تلقيت نبأ وفاة المغفور له باذن الله الكاتب والمفكر فلك الدين كاكائي الذي كان صحفيا بارزا وبرلمانيا متميزا مستشارا للرئيس مسعود البارزاني ورئيسا سابقا لتحرير جريدتي خبات والتاخي وعضوا في قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني)
واضاف (نعزي انفسنا و نعزي ابناء الشعب العراقي عموما والكردستاني خصوصا بفقدانه .. وندعو الله ان يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته) .
كما بعث مكتب رئيس الجمهورية برقية تعزية الى اسرة المغفور له كاكائي تلقت (الزمان) نسخة منها أمس وجاء فيها (ببالغ الحزن والاسى تلقينا نبأ رحيل الاستاذ كاكائي الذي لعب دورا كبيرا في النضال من اجل الديمقراطية للعراق و تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الكردي ،)
واضاف ان (رحيله ترك اثرا كبيرا في نفوس المثقفين والسياسيين و الاعلاميين في ارجاء الوطن كافة، ننقل اليكم تعازي رئيس الجمهورية و نسأل العزيز القدير ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته و يسكنه جنات الخلود ويلهم الاسرة الكريمة و ذوي الفقيد والمحفلين السياسي والثقافي الصبر والسكينة) .
وكان المغفور له عضوا في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني منذ عام 1979 حتى 1993 اذ لم يرشح نفسه الا انه بقي في قيادة الحزب وكان مسؤولا اعلاميا عن صحفه ومجلاته ، ولد في محافظة كركوك و فيها تخرج من الاعدادية العلمية وانقطع عن دراسته للانشغالات السياسية . و منذ عام 1960 بدأ يعد نفسه لخوض التجربة الفكرية فكتب في الصحافة الكردية عن هموم الشعب الكردي وتطلعه نحو المستقبل و كانت مقالاته في صحيفة (خبات) تثير جدلا واسعا ، وفي عام 1967 كتب في جريدة التاخي زوايا عدة منها (حلاجيات و المدار و صوت). تابع فيها الاوضاع السياسية بروح المفكر السياسي تارة والمثقف الزاهد تارة اخرى . كما نشر في صحف اخرى تحليلاته السياسية التي عبرت عن ضمير الفرد العراقي . رحل الى بلدان عربية و شرق اوسطية وامريكا وبلدان اوربية لمهمات عربية ، اصدر مجلة بانك – النداء وانتمى الى تجمع ادبي كبير باسم رابطة الكتاب الديمقراطيين ، و هو يتحدث الكردية والعربية والتركية و الفارسية و الانكليزية . وكان مسؤولا عن اذاعة صوت كردستان السرية في مرحلة من حياته.
الى ذلك نعت الاوساط الادبية والثقافية امس القاص والروائي عبد الستار ناصر الذي وافاه الاجل في كندا عن عمر يناهز 66 عاما.ونقلت مصادر اعلامية عن زوجة ناصر الروائية هدية حسين قولها أن (ناصر توفي صباح امس في أحد مستشفيات مدينة تورنتو بكندا)، من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. ، وسبق للراحل ان تعرض الى ازمات صحية عدة. و ناصر مولود في محلة الطاطران البغدادية عام 1947، وقد نشر عددا من القصص القصيرة في وقت مبكر من حياته، قبل أن يصدر كتابه الأول (لا تسرق الورد رجاءً) ويعتبر الراحل احد ألمع كتاب السرد في جيل الستينيات، وله نحو 50 كتابا في الرواية والقصة والنقد، ويعد نفسه (أخطر قاص في العالم العربي) حيث قال (أن من يعاني عذاب السجن بسبب قصة فلن يعود الى كتابة القصة مثل ما فعلت وواصلت).
ومن بين كتبه الأكثر انتشاراً في عراق الثمانينات (أوراق امرأة عاشقة) و(أوراق رجل عاشق) و(أوراق رجل مات حياً) .
وغادر ناصر العراق نهاية العقد الاخير من القرن الماضي ليستقر في العاصمة الاردنية عمان وتعرض إلى ظروف صحيّة قاهرة عام 2010، ليغادر عمان متوجها مع زوجته هدية حسين إلى كندا لاجئاً.
وقدم في الغربة أعمالا كثيرة منها (حياتي في قصصي عام 2001)، (سوق السراي)، (كتابات في القصة والرواية والشعر 2002)، (باب القشلة 2003)، (حمار على جبل 2004)، (على فراش الموز 2006)، (الحكواتي 2006)، (سوق الوراقين .. كتابات في القصة القصيرة والشعر 2007)، (الطاطران 2007)، (الهجرة نحو الأمس 2008) إضافة إلى ما نشره في الصحف العربية والدوريات الشهرية.



















