الموارد تضع خطة لمعالجة إنحسار المياه من تركيا وزيادة الخزين الإروائي

الحكومة تتّجه إلى تنفيذ برامج التكيّف مع آثار التغير المناخي

الموارد تضع خطة لمعالجة إنحسار المياه من تركيا وزيادة الخزين الإروائي

بغداد – إبتهال العربي

توقعت وزارة الموارد المائية، انحسار ايرادات المياه من تركيا، مشيرة الى وضع خطة  للتعامل مع الموقف. وقال المتحدث بأسم الوزارة، خالد شمال، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (فصل الصيف المقبل سيكون محط جهود استثنائية لتأمين مياه الشرب او للاحتياجات المنزلية او الصناعية والبيئية، والمياه المخصصة للزراعة وإنعاش الأهوار وشط العرب)، مشيراً الى (استنزاف الخزين المائي بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، بسبب الشح)، واضاف ان (الوزارة عملت خلال ستة أشهر على زيادة الخزين الاستراتيجي بنسبة 35 بالمئة، مقارنة ببدء الموسم الشتوي الماضي)، مؤكداً انها (ستطبق نظاماً عادلاً لتوزيع المياه يعتمد على نظام المناوبة مع استمرار حملة إزالة التجاوزات)،  واوضح شمال ان (هنالك اجراءات ستمكن من توفير مياه الشرب وسقي البساتين والمساحات الخضراء وبعض أنواع المحاصيل)، لافتاً الى ان (الجانب التركي قلصت المياه مجدداً على العراق، وقللت من كمياتها، حيث تراجعت من 500  متر مكعب في الثانية الى 278). وحذر قائممقام قضاء شط العرب، حيدر طعمة خضير، من استمرار الزحف العمراني في محافظة البصرة بإتجاه القضاء، لإنعكاسه سلباً على الأراضي الزراعية والبساتين.

إزالة المخلفات

وذكر في تصريح امس ان (القضاء تحول الى مدينة شط العرب، وذلك سيؤثر على مساحة البقعة الزراعية، واوصى بوضع خطتين لإزالة المخلفات والتوسع بالحقول النفطية)، ودعا خضير الى (الحفاظ على ديمومة الأراضي الزراعية وإزالة المعوقات عبر وضع خطة جدية لإزالة المخلفات والملوثات الحربية)، مشدداً على (ضرورة وضع خطة سياسية منصفة لعملية التوسع الخاصة بالحقول النفطية، وإجراء دعم مادي سريع للفلاحين، عن طريق دعم زراعة اشجار النخيل وضمان شراء المحصول او المنتوج، وتوفير آليات العمل الخاصة ببساتين النخيل، وكذلك استحداث هيئة في وزارة النفط تعني بتشغيل الأيدي العاملة بما يضمن زراعة المساحات التي تم الاستحواذ عليها وفق قوانين النفط وتحويلها الى اراضٍ خضراء)، واوضح ان (قرار 320  الخاص بتمليك الأراضي الزراعية خطوة صحيحة تعالج العشوائيات).  من جهتها افصحت وزارة البيئة، عن توجه الحكومة نحو مشاريع التكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي. وقال مدير عام دائرة التوعية والإعلام في الوزارة، امير علي الحسون، في تصريح تابعته (الزمان) ان (استقلال الوزارة سيسمح لها بتأدية دورها المتعلق بالجانب الرقابي والتوعوي واعتماد استراتيجيات تتعلق بالملف البيئي)، مبيناً ان (الحكومة ذهبت الى ايجاد حلول حقيقية وبرامج تخص مشاكل التغير المناخي)، وتابع ان (الخطة الوطنية للتوعية تنفذها الدائرة بالتعاون مع مدير مديرية التغيرات المناخية)، منوهاً الى (المباشرة بحملات توعية للمؤسسات وعقد ورش تدريبية وندوات تتعلق بالبيئة، ضمن استراتيجية وضعتها الوزارة بموافقة مجلس الوزراء والأمم المتحدة للتخفيف والتكيف مع التغير المناخي).

متغيرات مناخية

واوعز الوزير، نزار ئاميدي، بأستحداث شُعب خاصة بالتغيرات المناخية في دوائر ومديريات الوزارة في المحافظات كافة، بما ينسجم مع  تنفيذ البرنامج الحكومي في عملية تمكين وتطوير عملها من تنفيذ دورها في وضع البرامج والحلول للمشكلات الناجمة عن تأثيرات التغيرات المناخية. واوضح بيان تلقته (الزمان) امس ان (استحداث الشُعب يمثل نقلة نوعية في التخطيط ، لتنفيذ برامج التغير المناخي، ووضع خارطة طريق لتنمية الوعي المؤسسي والاجتماعي وتحقيق التنوع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة البيئية عبر عدد من الخطوات المرتبطة بالرؤية الوطنية)، مؤكداً (ضرورة متابعة العمل بالجانب المناخي والبيئي مع الجهات والمؤسسات ذات الاختصاص وتطبيق الإجراءات التي تساعد على الحد من عوامل التغير المناخي)، واشار الى (بناء قواعد بيانات موحدة لوضع الخطط الاستراتيجية  المتعلقة بمواجهة التحديات المناخية وتداعياتها على قطاعات عديدة في المجتمع). ودعا ئاميدي الى مضاعفة الجهود لتعميق روح المواطنة. وذكر البيان ان (الحكومة ما زالت تواجه صعوبة في تعزيز المفاهيم التي تخص الوعي المطلوب في جميع المجالات منها الوعي وثقافة التنمية المستدامة والحفاظ على الطاقة والموارد الطبيعية منها المياه وحمايتها من العبث والهدر)، داعياً الى (مضاعفة الجهود لتعميق روح المواطنة ومساعدة المؤسسات الأمنية والبلدية والصحية والبيئية في التقدم).