المنشد لـ (الزمان): نجاح المطرب في الخارج مرهون بالتنازلات

المنشد لـ (الزمان): نجاح المطرب في الخارج مرهون بالتنازلات

إبداع الفنان في وطنه يضمن إحترامه

 نهضة طه الكرطاني

هناك بعض الأصوات الغنائية التي لا يمكن أن تغيب عن الذاكرة مع إنها لم تأخذ حضورها الكافي في الساحة الغنائية.. لأسباب كثيرة فاختارت غربتها التي منحتها جزءاً كبيراً من الاستحقاق الذي يليق بها.. الفنان عائد المنشد كان من الأصوات الغنائية التي ظهرت في الساحة الفنية في التسعينيات وكان له حضوره الذي شد إليه أنظار عدد من النقاد وكوَن له قاعدة جماهيرية لا بأس بها.. لكنه لم يأخذ من الاهتمام الدعائي والمالي ما يمكنه من البروز على الساحة بالشكل المطلوب آنذاك لهذا اختار أن يشد رحاله إلى مصر بحثاً عن التألق وتحقيق الحلم.. عاد مؤخراً إلى بغداد بعد سنواتٍ طويلة من اغترابه فألتقياناه لندير معه هذا الحوار :

{ هل تعتقد ان الفنان يمكن ان ينال نصيبه من الشهرة في بلده أم أنه يكون أوفر حظاً عندما يحمل صفة الفنان المغترب؟

– سأجيبك جواباً غريباً… يمكن ستستغربينه.. فالفنان إذا كان مبدعاً ومميزاً وعظيماً فإنه سيجد في الخارج أناساً تهتم به وتحتفي به.. أما إذا كان لا يساوي شيئاً فإنه سيجد في بلده من يحتفي به على أحسن وجه.

{ كيف تفسر هذه الظاهرة ولماذا؟

– معادلة غريبة بعض الشيء بل صعبة.. والأمثلة كثيرة، فالكثير من الأسماء بزغت شهرتها في خارج الوطن.. مثلاً أنا في مصر كرمت بدكتوراه فخرية من جامعة كبيرة. فهل فكّر بلدي في أن يكرمني بدكتوراه ، بل بأقل ما يمكن من أشكال التكريم كأن يقدم أعمالي.. وأما لماذا هذه المعادلة غريبة، فلأن البعض في بلدنا لا يريد من هو أفضل منه بل يريد الأقل منه حتى يكون هو واضحاً للعيان. ولأكن جريئاً في أجوبتي معك بعدما أخذت مبدأ المجاملة لبعض الفنانين والإعلاميين لمدةٍ ما.. أما الآن فإني اعتزم قول الحقيقة بلا مواربة وليكن ما يكن.

{ هل تعتقد بأنك أخذت فرصتك الفنية التي تليق بمساحتك الصوتية وهل كانت فرصتك الإعلامية مناسبة لإمكانياتك؟

– لا طبعاً، لا هنا ولا في الخارج، لأني أحمل مشروعاً كبيراً على مستوى الموسيقى والغناء والصوت ويعرفه الكثير من الموسيقيين والمختصين هنا في الداخل وفي الخارج. لكن بالخارج وجدت من يقيمني ولمست هذا التقييم فعلياً.

{ ربما لأنك لا تتواصل مع الإعلام.

– الأمر لا يحتاج الى تواصل فالمفروض أن الإعلام هو من يبحث عن الشيء الجيد وهو من يتابع الفنان ويتابع حفلة عظيمة قدمها أو لحناً عظيماً أو موسيقى أو مؤلفات.

{ لكن أغلب الفنانين لديهم شبكة واسعة من العلاقات الإعلامية؟

– وهذه الشبكة يتخللها الكثير من العلاقات المشبوهة والتنازلات… هل ترتضين أن يقدم الفنان التنازلات كي يشتهر… أنا لا استطيع أن اكون هكذا.. أنا طول عمري أمسك عودي وأقف وراء صوتي ولي رفاق رحلتي أما أي شيء آخر فمن المستحيل أن اقدم عليه ولا يمكنني أن أقدم أي تنازل من أجل أن تقدمني هذه القناة أو تدعمني تلك المحطة الفضائية.

{ قيل أن ظاهرة الأغنية الشبابية السريعة ظاهرة طارئة وستزول بينما أثبتت الأيام تسيدها في الساحة.. هل السبب في اعتقادك يعود إلى مجاراتها لإيقاع الحياة السريع أم لوجود من يروج لها بشكلٍ أفضل من الأغنية ذات النفس الطويل؟

– الحقيقة هي عوامل عدة ولكن جزءاً كبيراً يتحمله الإعلام الذي يتسيد الساحة.. من الذي يمسك بالإعلام.. فمدير هذه المحطة أو رئيسها عندما يحترم ذائقته وذائقة جمهوره السمعية فأكيد سيختار من يرتقي بالفن. وهناك عوامل أخرى من أهمها ما نمر به نحن، أقصد الوطن هذا يجعلنا نتساءل ما هي الأغنية اليوم؟!!.. هي عبارة عن لطمية متشابهة او (كولة وهوسات)، فلا تستطيعين التمييز بين الأغنية الوطنية والدينية والعاطفية.. لأنها متشابهة ويتم توظيف أو إعادة تشكيل الأغنية العاطفية لتكون دينية وبالعكس وهناك تشابه بالإيقاعات والكلمات وهذا نتاج طبيعي لما مر به البلد من تفجير وتهجير وصراع سياسي فتخرج أغنية مشتتة ضعيفة ليس لها طابع خاص لا تمثل الأغنية العراقية الأصيلة ذات الميزة العالية والإيقاعات العراقية والموسيقى والمقامات العراقية بتفرعها والزاخرة بتشعباتها. هناك عوامل عدة تسببت في خراب الأغنية العراقية منها أنها أصبحت تجارة فالذي ليس عنده شغل يذهب ويغني أو يكتب شعراً وهناك كثيرون هم على هذه الشاكلة وهم بلا موهبة. إلى حد التسعينيات من القرن المنصرم لم يكن مثل هذا الكلام ممكناً إذ كان هناك مؤسسة لا تمر الأغنية إلا من خلالها.. وإما تكون هناك أغنية شارع مختفية، شعبية بالأعراس والكاسيت وحتى الكاسيت أيضاً له ممنوعاته ومحدداته.. يعني هل يجوز في حفلة عرس تغنى قصائد الفصحى.. وأنا كنت في الأعراس في التسعينيات أغني قصائد الفصحى يطلبها الحضور. أو أغان لها وزنها مثل أغنية لا خبر، مما يعني أن الذائقة كانت عالية جداً وليس شرطاً أن تكون الأغنية الخفيفة والراقصة..

{ أحد النقاد العرب قال أن الأغنية العراقية خربت الذائقة الغنائية وضرب مثلاً بأغنية البرتقالة!

– ماذا يقول الآن.. فتخيلي الأغنية العراقية العريقة والأصيلة التي ارست أسس الغناء العربي يقال عنها خربت الذائقة والسبب هو عوامل عدة حطت منها.. وهذا لا يمنع وجود الكثير من المبدعين لكن لا يتوفر لهم المجال والفرصة المناسبة.. فحضورهم وتقديمهم للفن الراقي يحدث فجوة ما بين الحاصل وما بين الإبداع الذي يقدمه فطبعاً مثل هذا المبدع لا يكون له مكان ويهمش..

{ في الوقت الذي كان العراق يعاني من التعتيم الإعلامي وضغوطات الحصار والحروب التي منعت صوت العراقي أن يخرج عن إطاره المحلي.. هل استطاع الفنان العراقي أن يكون صوت العراقي في الخارج؟

– نعم استطاع، فالفرد العراقي أصلاً والفنان العراقي والموسيقي العراقي خصوصاً تمتلك نرجسية عالية وأحساساً عالياً بالأنا.. وهذا ما توصلت إليه بالملاحظة في أثناء عيشي لمدة طويلة في مصر.. فقد لاحظت أن الفرد المصري نرجسيته عامة لمصر بينما الفرد العراقي نرجسيته عالية للأنا وهذه الأنا خدمت بالنهاية هذا الصوت العراقي أن يصل وخدمت البلد ولو هي ليست جميلة ولا جيدة.

{ عادة نقول أن هذه الأنا صفة مدمرة لأن الفرد العراقي يقول أنا وبس؟

– نعم الفرد العراقي يقول أنا ويلغي الآخرين سواء أكان الآخر مطرباً أم موسيقياً أم شاعراً أم مبدعاً في اي مجال آخر .. ومع ذلك نرى ان المبدعين العراقيين كثر وكل واحد هو مملكة وعالم لوحده وفعلاً استطاعوا أن يوصلوا ما يريدون مثل الشاعر عبد الوهاب البياتي الذي استطاع أن يوصل قضية والجواهري وسعدي يوسف والسياب وغيرهم من الأجيال الذين بعدهم.. وحتى على مستوى المطربين أيضاً الذين تسيدوا الساحة واستطاعوا توصيل الأغنية العراقية سواء أكانت اغانيهم جيدة أم غير جيدة ، فهم وصاروا واجهة، بسبب نرجسيتهم واعتدادهم بنفسهم وقد أستطاعوا أن يوصلوا صوتهم وبالتالي ايصال قضية البلد.. وأنا احدهم  دخلت مصر بعودي.. ولنكن على وضوح لم يكن تدعمني مؤسسة ولا شركات.. واستطعت أن أقدم الشيء الذي يستحق تكريم المؤسسة الفنية المصرية.. وحصلت على الدكتوراه الفخرية في مصر التي لا تجامل أحداً ونرجسية المصريين عالية لمصر ولكنهم مع ذلك قدموا لي الكثير لأنهم يقدمون كل ممكن لأي طاقة واعدة وهذه من الأمور التي تحسب لهم وبهذا أكون مثل الذي ذهب يبيع الماء في حارة السقا ولكني استطعت أن انجح في مسعاي وحصلت على تقويم كبير ليس من الموسيقيين فحسب بل حتى من الممثلين ،ومن المطربين مثلاً علي الحجار الذي أقول له أستاذ فيقول لي أنت الأستاذ لأنك لست مجرد صوت عظيم إنما ملحن عظيم. وغيره كثير من كبار الفنانين والموسيقيين الذين غنيت معهم في الأوبرا والكثير من المحافل.

{ على ذكر علي الحجار اذكر أنه قال في ما مضى أن المطرب الذي يحصل على قاعدة شبابية لن يكون في حاجة إلى دعاية تمهد له.

– هذا الرأي كان صحيحاً في ما مضى أما في الوقت الراهن فلا يمكن، فالآن الفنان لابد أن يحصل على الدعم المطلوب باستمرار ولابد ان يكون هناك دعم مادي وليس إعلامياً فقط.. الإعلام نفسه هو اليوم يتواصل بالمال… لذا أقول لك أن مثل هذا الرأي كان جداً صحيح في ما سبق أما الآن فلا.. فالفنان اليوم لما يشتهر تتكون له قاعدة على مختلف المستويات من وفنانين ونقاد وكتاب.. مثلاً أنا في بداياتي الفنية التزمني الناقد عادل الهاشمي وقاتل لأخذ مكانتي ولكن لأني كان ينقصني المال وأشياء أخرى نضعها بين قوسين مما يحتاجها المطرب.. لم استطع الصمود في الساحة لذا اخترت الخروج عن البلد.

{ إلى ماذا تعزو الشهرة الواسعة التي حققها بعض المطربين العراقيين مقارنة بالكثير من الأصوات التي ظلت حبيسة الإطار الضيق من المعجبين والمتذوقين؟      – ميزة هذا السؤال انك لم تحددي أسماء.. لأنك لو فعلت لحددتيني ولن استطيع الرد مع أني أحس إني اليوم جريء جداً بأجوبتي معك ولا أعرف السبب ربما لأن أسئلتك غير تقليدية وتبدو عليك ثقافة عالية.. الأسماء التي حققت حضوراً لديها بعض الموهبة ولكن أقل من الآخرين ومع هذا حققت انتشاراً جماهيرياً.. هذا ما عرفت الإجابة عنه عندما سافرت ودخلت عوالم الفن المنفتحة ورأيت الشيء العجب.. فمن أهم الأشياء التي لا أستطيع ولا يستطيع أن يفعلها أي فنان يحمل فناً ويحترم جمهوره، هو تقديم التنازلات وهي تنازلات خطرة جداً.. وعندما أقول تنازلات سيفهم الناس وتتراود إلى ذهنهم بعض الأسماء بدون ذكر التفصيلات.. فيشعرون أن هذا الجواب صحيح والبعض الآخر الذي سيقرأ هذا الكلام سيقول عن ماذا يتكلم عائد المنشد.. لأن مثل هؤلاء الأشخاص ليس لديهم معلومات… فإذن المعادلة طردية في الفن فبمقدار ما تقدم من تنازلات يرتفع أسمك وتشتهر.. وخاصة في تلك المرحلة التي كان فيها العراق محاصراً والسفر  كان صعباً جداً. وبالتأكيد ان الفنان الحقيقي اصطدم بمال وبالحصول على التأشيرة وبقضية وأمير وشيخ وفلان وعلان.. مما اقتضى أن يقف عند حدود معينة فلا يستطيع أن يفعل شيئاً.. غير ان مبدأه الذي تربى عليه إضافة إلى أنه هو موهوب ومبدع لا يجد من داعي لأن يقدم تنازلات.. والآخر يلتف من أماكن أخرى ويعبر على كل شي.. ويقدم من التنازلات الشيء الكثير ويحصل على الفيزا وغير الفيزا.. فهل هذا الجواب كافٍ؟؟

 { في التسعينيات كانت الجهات الفنية تتلقف الفنان العراقي في الخارج.. هل تعتقد إن الفضول كان الدافع لتلقف مواهب هذا البلد المحاصر أم ان هناك أغراضاً أخرى؟

– بالفعل عندما سافرت قبل 2003 وجدت أن الناس في الخارج التفوا على الفنان والمطرب العراقي وليس فقط على الأغنية العراقية بل لأنه عراقي أسماً وتاريخاً وتراثاً وقالوا لقد سبقكم الفنان كاظم الساهر وأحبه الناس وقد جعل للأغنية العراقية جمهورها وأي عراقي يلتف حوله الناس ثم الأغنية لها ميزتها وطابعها الخاص جداً.. لا تمتلكها أي دولة أخرى أو أغنية أخرى.. فهي لها خصوصة عالية جداً.. سواءً على مستوى الشعر أو على مستوى اللحن.. والأغنية العراقية لها حضورها ومحبوبة في كل الأوقات وتخيلي أنه في سهرة الفنانة إيمان سركس طلبت مني أن أغني أغنية (لا خبر).. مما أثار استغرابي.. وسألتها كيف تعرفها فأجابتني كيف تسأل والأغاني العراقية مشهورة جدا للمستمع العربي..

{ إذن الاعتقاد السائد أن اللهجة العراقية صعبة على المستمع العربي غير صحيح؟ ..

– أبداً لا توجد صعوبة بل بالعكس الكل يستمتع بالأغنية العراقية ويطرب لها ربما بسبب الانتشار الكبير وبذا تخلصنا من الصعوبة التي كانت تواجهنا في ما سبق.. دنيا عبد العزيز الممثلة المصرية بمناسبة خروجها من المستشفى عملت حفلة خاصة جدا ًوطلبت مني هي وأمها أغنية (إعزاز وتايبين) مما أثار استغرابي لكنهم كانوا يحبون الأغنية العراقية جداً..

{ عائد أنت انقطعت عن جمهورك العراقي لسنوات كما أن القنوات الفضائية أسهمت هي الأخرى في ابتعادك أو ابتعاد أغانيك عن جمهورك.. فهل تعتقد أنك لا زلت تمتلك قاعدة جماهيرية في بلدك العراق؟

– الجمهور لا ينسى مطرباً أحبه وقدم له الطرب الأصيل والجميل، ولقد صادفت الآن أحد المعجبين المحبين بالمصادفة واستوقفني ليطلب صداقتي عبر موقع التواصل الاجتماعي وذكرني بأغنية (يوميات رجل مهزوم).. إذن نعم، لا زلت أمتلك قاعدة جماهيرية ولي جمهوري المحب رغم الانقطاع الطويل وكم يبعث في نفسي الارتياح عندما اجد ان هناك جمهوراً يستوقفني للسلام وإبداء الإعجاب وسط كل هذا الكم الهائل من الفنانين الذين تروج لهم الفضائيات،  وأنا نادراً ما تذكرني هذه الفضائيات بأغنية..

 وهذا ما حدث الآن إذ التقاني الفنان غزوان الشاوي مصادفة بعد كل هذا الغياب ليستوقفني ويقول لي أنت قيمة عليا في الفن وواجهة عظيمة للعراق لأنك لم تساوم على فنك. وهذا متأت من احترامي لفني.. فأنا لم أتنازل وحتى لو بقيت في عرف الآخرين مغـــــمور فإني لا اتنازل وابقى محــترماً لفني .. ويكفي أن يقومني أصحاب الشأن..

{ إذن أين ترى نفسك حالياً بين الفنانين العراقيين؟

– يعني هل تصدقين إذا قلت لك إني عالم لوحدي وهذه ليست نرجسية إنما إذا قلت غير ذلك سأقلل من شأني كفنان،لأن لي أسمي القوي..

{ ربما لأن بدايتك كانت صحيحة؟

– بالضبط، وأذكر ذات يوم في عمان ان أحد المطربين العراقيين المشاهير قال لي “أحنا أربع وعشرين ساعة نطلع بالتلفزيون لكن مجرد نقول عائد المنشد دخل يحترق الجو” .. وهذا طبعا ليس من لا شيء إنما يعود إلى البناء الصحيح.. أنا لم اقدم إسفافاً ولم أضع اسمي دون مستوى الذاكرة والذائقة العراقية.

{ ما هي المشاريع التي قدمتها والتي تعتز بها

– حفلاتي في الأوبرا في مصر جداً اعتز بها وأعدها علامات في تاريخي، هناك أوبريت غنيت فيه وكان فيه كبار المطربين العرب منهم المطربتان الراحلتان ذكرى ورجاء بلمليح ومحمد الحلو وعبد الــــــــــله رويشد وحسين الجسمي ومجموعة كبيرة.

{ إذن مشروعك الحالي هو البقاء في العراق، فماذا تعد؟

– إلى الآن ليس لدي مشروع محدد وعندي الكثير من الأمور العائلية العالقة أريد حسمها وأنا في مرحلة التفكير بما يمكن أن أقدمه هنا بما يناسب الموجود بعد كل هذه الغربة والغيبة فالفن أيضاً يخضع لقانون العرض والطلب وهو ليس تجارة ولكن يجب أن نراعي وبذكاء المرحلة التي نحن فيها وما نقدم.. فلا أحد يسأل عنك بل أنت يجب أن تراقب ما يقدم وأنا أراقب ماذا يمكن أن أقدم.