المغرب‭ ‬يستقبل‭ ‬ذكرى‭ ‬المولد‭ ‬النبوي‭ ‬بإقامة‭ ‬المؤتمر‭ ‬العالمي‭ ‬للتصوف‭ ‬

جدل‭ ‬حول‭ ‬امكانية‭ ‬انضمام‭ ‬حزب‭ ‬رابع‭ ‬إلى‭ ‬التحالف‭ ‬الحاكم‭ ‬

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

مع‭ ‬اقتراب‭ ‬افتتاح‭ ‬الموسم‭ ‬السياسي‭ ‬ودورة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬البرلمان‭ ‬الشهر‭ ‬المقبل،‭ ‬يتساءل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المراقبين‭ ‬عن‭ ‬مايروج‭ ‬في‭ ‬الأندية‭ ‬والصالونات‭ ‬السياسية‭ ‬من‭ ‬أحاديث‭ ‬سياسية‭ ‬حول‭ ‬عزم‭ ‬بعض‭ ‬أحزاب‭ ‬المعارضة‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬الأحزاب‭ ‬المشكل‭ ‬للأغلبية‭ ‬الحكومية‭ ‬لتصبح‭ ‬الحكومية‭ ‬رباعية‭ ‬القوة‭ ‬والمردودية‭. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬علمت‭ (‬الزمان‭) ‬،‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬حزبية‭ ‬مقربة‭ ‬للتحالف‭ ‬الحكومي‭ ‬أن‭ ‬الأحزاب‭ ‬المشكلة‭ ‬للحكومة‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬منسجمة‭ ‬مع‭ ‬بعضها‭ ‬البعض‭ ‬وان‭ ‬هناك‭ ‬إصرارا‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬توسيع‭ ‬التحالف‭ . ‬فيما‭ ‬قال‭ ‬إسلاميون‭ ‬ان‭ ‬التحالف‭ ‬الحالي‭ ‬كتب‭ ‬نهايته‭ ‬في‭ ‬الالنتخابات‭ ‬المقبلة‭ ‬منر‭ ‬الان‭ ‬بسبب‭ ‬جموده‭ ‬وضعف‭ ‬انفتاحه‭ ‬السياسي‭ ‬

فيما‭ ‬انطلقت‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬مداغ‭ ‬بمحافظة‭ ‬بركان‭ ‬شمال‭ ‬شرقي‭ ‬المغرب،‭ ‬مساء‭ ‬أمس‭ ‬،‭ ‬فعاليات‭ ‬الدورة‭ ‬الثامنة‭ ‬عشرة‭  ‬للملتقى‭ ‬العالمي‭ ‬للتصوف‭ ‬الذي‭ ‬تنظمه‭ ‬القادرية‭ ‬البودشيشية،‭ ‬وهي‭ ‬أكبر‭ ‬طريقة‭ ‬صوفية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭.‬

وهذه‭ ‬الدورة‭ ‬تُنظم‭ ‬بشراكة‭ ‬مع‭ ‬المركز‭ ‬الأورومتوسطي‭ ‬لدراسة‭ ‬الإسلام،‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬اﻟﺘﺼﻮف‭ ‬واﻟﻘﻴﻢ‭ ‬اﻟﺪﻳﻨﻴﺔ‭ ‬واﻟﻮﻃﻨﻴﺔ‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تأسيس‭ ‬مواطنة‭ ‬شاملة‮»‬‭.‬

ويشهد‭ ‬الملتقى‭ ‬مشاركة‭ ‬علماء‭ ‬ومفكرين‭ ‬وباحثين‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬القارات،‭ ‬وسيناقشون‭ ‬الموضوع‭ ‬الرئيس‭ ‬الذي‭ ‬يعبر‭ ‬عنه‭ ‬شعار‭ ‬الدورة‭ ‬الراهنة‭.‬

وتوافدعلى‭ ‬مقر‭ ‬الطريقة‭ ‬منتسبون‭ (‬مريدون‭) ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أرجاء‭ ‬المغرب‭ ‬والعالم،‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الملتقى‭ ‬المتواصل‭ ‬حتى‭ ‬28‭ ‬سبتمبر‭ ‬الجاري،‭ ‬الذي‭ ‬يصادف‭ ‬الاحتفال‭ ‬بذكرى‭ ‬المولد‭ ‬النبوي‭.‬

ودأبت‭ ‬الطريقة‭ ‬القادرية‭ ‬البودشيشية‭ ‬على‭ ‬إحياء‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬بتنظيم‭ ‬‮«‬الليلة‭ ‬الكبرى‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬ليلة‭ ‬يجتمع‭ ‬فيها‭ ‬المريدون‭ ‬حول‭ ‬شيخ‭ ‬الطريقة‭ ‬جمال‭ ‬الدين‭ ‬بودشيش،‭ ‬لمدح‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬محمد‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭.‬

وكان‭ ‬قد‭ ‬شدد‭ ‬امس‭ ‬الاول‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬بالرباط،‭ ‬ثلاثة‭ ‬زعماء‭ ‬سياسيين‭ ‬يشكلون‭ ‬الأغلبية‭ ‬الحكومية،‭ ‬‮«‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬بعض‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬أفرزتها‭ ‬الممارسة‭ ‬عموما‭ ‬والتي‭ ‬تدخل‭ ‬ضمن‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‮»‬‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬إشارة‭ ‬واضحة‭ ‬إلى‭ ‬أحزاب‭ ‬المعارضة‭ ‬حيث‭ ‬،تطرق‭ ‬المشاركون‭ ‬في‭ ‬الاجتماع‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬تقوية‭ ‬الصفوف،‭ ‬منبهين‭ ‬إلى‭ ‬ضرورة‭ ‬إعمال‭ ‬‮«‬التدخل‭ ‬المباشر‭ ‬لمعالجة‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬التشويش‭ ‬على‭ ‬انسجام‭ ‬الأغلبية‭ ‬ووحدة‭ ‬صفها‮»‬‭ .‬‮ ‬

وحضر‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬بحسب‭ ‬بلاغ‭ ‬توصلت‭ (‬الزمان‭) ‬بنسخة‭ ‬منه‭ ‬،‭ ‬عزيز‭ ‬أخنوش‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬ورئيس‭ ‬حزب‭ ‬التجمع‭ ‬الوطني‭ ‬للأحرار،‭ ‬وعبد‭ ‬اللطيف‭ ‬وهبي‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الأصالة‭ ‬والمعاصرة،‭ ‬ونزار‭ ‬بركة‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الاستقلال‭. ‬كما‭ ‬اعتبر‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬التحالف‭ ‬الحكومي‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬اتخذه‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬وصندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬بالإبقاء‭ ‬على‭ ‬عقد‭ ‬الاجتماعات‭ ‬السنوية‭ ‬بمدينة‭ ‬مراكش‭ ‬وفي‭ ‬الآجال‭ ‬المحددة،‭ ‬يشكل‭ ‬اعترافا‭ ‬بقدرة‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬ربح‭ ‬مختلف‭ ‬التحديات‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الأوقات‭ ‬الصعبة‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬تداعيات‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز‭ ‬الذي‭ ‬خلف‭ ‬خسائر‭ ‬بشرية‭ ‬ومادية‭. ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬قادة‭ ‬الأحزاب‭ ‬الثلاثة‭ ‬أن‭ ‬قرار‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭ ‬وصندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬الثقة‭ ‬والتقدير‭ ‬الكبيرين‭ ‬الذي‭ ‬تحظى‭ ‬بهما‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬المنتظم‭ ‬الدولي‭.‬‮ ‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بقانون‭ ‬المالية‭ ‬لسنة‭ ‬2024،‭ ‬أوضحت‭ ‬رئاسة‭ ‬الأغلبية‭ ‬الحكومية‭ ‬أنها‭ ‬خلصت‭ ‬إلى‭ ‬التنويه‭ ‬بمختلف‭ ‬مضامين‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬ستواصل‭ ‬الحكومة‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬تنزيل‭ ‬مختلف‭ ‬البرامج‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬خاصة‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬منها‭ ‬بالورش‭ ‬الملكي‭ ‬المتعلق‭ ‬بـتعزيز‭ ‬ركائز‭ ‬“الدولة‭ ‬الاجتماعية”‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الصحة‭ ‬والتعليم‭ ‬والتشغيل‭ ‬والسكن،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مواصلة‭ ‬الخطة‭ ‬الحكومية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬الإنعاش‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المناخية،‭ ‬خاصة‭ ‬ما‭ ‬يرتبط‭ ‬منها‭ ‬بتدبير‭ ‬إشكالية‭ ‬الإجهاد‭ ‬المائي‭. ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬دعا‭ ‬مسؤول‭ ‬مغربي‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬في‭ ‬روما‭ ‬حول‭ ‬موضوع‭ ‬‮«‬دور‭ ‬الأمبودسمان‭ ‬والوسطاء‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬بين‭ ‬الواقع‭ ‬والممكن‭: ‬أي‭ ‬دور‭ ‬للوسطاء‭ ‬والأمبودسمان‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬آثار‭ ‬الهوة‭ ‬الرقمية؟‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬التعامل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬يحدثه‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي‭ ‬من‭ ‬انبهار‭ ‬ظرفي‭. ‬وكشف‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬المذكور‭ ‬وسيط‭ ‬المملكة،‭ ‬محمد‭ ‬بنعليلو أن‭ ‬‮«‬‭ ‬المؤشرات‭ ‬‮«‬‭ ‬المتوفرة،‭ ‬تظهر‭ ‬أن‭ ‬فئات‭ ‬عريضة‭ ‬عبر‭ ‬العالم،‭ ‬تعاني‭ ‬هشاشة‭ ‬رقمية،‭ ‬وتبقى‭ ‬خارج‭ ‬دائرة‭ ‬الرقمنة‭ ‬لأسباب‭ ‬مختلفة،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬لجوء‭ ‬الإدارة‭ ‬أحيانا‭ ‬لحلول‭ ‬رقمية‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬متبصر،‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يخلق‭ ‬إحباطا‭ ‬كبيرا‭ ‬لدى‭ ‬هذه‭ ‬الفئات،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬اتخذ‭ ‬شكل‭ ‬احتجاجات‭ ‬صامتة‭.‬

وشدد‭ ‬بنعليلو‭ ‬في‭ ‬مداخلته‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬إيجاد‭ ‬آليات‭ ‬فعالة‭ ‬لتقييم‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬وفتح‭ ‬نقاشات‭ ‬داخلية‭ ‬جدية‭ ‬حول‭ ‬مفاهيم‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الولوج‭ ‬العاجل‭ ‬والمنصف‭ ‬إلى‭ ‬الخدمة‭ ‬الارتفاقية‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬جيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الحقوق،‭ ‬بهدف‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬الهوة‭ ‬الآخذة‭ ‬في‭ ‬الاتساع‭ ‬بين‭ ‬فئة‭ ‬المهمشين‭ ‬ومحيطهم‭ ‬الارتفاقي‭.‬

‮ ‬