
المعتصمون يريدون وساطة التحالف الكردستاني في التفاوض مع المالكي بإشراف الأمم المتحدة
واشنطن تحذر من عودة العنف الطائفي ومليشيات تقتل مصلين داخل مسجد ببغداد
بغداد ــ كريم عبدزاير واشنطن ــ مرسي ابوطوق عمان ــ الزمان استقبلَ مفتي الديار العراقية الشيخ رافع الرفاعي ممثلَ الامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر في عَمان، وجرى البحثُ في التطورات السياسية الاخيرة في العراق..
وشددَ المفتي في اللقاء على وجوب الاستجابة لمطالب المتظاهرين وقيام الامم المتحدة بدورها المسؤول لحماية حقوق جميع العراقيين بالتساوي، وضمانِ عدم تعرض اي فئة الى التهميش والقهر والتمييز..
وقال المفتي انه جرى الطلبُ من الامم المتحدة أَن تكون وسيطا في المفاوضات مع الحكومة العراقية، وأن يكونَ التحالفُ الكردستاني ضامِنا في اللقاء والحوار..
وحضرَ اللقاءَ رئيسُ مؤتمر صحوة العراق الشيخ احمد ابو ريشة والنائبُ احمد العلواني.
من جانب آخر وعلى نحو منفصل في بغداد قالت مصادر عليمة إن الامم المتحدة اطلعت على جهود المفاوضات السرية لتعليق التظاهرات وصلا الى انهائها كليا بين الحكومة العراقية ممثلة بمفاوض من دولة القانون وممثلي التظاهرات في الرمادي التي يقودها وزيران وعدد من النواب وشخصيات سياية اخرى مقابل الحصول على مكاسب سياسية وعودة مسؤولين بارزين الى وظائفهم الحكومية في بغداد. وأخذت المنظمة الدولية بحسب المصادر ذاتها علما بالجهود التي يبذلها الوفد المفاوض من الرمادي يقابلها الرفض الشعبي الواسع لاعلان موضوع اقليم في الوقت الحاضر لا يتفق على انشائه سوى فصيل اسلامي واحد.
وقالت المصادر ان المفاوضات مع اطراف في الحكومة العراقية شارك فيها وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي وكبير مفاوضي ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر وعدد من مستشاري رئيس الوزراء ووزير آخر من محافظة الانبار وبعض رجال الاعمال. وتم خلال هذه المفاوضات الغاء بعض اوامر إلقاء القبض الصادرة ضد اشخاص في الانبار تحت المادة اربعة ارهاب كما تم خلالها الاتفاق على الطلب من القضاء العراقي معالجة بعض الملفات تمهيدا لغلقها واعادة عشرين شخصا من حمايات بعض الشخصيات للعمل مقابل تحويل مسار الاعتصامات بطرح خيارات تعليقها تمهيدا لالغائها نهائيا وتزويد السلطات الحكومية بمعلومات عن بعض المطلوبين في الانبار ومحافظات اخرى. وقالت مصادر وثيقة الصلة ان الامم المتحدة اطلعت على معلومات تشير الى طرح مشروع قيام اقليم او اقل في الوقت الحاضر هو مناورة سياسية لغرض التفاوض وليس تحولا في مسار المشاكل القائمة بين الحكومة المركزية وبعض المحافظات.
على صعيد آخر اقتحم مسلحون تابعون لمليشيات طائفية جامع الاحسان في منطقة المنصور ببغداد الليلة قبل الماضية وقتلوا خمسة من المصلين وأصابوا أربعة آخرين بجروح . فيما حذرت واشنطن من تجدد العنف الطائفي في العراق.
وقتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون بتفجير استهدف جامع الاسراء والمعراج وسط قضاء أبو غريب غرب بغداد.
وتشهد المساجد والحسينيات في بغداد مؤخرا هجمات متكررة.
من جانبه بحث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التطورات في العراق والمنطقة، التي ركز على خطر الأزمة السورية المستمرة عليها.
وأفاد نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية باتريك فنتريل عن اتصال كيري بالمالكي خلال عطلة نهاية الأسبوع لمناقشة الأحداث في العراق والمنطقة .
وكر فنتريل ان كيري رحب بالمناقشات الأخيرة بين بغداد وأربيل والتعهد بمتابعة الأمور المهمة والحيوية للاستقرار العراقي .
وأشار الى ان كيري عبر عن تعازيه بمن قتلوا في الأسابيع الأخيرة في العراق، وتعهد الاستمرار في دعم الجهود العراقية لمحاربة الارهاب .
وأعرب عن القلق ازاء احتمال تجدد الأزمة الطائفية في العراق، مشيراً الى الخطر الذي تمثله الأزمة المستمرة في سوريا على المنطقة .
وحث كيري رئيس الوزراء العراقي على اظهار ضبط النفس والمرونة في المناقشات مع المحتجين، وشدد على ضورة ابتعاد جميع الأطراف عن العنف والتعامل مع الشكاوى الشرعية سلمياً، بأسلوب يتماشى مع الدستور العراقي .
وذكر فنتريل ان وزير الخارجية الأمريكي أكد في النهاية التزام الولايات المتحدة، بموجب اتفاقية الاطار الاستراتيجي، بمساعدة جميع الأطراف على العمل للتوصل الى تسويات مستدامة تكون أساسية لاستقرار العراق على المدى الطويل .
من جانبهم عاد الوزراء والنواب الأكراد الى بغداد مساء الاثنين منهين المقاطعة غير المعلنة التي استمرت اكثر من شهر في اطار اتفاق يشمل تعديل الميزانية وتشكيل لجنة لدراسة قانون النفط والغاز الذي لا يزال معلقا في البرلمان منذ سنوات بسبب غياب التوافق في الرأي بشأنه.
ومن المتوقع ان يقوم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ايضا بزيارة الى كردستان الذي كانت آخر زيارة له للاقليم في 2010 مما أدى الى اتفاق اربيل الذي مهد الطريق له لتشكيل حكومة اقتسام للسلطة بعد اشهر من الخلاف.
وقال مصدر بحكومة كردستان شيعة العراق لا يمكن ان يقاتلوا على جبهتين في وقت واحد السنة والاكراد ومن مصلحتهم نزع فتيل أحدهما حتى ولو مؤقتا .
وقالت مصادر سياسية ان ايران شجعت على الحوار في الفترة الأخيرة لتعزيز موقف المالكي في مواجهة آثار الصراع في سوريا حيث يخوض مقاتلو المعارضة واغلبهم من السنة للاطاحة بزعيم مدعوم من ايران.
/5/2013 Issue 4498 – Date 8 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4498 التاريخ 8»5»2013
AZP01
























