المشاكل تحاصر البغداديين وتربك التفكير في المستقبل

خبيرة نفسانية تنصح بالتأقلم مع ظروف المجتمع

المشاكل تحاصر البغداديين وتربك التفكير في المستقبل

بغداد – داليا احمد

يشكو البغداديون في جهل المستقبل بمحاصرة المشاكل لحياتهم اليومية وفقدان توازن ادارة متطلبات الحياة فيما نصحت خبيرة نفسانية بالتأقلم مع الظروف المحيطة بالمجتمع. وتقول هدى علي لـ(الزمان) ان (الظروف المحيطة بما تجبرنا على تحــمل المسؤولية والهموم من اجل ايجاد الحل لها اذ انها تحتل كل تفكيرنا وتشغلنا عن اوليات الحياة لكن يبقى لها التأثير الكبير اذا ما انحلت الازمات).

توجد مشكلة

واضافت (حتى ان سعينا الى تجاهلها نجد انفسنا نفكر في كيفية الخلاص منها فهنا يمكن القول بانها قد شغلت حيزاً من الحياة فكل الامور هي بحاجة الى من يخصص لها وقتاً من اجل حلها فلا توجد مشكلة من دون اسباب تذكر ولا توجد حلول من دون افكار معينة فالحياة لا يمكن ان نقول بان مشاكلها بسيطة يمكن تجاهلها فلو كانت بسيطة يمكن التغلب عليها لما اسميناها بمشكلة). واوضحت ان (الحياة اجمل باختلاف الوانها وطعمها وامورها فلو كانت بسيطة لما تحسبنا لها لكن برغم ذلك يجب ان تضع حلولاً للمشاكل الصعبة التي تكاد ان تأخذ مساحة من حياتنا وننظر للامور السهلة اكثر بساطة فان الحياة جميلة يجب ان نعيشها كما هي من دون صعوبات).

اما الشاب خالد صالح فيقول ان (امور الحياة باكملها تتطلب اهتماما معين لا فرق فيما اذا كانت صعبة ام سهلة فضلاً عن انه لا يمكن تجاهلها فكل الظروف هي بحاجة الى تفكير وتخصيص مساحة لها من اجل ايجاد الحلول ان كانت سبباً في خلق مشكلة معينة او حتى وان كانت ظروف طبيعية لكنها تتطلب ان نقف عندها للحظات او ربما لايام محدودة). واضاف ان (الحياة باكملها عبارة عن مواقف وظروف ولولا المجتمع المحيط بنا لما كانت هناك ظروف تذكر فكلها تحتاج الى من يقف عندها ولا نستطيع تجاهل اغلبها لانها قد تعني لنا الكثير لكن هناك معظم الظروف هي عبارة عن مواقف يمكن نسيانها او تغاضي النظر عنها لان التفكير بها ربما يكون اكبر من حجمها وبالتالي تشكل لنا هماً فوق قدرة استيعابنا وتحمل مسؤوليتها يسبب توتراً مستمراً قد يعيق حياتنا بالكامل).

فيما تقول ام ياسين ان (الانسان بطبيعته يخضع للظروف المحيطة به فتجده غالباً ما يتوتر لاسباب بسيطة ولا يستطيع ان يتجاهلها لاعتــــــــقاده بان اغلب امور الحياة تتطلب الاهتمام وهو اعتقاد صائب لان التحسب لما يتطلبه المنزل من احتياجات خاصة يعد امراً مهماً وما تحتاجه الزوجة والاطفال من اهتمام من جهة الزوج هو ايضاً امراً مهماً ربما يعتقد بعض الشباب سهولة الامر الا ان تجارب الحياة قد تثبت لهم غير ما هم متوقعون).

أمور صعبة

واضافت ان (عدم الاهتمام واللا ابالي بالامور تشكل ركناً مهماً في الحياة قد يخلق مشاكل مضاعفة للانسان لان الحياة باكملها تتطلب الاهتمام فضلاً عن عدم اعطاء الامور والمشاكل اهتماماً اكبر من حجمها لان تضخيم الامور يصعب الحياة على المواطن وبالتالي تجعله بحالة من الاستنفار لابسط المشاكل).

ويقول ايسر حامد ان (تجاهل امور الحياة لا يمكن ان يكون طابع لدى جميع المواطنين فمنهم من يتحسب لاصغر المواقف ومنهم من لا يخضع امام الصعاب).

واضاف ان (الحياة تتطلب الاهتمام وعدم التجاهل من اجل وضع النقاط على الحروف اما اذا لم يتحسب لها فهو غالباً ما يقع في مشاكل اكبر منها ولاسيما اذا كانت تخص الاسرة وما تحتاجه من متطلبات واستمرار الحياة من دون توتر لا يتوقف على تجاهل امورها وانما في التحسب لها لكن ليس على حساب سعادتها وهدوئها فيجب ان يوازن الانسان ما بين الاثنين من اجل معرفة ما هو المهم والاهم وما هو بحاجة الى حلول لادراك مواقف معينة تتطلب ذلك).

من جانبها تقول الاكاديمية التربوية فوزية العطية (على الانسان ان يتعايش مع المجتمع المحيط به والتأقلم مع ظروف الحياة لان المشاكل ستحل سواء كانت في الوقت الحالي ام على المدى البعيد).

واضافت ان (الانسحاب من مواجهة المشاكل وصعوبات الحياة من اكبر الاخطاء التي يرتكبها الانسان لان التضامن مع امور الحياة واعضاء المجتمع يوفر الراحة بالتأقلم اذ ان اغلب الظروف ستتغير بحسب اهواء صاحبها فضلاً عن ان الانسحاب لا يوصل الى نتيجة ناجحة).

واوضحت العطية بان (الظروف المحيطة بالانسان لا تتغير بشكل تلقائي اذ انه من الواجب ان يقوم الشخص بادراك موقفه وتخطيه بطريقة جادة وفعلية عن طريق الحوارات والنقاشات مع الاهل والاصدقاء الفعليين).