المسيحيون يقررون مقاطعة الإنتخابات وجهاديون بريطانيون يرتكبون جريمة حرب في سوريا

المسيحيون يقررون مقاطعة الإنتخابات وجهاديون بريطانيون يرتكبون جريمة حرب في سوريا
مقتل 18 بينهم 11 طفلاً في تفجيرين إنتحاريين بريف حماة
روما الزمان
دمشق أ ف ب
لندن يو بي اي
علمت وكالة آكي الإيطالية للأنباء من مصادر سياسية مسيحية سورية مطلعة أن هناك توجّهاً عاماً لدى مسيحيي سوريا لمقاطعة الانتخابات، ليس بسبب معارضتهم للنظام، وإنما احتجاجاً على تمييز تحمله المادة الثالثة من الدستور السوري. ووفق المصادر فهناك دعوات من المسيحيين أنفسهم بمختلف طوائفهم واتجاهاتهم السياسية والحزبية لمقاطعة الانتخابات الرئاسية بصرف النظر عن أسماء المرشحين لانتخابات الرئاسية في سورية والتي ستجرى في الثالث من حزيران المقبل وعن انتماءاتهم السياسية، احتجاجاً على حرمانهم من حق الترشح لمنصب الرئاسة لأسباب تتعلق بعقيدتهم الدينية، في إشارة إلى المادة الثالثة من الدستور السوري وتنص المادة الثالثة في الدستور على أن دين رئيس الجمهورية الإسلام، وأن الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع، وهو الأمر الذي لا يسمح لأي مسيحي ليكون رئيساً في سورية وأضافت المصادر أن من حق المسيحيين، وهم مكون سوري أساسي وأصيل في المجتمع أن يقاطعوا هكذا انتخابات منقوصة الوطنية، تنتقص من حقوقهم في المواطنة وتقلل من مكانتهم الوطنية ، وتابعت إن مقاطعة الانتخابات حق ديمقراطي وأسلوب حضاري للتعبير عن الرأي ولإيصال رسالة إلى الرأي العام السوري ، كما قالت إن الدعوة للمقاطعة ليست فقط للانتخابات التي سيجريها النظام في أوائل الشهر القادم وإنما هي دعوة مفتوحة لمقاطعة أية انتخابات رئاسية مستقبلاً حتى لو سقط النظام وحكمت المعارضة، إذا ما بقيت المادة الثالثة كما هي من غير تعديل تحرم المسيحيين من حق الترشح للرئاسة وتبقي الفقه الإسلامي مصدر أساسي للتشريع وفق قولها قتل 18 شخصا بينهم 11 طفلا على الاقل أمس في تفجيرين انتحاريين بسيارتين مفخختين في ريف حماة وسط سوريا، بحسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية السورية سانا . وقالت الوكالة استشهد 18 مواطنا بينهم 11 طفلا، وجرح اكثر من 50 آخرين، جراء تفجيرين ارهابيين في بلدتي جبرين والحميري في ريف حماة ، مشيرة الى ان التفجيرين ناجمان عن تفجير ارهابي لنفسه بسيارة مفخخة. من جانبها قالت شبكة سكاي نيوز أمس الجمعة إنها حصلت على شريط فيديو يظهر فيه جهاديون بريطانيون يقتلون سجيناً بسوريا، في ما اعتبرته جريمة حرب واضحة. واشارت إلى أن باحثين في المركز الدولي لدراسة التطرف في كلية الملوك بلندن كشفوا عن شريط الفيديو للجهاديين البريطانيين وهم يقتلون سجيناً موالياً للرئيس بشار الأسد، ويُعتقد أن الحادث وقع في الأسبوعين الماضيين بالقرب من مدينة الرقة الواقعة شمال سوريا.
وقالت الشبكة إن شريط الفيديو نُشر على حساب إينستاغرام لمجاهد بريطاني يُعتقد أنه من العاصمة لندن إلى جانب عبارة مصاحبة تصف السجين بأنه أحد كلاب الرئيس بشار، وجرى اعدامه انتقاماً لمقتل أربعة متمردين واغتصاب إمرأة . واضافت أن باحثي المركز الدولي لدراسة التطرف يراقبون حسابات وسائل الاعلام الاجتماعية لمئات من المقاتلين الأجانب داخل سوريا، ويعتقدون أن الرجل الذي نشر شريط الفيديو هو عضو في جماعة من المقاتلين البريطانيين تُعرف باسم راية التوحيد التابعة لتنظيم دولة الاسلام في العراق والشام داعش ، والذي يسيطر على مساحات واسعة من شمال سوريا.
ونسبت سكاي نيوز إلى، شيراز ماهر، أحد كبار الباحثين في المعهد قوله إن قتل الأسرى هو جريمة حرب في القانون الدولي، ونعتقد أن العناصر الرئيسية المشاركة في جماعة راية التوحيد جاءت من لندن . واضاف ماهر وصلنا إلى هذه الخلاصة من خلال مناقشاتنا مع المقاتلين الأجانب في سوريا، ومتابعتنا المكثفة لنشاطاتهم هناك، ومراقبتنا لشبكات التواصل الاجتماعي التي تسمح لنا بتكوين نظرة عن نشاطهم والجماعات التي ينتمون إليها . كما نقلت عن متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية قوله إن شريط الفيديو يوضح أسباب مطالبتنا المستمرة باحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، حيث ارتكب نظام الأسد والمتطرفون فظائع مروعة ويتعين على المجتمع الدولي ضمان تقديم جميع المسؤولين عنها إلى المساءلة أمام العدالة .
واضاف المتحدث أولويتنا هي ردع الناس من السفر إلى سوريا، ويتعين على المتطرفين أن يعرفوا بأننا على استعداد لاتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية أمننا القومي، وتعمل أجهزة الاستخبارات والشرطة على تحديد التهديدات المحتملة .
وكانت الحكومة البريطانية اطلقت الأسبوع الماضي حملة لحث النساء المسلمات على منع الجهاديين المحتملين من ابنائهن أو أزواجهن أو أشقائهن من التوجه إلى سوريا للمشاركة في القتال، جراء تزايد قلق أجهزة الأمن في المملكة المتحدة من ارتفاع أعداد الشبان المسلمين الراغبين في السفر إلى سوريا للمشاركة في القتال الدائر على أراضيها، وتعتقد أن ما يصل إلى 400 منهم سافروا إلى هناك في العامين الماضيين.
AZP02