

ا
القدس (أ ف ب) – ناقشت المحكمة العليا الاسرائيلية الخميس الطعون المقدمة ضد قانون يقيّد كيفية إقالة رئيس الوزراء من منصبه فيما يواجه رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتانياهو احتجاجات ضد الإصلاح القضائي.
وبدأت الجلسة بعيد العاشرة صباحا (07:00 بتوقيت غرينتش) اجتمع خلالها 11 قاضيا من قضاة المحكمة العليا من أصل 15 للبت في ثلاثة طعون ضد تشريع أقره البرلمان في آذار/مارس نصّ على أنه لا يمكن إعلان رئيس الوزراء غير مؤهل للمنصب إلا لأسباب صحية.
كما ينص القانون على ضرورة الحصول على أغلبية الثلثين في مجلس الوزراء لاتخاذ مثل هذه الخطوة، قبل الموافقة بالتصويت عليها من قبل 80 من أعضاء الكنيست على الأقل البالغ عددهم 120 عضوا.
بدأت جلسة الاستماع في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل استقطابًا سياسيًا حادًا بشأن برنامج الإصلاح القضائي الذي تنفذه الحكومة، والذي أثار واحدة من أهم الحركات الاحتجاجية في تاريخ البلاد.
وقال قاضي المحكمة العليا يتسحاق عميت خلال الجلسة إن القانون يرقى إلى تعديل “شخصي” لحماية نتانياهو من إجراءات المساءلة، وهو رأي رفضه الفريق القانوني للحكومة.
واعترف المحامي يتسحاق بارت الذي يمثل الحكومة بأن القانون تم إقراره “لأسباب سياسية مرتبطة برئيس الوزراء” لكنه قال إن هذه الخطوة تهدف إلى “سد ثغرة في القانون”.
وقال وزير العدل ياريف ليفين، المهندس الرئيسي للإصلاحات القضائية في بيان نشره مكتبه إن “جلسة المحكمة محاولة لقلب الانتخابات”.
وأصبح نتانياهو في ايار/مايو 2020 أول رئيس وزراء إسرائيلي يمثل للمحاكمة بتهم فساد ينفيها.
وفي شباط/فبراير قدمت منظمة غير حكومية لمكافحة الفساد التماسا إلى المحكمة العليا بهدف إعلان عدم أهلية نتانياهو لتولي منصبه بسبب محاكمته.
-احتجاجات اسبوعية-
وقبل جلسة المحكمة العليا تظاهر عشرات الأشخاص أمام مقر إقامة نتانياهو في القدس واعتُقل أربعة أشخاص بحسب الشرطة.
ومنذ أعلنت الحكومة الإسرائيلية مشروع الإصلاح القضائي مطلع كانون الثاني/يناير تشهد إسرائيل واحدة من أكبر الحركات الاحتجاجية في تاريخها.
وتؤكد حكومة نتانياهو الائتلافية التي تضم أحزابا من اليمين واليمين المتطرف وتشكيلات يهودية متشددة، أن الإصلاحات تهدف إلى تصحيح حالة من عدم التوازن بين السلطة القضائية والبرلمان المنتخب.
وكان التشريع المتعلق بالعجز بمثابة تعديل لأحد القوانين الأساسية في إسرائيل التي تشكل شبه دستور البلاد.
قبل التصويت في اذار/مارس كان القانون يفتقر إلى التفاصيل حول الأسباب المبررة لإقالة رئيس الوزراء من منصبه أو إجراءات القيام بذلك.
وتطالب الالتماسات المقدمة إلى المحكمة إما بإلغاء التشريع أو تأجيله إلى ما بعد الانتخابات المقبلة.
وأي تعديل لقانون أساسي يحمل الوضع القانوني نفسه شبه الدستوري، ولم تقم المحكمة العليا بالغاء مثل هذا القانون في الماضي.
مع ذلك، ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن القضاة قد يؤجلون تطبيق التعديل حتى الانتخابات المقبلة، بناء على طلب المدعي العام غالي باهاراف ميارا. وسيُطرح السؤال بعد ذلك حول ما إذا كان بإمكانها إقالة نتانياهو بسبب مزاعم الفساد.
يقول المعارضون إن التغيير التشريعي يصب فقط في صالح نتانياهو، لأنه يزيل إمكانية عزله من منصبه بتهم الفساد.
وفي عام 2006 أُعلن لاول مرة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون غير مؤهل للمنصب عندما تم نقله إلى المستشفى وبقي في حالة غيبوبة، ثم حل مكانه نائبه إيهود أولمرت الذي شغل المنصب حتى الانتخابات التالية.
وسعت المعارضة في ذلك الوقت إلى إقالة أولمرت من منصبه، والذي اتهم بالفساد لكن المحكمة العليا رفضت شكواهم.
وتوصل القضاة إلى النتيجة نفسها في عام 2021، عندما قضوا بإمكانية بقاء نتانياهو في السلطة على الرغم من تهم الفساد الموجهة إليه.
وخسر نتانياهو بعدها في الانتخابات ولم يتمكن من العودة مرة اخرى لرئاسة الوزراء إلا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، عقدت المحكمة العليا جلسة استماع تاريخية ضد بند “حجة المعقولية” في المشروع الإصلاحي الذي أقره البرلمان في تموز/يوليو الماضي. ويهدف البند إلى الحد من صلاحيات المحكمة العليا لإلغاء قرارات حكومية.
























