المحكمة الدستورية ترفض طعناً لوقف انتخابات مجلس الأمة

المحكمة الدستورية ترفض طعناً لوقف انتخابات مجلس الأمة
الكويت معلمة تواجه السجن بسبب تغريدة على تويتر
بيروت ــ الزمان
قضت المحكمة الدستورية الكويتية برئاسة المستشار يوسف المطاوعة اليوم بعدم قبول طعن مقدم من احد المواطنين بشأن وقف عملية انتخابات مجلس الامة المقرر اجراؤها السبت القادم.
وذكرت وكالة الانباء الكويتية ان الطاعن كان قد اقام الدعوى بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ المرسوم الاميري الكويتي القاضي بدعوة الناخبين لانتخاب اعضاء مجلس الامة بناء على موافقة وزارة لم يكن تشكيلها تشكيلا صحيحا وعلى مسببات اخرى .
على صعيد آخر قالت هيومن رايتس ووتش ان قرار احدى محاكم الاستئناف الكويتية بتأييد الحكم بالسجن لمدة 20 شهراً على معلمة بسبب تعليقات سياسية أدلت بها على موقع تويتر يمثل تعدياً اضافياً على حرية التعبير في الكويت. في 17 2013 أيدت محكمة الاستئناف ادانة سارة الدريس، 26 سنة، بتهمة التطاول على أمير الكويت واساءة استخدام هاتفها الخلوي لارسال تغريدات اعتبرتها السلطات مسيئة. أفرج عن سارة بكفالة، في انتظار نتيجة استئناف جديد.
قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش قامت السلطات الكويتية على مدار العام الماضي بملاحقة عشرات الأشخاص بسبب تصريحات سياسية سلمية. ومن واجب الحكومة التسامح مع هذا النوع من النقد، وليس ملاحقة الأشخاص الذين يتجرأون على التعبير عنه.
منذ نشوب أزمة سياسية بين الحكومة والمعارضة السياسية في حزيران 2012، وجهت السلطات الى عدة عشرات من الساسة ونشطاء الانترنت والصحفيين وغيرهم تهمة التطاول على الأمير، أو رأس دولة الكويت. قالت هيومن رايتس ووتش ان على الحكومة اسقاط التهم عمن اتهموا أو أدينوا بجرائم لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير، كما أن عليها تعديل قانون الجنايات الكويتي لحذف جريمة التطاول على الأمير .
في 29 مايو 2013 أصدرت محكمة جزاء كويتية حكماً بادانة الدريس بتهمة التطاول على الأمير في أربعة تغريدات اعترفت بارسالها، وكانت احداها تشير الى مظاهرة في تشرين الأول 2012 قال عنها نشطاء محليون انها قوبلت برد عنيف من الحكومة وبالكثير من الاعتقالات. كتبت سارة ما يحدث الآن وصمة عار في تاريخ الكويت. تباً لهذا العهد. ألا لعنة الله على الظالمين .
وفي تغريدة أخرى، تشير الى العائلة الحاكمة، كتبت كنا نحبكم كجزء من تاريخ الكويت. اعترضنا على تجاوزات البعض منكم لكن الآن والله نشعر أنكم عالة فرضها دستورنا علينا . وكتبت في تغريدة ثالثة تشير الى الأمير كلامه رائع ، يحكي لنا عن مجتمع مثالي ينام فيه الفرد دون أن يغلق باب بيته ممثل بارع وديع أمام الكاميرات وخلفها طاغوت .
أما تغريدتها الرابعة فكانت تشير الى أوضاع الكويت بصفة عامة هذا استغباء واستهتار بالشعب اجمع كأن الناس أغبياء وواجب عليهم عدم معارضه الحكم، السمع والطاعه وان باقك عيني عينك شعب مهان بقانونه .
والدريس، التي تدرّس حقوق الانسان بموجب الدستور الكويتي لطلبة المدارس الثانوية، ليست السيدة الوحيدة التي حكم عليها بالسجن للتعبير عن رأي سياسي، ففي 10 حزيران حكمت احدى المحاكم على هدى العجمي، وهي معلمة عمرها 37 سنة، بالسجن لمدة 11 سنة، تشمل 5 سنوات لـ التطاول على الأمير، بعد ادانتها بتهم تستند الى سلسلة من التغريدات. خرجت العجمي بكفالة، في انتظار نتيجة استئنافها للحكم .
تفرض المادة 25 من قانون الجزاء الكويتي لسنة 1970 عقوبة السجن لمدة قد تصل الى 5 سنوات على أي شخص طعن في حقوق الأمير أو سلطته أو عاب في ذات الأمير . وتنتهك هذه المدة ضمانات حرية التعبير المكفولة في المعاهدات الدولية التي يدخل الكويت طرفاً فيها. يسمح العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في مادته رقم 19 ببعض القيود على حرية التعبير لحماية سمعة الآخرين أو الأمن القومي، ولكن هذا لا يكون الا لغرض محدد وضروري.
وقد قررت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الانسان، وهي الهيئة الدولية التي تراقب التزام الحكومات بالعهد، قررت في تعليق عام لها على المادة 19 أن مجرد اعتبار بعض أشكال التعبير مهينة لشخصية عامة لا يكفي لتبرير فرض عقوباتô فكافة الشخصيات العامة، بمن فيها تلك التي تمارس أعلى السلطات السياسية مثل رؤوس الدول ورؤساء الحكومات، هي هدف مشروع للنقد والمعارضة السياسيةô ولا ينبغي للقانون أن ينص على عقوبات أقسى على أساس وحيد من هوية الشخص الذي تعرض للتجريح.
قال جو ستورك كان الكويت فيما مضى يتمتع بسمعة أفضل من معظم دول الخليج الأخرى في احترام الحق في حرية التعبير. لكن مع كل قضية جديدة من هذه النوعية، تنحدر السلطات بنفسها الى مستويات سائر المنطقة .
AZP02