المجلس الوطني ينفي موافقته على مرحلة انتقالية تقودها شخصية من النظام
قائد الجيش الحر يرفض اقتراح الجامعة العربية بتنحي الأسد واعتماد الحل السياسي
بيروت ــ ا ف ب رفض قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد، اقتراح الجامعة العربية منح الرئيس السوري بشار الأسد خروجا آمنا مقابل تخليه عن الحكم، مشددا على أن لا حل سياسيا في سوريا، بل مواصلة القتال حتى إسقاط النظام. الى ذلك اعلنت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني الثلاثاء لوكالة فرانس برس رفض المجلس اي حكومة وحدة وطنية تقودها شخصية من النظام، نافية بذلك ما اعلنه في وقت سابق الثلاثاء جورج صبرا وهو متحدث اخر باسم المجلس.
وقالت قضماني، مسؤولة العلاقات الخارجية في المجلس الذي يضم غالبية تيارات المعارضة السورية، من باريس لم يكن واردا يوما تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة عضو في نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
واضافت قضماني ان تشكيل حكومة انتقالية مسالة واردة بالطبع لكن من المعارضة، لا ان يرأسها عضو في السلطة .
فيما اكد المجلس الوطني السوري المعارض امس ان كل الخيارات لقيادة المرحلة الانتقالية في سوريا قيد الدرس ومن ضمنها تنحي الرئيس السوري بشار الاسد ونقل صلاحياته الى احد شخصيات النظام.
وقال الأسعد لم يبق أي طريق للحل السياسي في سوريا، والمعارك مستمرة إلى غاية إسقاط نظام الأسد… في وقت تتواصل فيه المعارك، ويواصل النظام التقتيل .
وأضاف لا نتوقع حلا سياسيا في سوريا رافضا أن يحمّل الجيش السوري الحر مسؤولية فشل خطة المبعوث العربي والدولي كوفي عنان، معتبرا أن النظام هو من أجهض الخطة، نحن التزمنا بوقف العمليات، لكن لم نستطع أن نبق نتفرج ودماء السوريين تسيل، ما دفعنا للعودة إلى السلاح للدفاع عن المدنيين .
وبشأن مقترح الجامعة العربية حول ضمان خروج آمن للأسد قال الأسعد لا، لا نقبل بتأمين خروج آمن للأسد، بل يجب أن يحاكم على المجازر التي اقترفها في حق الشعب السوري، وأن يحاسب على دماء السوريين التي سالت .
ونفى الأسعد أن تكون قواته قد تراجعت في دمشق، مرجعا انسحابهم من بعض المناطق التي كانوا يسيطرون عليها في وقت سابق إلى حسابات تكتيكية، وليس بفعل هزائم تكون قد تلقتها على أيدي جيش النظام… نحن نسعى بكل الإمكانيات من أجل إسقاط نظام الأسد، والإعلان عن تحرير دمشق وسوريا كلها من حكم الأسد، وأن يكون ذلك الآن وليس بعد أيام .
وقال الأسعد إن الذي يجري هو عمليات كر وفر، تفرضها حرب العصابات المنتهجة داخل المدن، ما دفع بعض الفصائل للانسحاب، الذي كان بفعل القصف الكثيف لقوات النظام في عدة مناطق، وتجنبا لإسقاط المزيد من القتلى فقط .
وأعرب الأسعد عن ارتياحه للنسق الذي تجري فيه عمليات تحرير حلب ، معتبرا أن قوات الجيش الحر تقوم بعمل جيد، وتحرز تقدما في المدينة .
واشتكى الأسعد من نقص السلاح لدى الجيش الحر ، وبأنهم غير قادرين على التسلح، ما يؤثر على معركة تحرير سوريا مشيرا إلى أن عدد المنشقين عن الجيش السوري بلغ حوالي 80 ألف عسكري، من بينهم ضباط كبار، عمداء وعقداء.
وشدّد الأسعد على أن المعارضين لا يصدقون التطمينات التي قدمتها الحكومة بخصوص عدم استعمال الأسلحة الكيميائية قائلا النظام كذاب، ونحن نتوقع أن يستعمل الأسلحة الكيميائية ضدنا، ونحمله مسؤولية ذلك .
وبشأن رفع مقاتلين علم تنظيم القاعدة، بعد سيطرتهم على المعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا قال الأسعد هناك مجموعات دفع لها الأموال من أجل تشويه المقاومة السورية، نحن نجري اتصالات حتى نعرف من قام بذلك، وأؤكد أنه لا يوجد تنظيم القاعدة في صفوفنا .
وقال الناطق باسم المجلس جورج صبرا في اتصال مع وكلة الصحافة الفرنسية نحن موافقون على خروج الاسد وتسليم صلاحياته لاحد شخصيات النظام لقيادة مرحلة انتقالية على غرار اليمن ، معتبرا ان سوريا مليئة بالشخصيات الوطنية وحتى من قبل الموجودين في النظام وبعض الضباط في الجيش السوري التي يمكن ان تلعب دورا في هذا المجال.
واعلن صبرا موافقة المجلس، احد اكبر تشكيلات المعارضة في الخارج، على المبادرة العربية الاخيرة التي عرضت على الاسد تأمين مخرج آمن له ولعائلته مقابل تنحيه عن الحكم.
وقال نوافق على هذه المبادرة لان الاولوية حاليا هي لوقف المجازر وحماية المدنيين السوريين وليس لمحاكمة الاسد التي تبقى حقا قانونيا لا يمكن لاحد ان يحرم اي مواطن سوري منه .
ووجه قرار عربي اتخذه المجلس الوزاري للجامعة العربية فجر امس الاول الاثنين في الدوحة نداء الى الرئيس السوري بشار الاسد للتنحي السريع عن السلطة فيما الجامعة العربية ستساعد بالخروج الامن له ولعائلته .
واكد رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم ال ثاني على هامش اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الدوحة ان هناك توافق على تنحي الرئيس السوري مقابل خروج آمن… ما طلب اليوم هو التنحي السريع مقابل الخروج الآمن من السلطة .
واشار الى ان الدول العربية ستطلب للمرة الاولى من المعارضة السورية والجيش الحر تشكيل حكومة انتقالية.
وشدد صبرا على ان المجلس يوافق على اي خطوة توقف اعمال القتل وتفسح المجال امام بداية مرحلة انتقالية لانتقال سلمي وآمن للسلطة من دون هذا القدر من الضحايا ، مشيرا الى ان بلورة الصيغة الامثل لقيادة المرحلة الانتقالية ما تزال قيد الدرس بين جميع مكونات المعارضة.
ولفت الى ان جميع الخيارات مفتوحة بما في ذلك ان يقود مجلس عسكري انتقالي المرحلة الانتقالية .
واعتبر صبرا ان هذا النظام يرفض كل المخارج السلمية مدعوما سياسيا وعسكريا من روسيا والصين وايران ومستفيدا من العجز العربي والدولي ، منتقدا في الوقت نفسه مؤتمر اصدقاء سوريا الذي يكتفي بالتفرج واصدار البيانات .
/7/2012 25 Issue 4260 – Date Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4260 التاريخ 25»7»2012
AZP02
























