المالكي يطلب التحرك ضد فتاوى التكفير ومنظمة بريطانية تدين التعذيب في السجون العراقية


المالكي يطلب التحرك ضد فتاوى التكفير ومنظمة بريطانية تدين التعذيب في السجون العراقية
الأمم المتحدة تطالب ببناء قوات عراقية غير حزبية وواشنطن تدعو إلى تنسيق دولي لدحر داعش
بغداد ــ كريم عبزاير
لندن ــ الزمان
يختتم اليوم في بغداد المؤتمر الدولي لمكافحة الارهاب الذي افتتحه أمس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حيث ألقى كلمة ناشد فيها المجتمع الدولي السعي لاجتثاث التنظيمات الإرهابية وتجفيف منابعها.
وطالب المالكي بالتنسيق الأمني والاستخباري وتفعيل مذكرات القبض وحث الدول التي تخرج منها فتاوى التكفير ، على وقفها والعمل على الحد منها او القضاء عليها.
وقال إن الإرهاب في بلاده لا يفرق بين طائفة وأخرى، فـ القاعدة تقتل الجميع، سواء كانوا سنة أو شيعة أو مسيحيين ، مشيرا إلى أن التنظيم الإرهابي يحاول ايهام الناس بأنه يقاتل نيابة عن أهل السنة . في حين اتهمت منظمة عربية بريطانية الدول المشاركة في مؤتمر مكافحة الارهاب بتشجيع رئىس الوزراء نوري المالكي على ارتكاب المزيد من التجاوزات بحق المدنيين. وقالت المنظمة ان عمليات التعذيب في السجون العراقية على اسس طائفية.
وأضاف رئيس الحكومة العراقية في كلمته متسائلا، أن الجماعات التكفيرية قتلت السنة في الجزائر خلال فترة التسعينات، وارتكبت جرائم كبيرة في مصر واليمن، فلماذا تقتل الناس في تلك البلدان إذا كانت تدافع عن أهل السنة؟
واتهم المالكي دولا في المنطقة بمحاولة ايهام الناس بأن ما يجري في العراق هو حرب بين السنة والشيعة ، واعتبر أن من يسكت عن الإرهاب شريكا في الجرائم التي يرتكبها.
وكان المالكي قد اتهم الأسبوع الماضي المملكة العربية السعودية وقطر بدعم التنظيمات الإرهابية في العراق. ولم تشارك الرياض أو الدوحة في المؤتمر الذي تشارك فيه وفود من 40 دولة عربية وغربية.
فيما استدعت الامارات أمس سفير العراق لديها وسلمته مذكرة استنكرت فيها تصريحات المالكي التي اتهم فيها السعودية بدعم الارهاب، بحسبما افادت وكالة الانباء الاماراتية الرسمية.
وبحسب الوكالة، اعتبر وزير الدولة للشؤون الخارجية الذي استدعى السفير ان تصريحات المالكي عارية عن الصحة ولا تستند الى تقييم صحيح للوضع في المنطقة فيما يتعلق بالارهاب خاصة وان المملكة العربية السعودية تقوم بدور بارز لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره . وحذر المالكي في مؤتمر مكافحة الارهاب من ان عدم توقف الحرب في سوريا سيؤدي الى انتقال الإرهاب للدول كافة.
وقال إن أي تأخير للصراع في سوريا سيؤدي الى تفكيكها بالكامل الى كانتونات طائفية وهذه جريمة ، محذرا من أن عاصفة الدمار ستهب على جميع دول المنطقة دون استثناء ويرتكب خطأ فادحا كل من يظن انه سيكون بمنأى عنها في حال لم تتوقف . وقال المالكي أن المسلمين لم يشهدوا عبر تاريخهم الطويل مرحلة مظلمة كما هي الآن بسبب التكفير والتطرف ، مضيفا أن الجهاد الذي يعد من المبادئ المقدسة في الإسلام أصبح بديلا عن العلم وحجة للقتل والإرهاب . في وقت حث الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ميلادينوف، الحكومة العراقية على إيجاد قوات غير مرتبطة بالأحزاب لمواجهة الإرهاب.
وشدد ميلادينوف، خلال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في كلمة له، على أن تُعين السلطات العراقية قوات أمنية حيادية تواجه الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية المتفشية في البلاد. من جانبها دعت الولايات المتحدة الأميركية إلى تعاون إقليمي دولي لمحاربة الإرهاب، معلنةً عزمها تقديم المزيد من الدعم الأمني للعراق لمواجهة الجماعات الإرهابية التي تشن هجمات مكثفة على العراقيين.
وقال بريت ماك كيورك، نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العراق وإيران، خلال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي يختتم اعماله اليوم الخميس في بغداد، إن القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام داعش الإرهابي، يتطلب تعاوناً وتنسيقاً محلياً، إقليمياً، ودولياً.
واعتبر كيورك، أهداف التنظيمات الإرهابية التي تقتل الآلاف من العراقيين شهرياً، هي لتضر بوحدة الشعب العراقي.
ونوه مؤكداً، أن الولايات المتحدة الأميركية على تواصل مستمر بدعم العراق أمنياً لمكافحة الإرهاب.
واكد ماك كرغ ان الولايات المتحدة الامريكية ستواصل المساعدة الامنية للعراق .
وبدأت الولايات المتحدة الأميركية، قبل وقت قصير تدريب أول مجموعة من الجنود العراقيين في الأردن، ضمن تعاون أمني لمحاربة الإرهاب.
وأكدت ممثلة الاتحاد الاوربي، الاربعاء، أن 28 دولة اوربية تدعم كل شكل من أشكال مكافحة الارهاب الجارية في العراق، معربة عن شكرها وتعاطفها مع الشعب العراقي في مواجهته للإرهاب، مشددة بالقول أن صراعكم صراعنا .
وطالبت الجامعة العربية، الاربعاء، بتعاون جميع الدول لتجفيف منابع الارهاب، معتبرة أن مكافحة الارهاب يتم بالارادة السياسية لاستئصال الورم من جذوره، مشيرا الى أن مكافحته بالوسائل الامنية والقانوينة لن تكفي ولابد البحث في اسبابه.
AZP01