
المؤقّتة .. مؤشر فشل – عبد الحكيم مصطفى
بين حين وآخر يتعرض اتحاد رياضي مركزي ، او ناد رياضي ، الى حل هيئته الادارية ، بقرار من المرجع الدولي للاتحاد الرياضي المركزي، أومن المرجع الاداري المحلي للنادي الرياضي وهو اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية .. مضمون كتاب حل الهيئة الادارية للاتحاد او النادي ، يؤشر على نحو مؤكد الى وجود خروقات ادارية للاتحاد الرياضي او النادي .. قبل أيام أكد عضو الهيئة المؤقتة لاتحاد كرة اليد، أحمد خميس ، أن مهمة الهيئة المؤقته الحالية، تواجه صعوبات بالغة نتيجة التراكمات الإدارية والمالية من الفترات السابقة ، مشدداً على أن العمل جارٍ لتصريف أعمال الاتحاد وتصحيح مساره . وقال خميس في تصريح لوكالة الأنباء العراقية إن الهيئة المؤقتة شُكلت بقرار من الاتحاد الدولي ، وتضم نخبة من الأكاديميين والرياضيين المحايدين ، ومهمتها الأساسية تنظيم الشؤون الفنية والمالية والتحضير لانتخابات سريعة قبل نهاية شهر تشرين الأول المقبل .. وفي سياق حل الهيئات الادارية ، اتخذت اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية في وقت سابق ، قرارات بحل الهيئات الادارية لعدد من الاندية الرياضية ، و كانت هذه القرارات محل ترحيب الرياضيين المتضررين ..ذرائع حل الهيئات الادارية للاندية الرياضية كانت تختلف من ناد رياضي لناد رياضي آخر ، مرة بسبب وجود مخالفات في المؤتمر الانتخابي للنادي ، ومرة لوجود خروقات في العمل الإداري ، ومرة ثالثة ، تحل اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية الهيئة الإدارية للنادي ، على خلفية مخالفات قانونية ثبتت بحق ادارة النادي .
حسناً ، التساؤل هنا لماذا يكتفي الاتحاد الدولي او اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية بحل الهيئة الادارية للاتحاد اوالنادي ، ولا يعاقب من ارتكب الخطأ واهدر المال العام والوقت على الرياضي المسكين لاعباً كان ام مدرباً على مستوى كل الالعاب الرياضية ..الاتحاد الدولي لديه صلاحية حل الهيئة الادارية للاتحاد ولكن لا يمارس هذا الاتحاد الدولي سلطته بتسجيل العقوبة الادارية المناسبة على رئيس واعضاء الاتحاد الرياضي المحلي الذي تم حله ، وإحالتهم الى القضاء لينالوا الجزاء العادل .. والحال نفسه ينطبق على قرارات اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية التي تحل الهيئة الادارية للنادي الرياضي ، ولكنها لا تعاقب الهيئة الادارية التي ارتكبت أخطاء أستوجبت ابعادها عن مسؤولية ادارة النادي ، ولاتحاسبها قانونياً على الاخطاء (المتعمدة وغير المتعمدة) التي ارتكبتها .. عدم مساءلة الهيئة الادارية للاتحاد او ادارة النادي ، يعني ان الاتحاد الدولي لكرة اليد (على سبيل الذكر) واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ، لا يكترثان لفقدان الرياضي المتفرغ لممارسة رياضة المستويات العليا ، ايام عزيزة من عمره الرياضي وهو يدفع ثمن اخطاء مراكز القوى في الاتحاد او في النادي الرياضي .
ما هو مؤكد ان وجود هيئة ادارية مؤقتة في أي اتحاد رياضي او نادي رياضي مؤشر على فشل الادارة التي سبقتها في الاتحاد او النادي ، كما اسلفت ، ولان تصحيح المسار يبدأ بمعالجة الاخطاء ، فان عدم محاسبة ادارة الاتحاد الرياضي او ادارة النادي على الاخطاء التي ارتكبتها ، يعني ان قرار حل الهيئة الادارية ، فارغ المحتوى .



















