
المؤامرة والأبعاد الستراتجية – كريم السلطاني
عندما نريد محاكاة الواقع العربي ومنذ احتلال فلسطين والى يومنا هذا، نلمس من خلال ذلك التحليل الكثير من الوجوه التي من خلالها يمكننا فهم تلك المؤامرة التي حيكت بين الصهيونية الامريكية والصهيونية العربية ومن لف لفها، لكن ما الذي حدث واختلفت ابعادها وتغيراتها من خلال ما نلاحظه الان من عدم ركون بعض الاقطار التي كان له باع مؤثر فيها، الذي حدث اليوم هو ليس تغييرا في المصير او الابتعاد عن محور الدوائر. وليس المقصود هو الاخلال بما وضعت ورسمت خطوطه من قبل تلك البلدان وبزعامة الولايات المتحدة ، ربما يفهم البعض فهما سطحيا لها وقد يكون بعيدا عن جوهرها، وهناك من يحلل بين هذا وذاك، لكن الامر ليس بالسهل ان نفهمه من خلال النظر الى وجهة واحدة،منذ ان وضعت الصهيونية العالمية قدمها في الارض العربية سواء في فلسطين ام في الاراضي السورية او المصرية منها.
بدأت حكاية التنقط العربي بقلم امر يكي صهيوني ،وهذا هو مايوصلنا الان الى فهم حجم المؤامرة. وفهم معطياتها ومحاورها وما المراد من ذلك.
واليوم نرى التغيرات قد اخذت مأخذها في الوضع العربي في مختلف الاتجاهات والاوجه، اضافة الى ذلك دخول التصعيد الايراني في هذا ومايحدث اليوم بالنسبة لقطر التي كانت ولاتزال راعية الارهاب بكل انواعه،فكيف يحدث هذا التغير والكل يعرف التوجه الايراني والتوجه القطري فهما خطان متوازيان .
اذا ما الذي تغير ليتقارب هذان الخطان وربما هناك نقطة التقاء لهما وهذا مخالف للمنظور العقلي، كذلك للمنظور المنطقي وما يتعلق بقطر منذ اعوام طويلة جدا ومواقفها مع ايران والسعودية من جهة اخرى، اذا نفهم من خلال ذلك ان المؤامرة المزعومة بدأت تتضح معالمها وتظهر خطوطها، ومن يحلل ذلك تحليلا مغايرا حسب مايفهمه وحسب ماتؤثر عليه من اهواء، لكن الابعاد لم تكن غامضة.
الولايات المتحدة بزعامة الرئيس ترامب تسعى من خلال السعودية واموالها الطائلة وما حصلت عليه بالقوة منها الى اولا ان تضع يدها على كافة الامال العربية وبالتدريج حسب ماخطط له وكل في اوانه، وثانيا. هو الالتفاف على ايران من خلال قطر وتحالفها معها، وثالثا ان يبقى الوطن العربي وخاصة سوريا والعراق ومصر تحت وطأة الملشيات المسلحة والافكار الضالة التي سوقتها الصهيونية الى تلك البلدان ولاننسى ماحدث باليمن والموقف العربي .
اذا هو جر ايران الى الدائرة واذعان قطر والهيمنة على الشارع السعودي كرها،وان لم تكن الاقطار العربية بدرجة من الفطنة والذكاء ستكون تحت رحمة التيار الامريكي الصهيوني.
وحكاية الاراضي المصرية هي جزء مهم في ذلك،وستطول الابعاد وتتوسع الدوائر بمرور الزمن اذا لم ينتبه العرب الى ذلك،



















