القوات المصرية تتأهب في سيناء تحسباً لعمليات انتقامية من التوحيد والجهاد

القوات المصرية تتأهب في سيناء تحسباً لعمليات انتقامية من التوحيد والجهاد
القاهرة ــ الزمان
اعلنت القوات المصرية حالة التاهب القصوي في سيناء تحسبا لوقوع عمليات انتقامية من جانب جماعة التوحيد والجهاد بعد ان قضت محكمة الاسماعيلية بالحكم بالاعدام على 14 من اعضاء الجماعة بتهمة الاعتداء على قسم شرطة العريش وقتل 7 من افراد الشرطة وفي محاولة لاحتواء الموقف عقدت قيادات سياسية وامنية اجتماعات مع مشايخ سيناء لاحتواء الموقف وحذر عدد من اعضاء الجماعة ان تنفيذ حكم الاعدم سوف يدخل البلاد في مرحلة ثار لن تنتهي في السياق ذاته حذر عدد من الخبراء السياسيين والعسكريين من استغلال اسرائيل للاوضاع الحالية في سيناء وادخال قواتها في سيناء لتدويل القضية وقال اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري ان اسرائيل يمكن ان تلجا لواشنطن بدعوي اختراق مصر لمعاهدة السلام لاي سبب. من جانبه قال الدكتور طارق فهمي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمتخصص بالدراسات الاسرائيلية ان اسرائيل تسعي الان الى احراج مصر دوليا وفتح ملف سيناء امام مجلس الامن مستشهدا على ذلك بعرض ما حدث على الحدود من اقتحامات وهجوم من جانب بعض العناصر الارهابية والذي اسفر عن مقتل اسرائيل واصابة عدد من جنودها على الحدود على العالم لاظهار خطورة ما تتعرض له وهو ما ادي لمحاولة اكثر من 13 دولة للتدخل لفرض قوات دولية على الحدود بجانب القوات متعددة الجنسيات. وحذر فهمي منذ ذلك مؤكدا انه يضع مصر في موقف خطير ويثير العديد من المخاوف من محاولة هذه الدول تزويد القوات المتعددة باسلحة تخري غير المتفق عليها في معاهدة السلام. واوضح استاذ العلوم السياسية ان العنف الذي شهدته سيناء من قبل الجهادين وضع مصر في موقف ضعيف لان القوات متعددة الجنسيات الموجودة هناك واجهت العديد من المشاكل والصعوبات طواتل الفترة الماضية بسبب تكرار الهجوم وتعرضهم للعديد من الاصابات مما جعل هذه القوات تستعين بدولهم كالولايات المتحدة واسرائيل وفرنسا وبريطانيا وهولندا وكولومبيا واستراليا وقد يلجاوان الى التحكيم الدولي ليضعوا مصر تحت طائلة المساءلة واجبارها على توفير الحماية الكاملة لقواتهم وقال فهمي في حالة التحكيم الدولي فان مصر لن يكون لها قرار وسوف تنتظر قرارات مجلس الامن. وقال الخبير الاستراتيجي اللواء علاء عز الدين ان اسرائيل تستغل ما يحدث في سيناء من اعتداءات لصالحها وتوظفه لخدمة اهدافها المريبة لكي تلجا الى التحكيم الدولي لزيادة قواتها في سيناء مضيفا انها تحاول الاستيلاء على بنود المعاهدة لصالحها بحيث لا يكون لمصر أي دور او وزن سياسي وطالب عز الدين الحكومة والقوات المسلحة برفض وجود مثل هذه القوات الدولية في منطقة الحدود وان يكون لمصر دور سيادي تستطيع ان تحتفظ من خلاله بكرامتها. من جانبه اوضح الدكتور محمد قدري سعيد رئيس وحدة الشئون العسكرية بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ــ ان مخالفة مصر لمعاهدة السلام يعود بالضرر علينا لاننا قد نجد ان اسرائيل اعلنت انسحابها من المعاهدة لعدم التزام الجانب المصري بها وحينئذ ستكون النتائج سيئة وسيختفي الحوار الذي استمر على مدار اكثر من 30 سنة واضاف سعيد ان التفاهم احيانا يحل امور فمصر كانت قدمت طلب منذ عامين او ثلاثة لازيادة القوات في المنطقة ج والجانب الاسرائيلي وافق بالفعل وتم زيادة القوات واشار رئيس وحدة الشئون العسكرية الى انه حتى الان لم يحدث أي صدام رسمي بين الجانبين وهناك تاكيدات من الجانب المصري والاسرائيلي على التزام كل طرف بالمعاهدة وحفاظة على العلاقات مع الجانب الاخر رغم ما يثار في وسائل الاعلام الخاصة بالجانبين. اما الدكتور احمد رفعت ــ استاذ القانون الدولي وعميد جامعة بني سويف الاسبق فقال انه لا بديل عن التفاهم بين مصر واسرائيل باي شكل في التنسيق لحماية الحدود مضيفا انهم حتى الان ووفقا للتصريحات الرسمية فاننا لم نتلق أي اعتراض اسرائيلي على ما يحدث على الحدود واوضح استاذ القانون الدولي انه في حالة اعتراضهم ومحاولتهم تدويل القضية فستبدا المباحثات التي يحدد لها فترة زمنية مؤكدا ان المباحثات لابد ان تنتهي لحل يرضي الطرفين بعيدا عن الحرب لان مصلحة اسرائيل تتلاقي مع مصلحة مصر وبالتالي من مصلحتها هدوء الاوضاع على الحدود والقضاء على البؤر الاجرامية التي بدات مصر في القضاء عليها بعد استشهاد الـ 16 ضابطا ومجندا.
AZP02