ورشة تدعو إلى نشر ثقافة الكتاب
الفنون التشكيلية تطرق أبواب الوعي المجتمعي
بغداد- وداد ابراهيم
ليس غريبا ان تجتمع السياسة والتربية والفلسفة والاقتصاد والقانون على ضرورة يكون هناك وعي مجتمعي من اجل ان نحظى بجيل يعرف كيف يفكر ويعمل وفق متطلبات الحياة، ليبدع ويتطور، وهذا ما يدعو للعمل وفق منظومة خاصة وبرنامج يهدف الى وضع المجتمع في حالة من الوعي التربوي والسياسي والاقتصادي والعلمي.
هذا ما دعا اليه صفوة من المختصين والباحثين في العلوم الإنسانية والنظرية، من خلال ورشة عمل احتضتنها دائرة الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة برعاية مديرها العام جمال العتابي صبيحة الخميس الموافق العاشر من نيسان الحالي، والذي أكد في كلمة (اننا الان بحاجة الى وعي مجتمعي يأخذنا الى أبواب مشرعة للخروج من الازمة). مؤكدا (وان كانت دائرة الفنون التشكيلية قد دعت لاحتضان هكذا نشاطات ذلك لنشر والوعي الثقافي والاعلامي والعلمي ولتكون من اول المؤسسات التي تضع مسؤولية نشر الوعي المجتمعي كمنهج وسياق عمل كونها مؤسسة تعد رافد وحيويا من روافد الثقافة والحضارة العراقية).
وشدد عدد من المشاركين في الورشة على (ضرورة نسف كل طرق وأساليب التعليم وفي جميع مراحله من رياض الأطفال وحتى الجامعات، وجعلها قاعا، والشروع بمنهاج جديد يبدأ من البحث عن المواهب والاعلان عنها دون خوف او وجل او تردد، وليكون الطريق معبدا امام الوعي المجتمعي). فيما أشار أساتذة في وزارة التعليم الى ان (الطالب يدخل الجامعة وهو معبأ وبثقافة التلقين أي انه لا يعرف قضية واحترام الرأي الاخر)، فيما اشار مختصون في الفلسفة الى (ضرورة نشر ثقافة الكتاب وثقافة المكتبة، على ان يكون الشارع هو المكان الذي تدار فيه الندوات والحوارات الثقافية، ليكون من في الشارع هو العنصر الأهم في الحوار والنقاش، لنرتقي بالمواطن الى مستوى من الوعي المجتمعي)، من جانبه شدد مختصون في التربية على أهمية وجود وزارة تربية بعيدة كل البعد عن الطائفية و الحزبية ليكون لدينا جيل يمتلك وعي مجتمعي سياسي وتربوي ينطلق من مفاهيم يؤسسها الفرد وفق الظروف الاجتماعية والسياسية التي تحيطه).
وكان للحوار الإعلامي النصيب الاوفر في الورشة حيث دعت التدريسية ريام قحطان من كلية الاعلام في جامعة بغداد الى العمل من اجل تأسيس دور مهم للفضائيات ووسائل الاعلام الأخرى للوصول الى كل شرائح المجتمع ومنها الطبقة التي تعتقد انها طبقة مثقفة والتي لا تعرف لغة الحوار ولا تعرف ماذا يعني احترام الراي الاخر.
وكان في الورشة عدد من رجال القانون والذين أكدوا على ان (تشريع القوانين يجب ان ينبثق من المجتمع ليكون الوعي القانوني متناغم مع تشريع قوانين معاصرة).
واكد وزارة التخطيط ومن خلال ممثلها على (أهمية وجود تعاون وتواصل بين الوزرات المعنية بالوعي المجتمعي وهي وزارات الشباب والتربية والتعليم العالي والثقافة كون التنمية البشرية بالتعليم والتدريب والتطوير).
فيما اوضحت دائرة الفنون التشكيلية الى ان ابوبها مشرعة لاحتضان كل الفعاليات والنشاطات التي تدخل في مضمار الوعي المجتمعي كونها رافد مهما وحيويا من روافد الفن والثقافة والفكر وباعتبارها حلقة مهمة وحيوية في سلسلة المؤسسات والدوائر المعينة في نشر الوعي المجتمعي الثقافي والإنساني والفكري والإعلامي والعلمي).
























