الفايروس التاجي لم يصل إلى الوباء

الفايروس التاجي لم يصل إلى الوباء
علاج بالخلايا الجذعية يقضي على مرض الإيدز
لندن ــ رويترز ــ الزمان
قال باحثون ان رجلين مصابين بفايروس نقص المناعة المكتسب الايدز توقفا عن تناول عقاقير علاج هذا المرض الفتاك عدة اشهر بعد ان تلقيا علاجا للسرطان يتضمن خلايا جذعية وهو العلاج الذي يبدو إنه قضى على فايروس الايدز في جسميهما.
وتلقى المريضان ــ اللذان عولجا في بوسطن ويخضعان لعلاج مطول للقضاء على الايدز ــ علاجا لسرطان الغدد الليمفاوية يحتوي على الخلايا الجذعية.
وقال تيموثي هنريتش بكلية طب هارفارد ومستشفى النساء في بوسطن في مؤتمر دولي عن الايدز عقد مؤخرا في كوالالمبور انه منذ تلقيهما علاج السرطان لم يعثر الاطباء على أي اثر للاصابة بالايدز. وعلى الرغم من انه من السابق لاوانه تأكيد خلو جسمي المريضين من فايروس الايدز فقد توقف احدهما عن تناول العلاج المضاد للفايروسات منذ 15 اسبوعا وتوقف الثاني عنه منذ سبعة اسابيع. ولا يعتبر استخدام العلاج بالخلايا الجذعية خيارا فعالا على نطاق واسع نظرا لغلو ثمنه الا ان الحالات الاخيرة قد تفتح آفاقا جديدة لعلاج الامراض.
ونظرا للتقدم العلمي الذي أحرز في الاونة الاخيرة فلم يعد فايروس الايدز الذي اكتشف منذ اكثر من 30 عاما حكما بالاعدام على المريض وان العلاجات الحديثة المضادة لفايروس الايدز يمكن ان تقضي عليه.
الا الكثيرين من المرضى لا يتلقون العلاج في التوقيت المناسب الامر الذي دفع منظمة الصحة العالمية الى الدعوة الى سرعة توفير العقاقير فور اكتشاف الاصابة لدى المرضى.
على صعيد آخر اظهرت دراسة جديدة أن الفايروس التاجي الذي قتل 40 شخصا في الشرق الاوسط منذ ظهوره اواخر العام الماضي لم يصل بعد الى احتمالا الوباء وانه ربما ينقرض.
وفي الدراسة التي نشرت في دورية لانست حلل باحثون من معهد باستير ومقره باريس بيانات حول متلازمة الفايروس التاجي الشرق اوسطي ميرز ووجدوا ان احتمالات تحوله الى وباء عالمي مثل فايروس سارز ضعيفة.
وظهر ميرز الذي قد يسبب السعال والحمى والالتهاب الرئوي في العام الماضي وانتقل من منطقة الخليج الى فرنسا وألمانيا وايطاليا وتونس وبريطانيا. وتقدر منظمة الصحة العالمية ان 40 شخصا توفوا بسبب الفايروس من اجمالي 77 حالة اصابة أكدتها المختبرات.
وينتمي الفايروس التاجي لعائلة الفايروس سارز. وظهر سارز في الصين في 2002 ثم انتشر حول العالم مما أودى بحياة 10 بالمئة ممن اصيبوا به وعددهم ثمانية آلاف شخص.
لكن ارنو فونتانيه الذي قاد الدراسة التي نشرت حول ميرز قال انه على الرغم من وجود اوجه تشابه اكلينيكية ووبائية وفايروسية عديدة بين الفايروسين الا انهما مختلفان بيولوجيا.
واضاف أن احد الاختلافات استخدامهما مستقبلات مختلفة لاصابة الخلايا في الجهاز التنفسي للانسان وهو عامل اساسي في مدى سهولة انتقال الفايروس من شخص الى اخر.
ولتحديد ما اذا كان ميرز يمثل تهديدا مماثلا لسارز حلل فريق فونتانيه بيانات 55 حالة اصابة بميرز وقاموا بحساب ما يسمى بمتوسط عدد حالات الاصابة الثانوية التي تتسبب فيها حالة واحدة بين عدد من السكان ليست لديهم مناعة ضد المرض.
ووجد الفريق انه حتى في أسوأ سيناريو لتحول المرض الي وباء كان المعدل بالنسبة لميرز 0.69 بالمئة مقابل 0.80 بالمئة لسارز.
واوضح الباحثون في الدراسة انه عندما يكون المعدل اعلى من 1.0 بالمئة تصل الاصابة الى احتمال الوباء. وتراوح المعدل بالنسبة لسارز عندما اصبح وباء بين 2.2 الى 3.7 بالمئة.
وقال فونتانيه في بيان لم يتنشر ميرز بشكل سريع وعلى نطاق واسع مثل سارز .
وقال ايان جونز استاذ علم الاحياء بجامعة ريدنج في بريطانيا ان نتائج الدراسة أكدت ما يحدث على الارض فيما يبدو وهو ان الفايروس التاجي الحالي ينتشر ببطء ودون المستوى اللازم ليصبح منتشرا على نطاق واسع .
وقال بنيامين نيومان بقسم ابحاث علم الفايروسات بجامعة ريدنج انه يبدو من الدراسة ان فايروس ميرز ينقرض ببطء .
لكنه حذر من ان دراسات اخرى حول التكوين البيولوجي للفايروس تشير الى انه يتحور. وقال هذا التحور يجعل من الصعب التنبؤ بمستقبل ميرز.
AZP20