
الموصل – الزمان
صدر حديثاً عن دار “نون للطباعة والنشر” في مدينة الموصل كتاب باللغة الألمانية بعنوان: الفأرة Die Ratte” للشاب الموهوب مهند محمود، الذي يعيش في برلين، لأب عراقي وأم فلسطينية.
كتاب “الفأرة”، الذي يقع في ما يزيد عن 200 صفحة من الحجم الصغير، ليس رواية تقليدية في صياغتها وحبكتها، وإنما سفر فلسفي لشاب لا يتجاوز عمره العشرين عاماً.
تطوف بالقارئ صفحات الكتاب بين ارهاصات إنسانية في رؤى سياسية واصفاً ما يمر به العالم اليوم من ظاهرة أطلق عليها: ظاهرة الترامبماسكية، نسبة الى دونالد ترامب إيلون ماسك، في تعبير عن ما يعيشه الإنسان من خوف وقلق على حياته ومصيره في عصر الذكاء الاصطناعي، وما يسمى بعصر الاقطاع التكنولوجي.
هذه الإرهاصات يتخذ الكاتب الشاب من بعض الاحياء الفقيرة في مدينة برلين مسرحاً لمشاهدها، بأسلوب حاذق ساخر، مستخدماً، بإبداع، أساليب صناعة الأفلام والمسلسلات أكثر من اعتماده على نصوص كتب أدبية.

جاء في كلمة الإهداء التي تضمنها الكتاب:
“إنني أدعو بالغفران لكل من سحقت أقدامه أحلام وأمنيات الآخرين”.
لقد عبرت كلمات الإهداء بصدق عن ما حملته أحاسيس الكاتب تجاه مخاوف الكثير من أبناء البشرية اليوم حول ما ستؤول اليه آدمية إنسان عصر الذكاء الإصطناعي.
بقي أن أقول أن الكاتب، وكما جاء في كلمة الناشر، عزز نصوص كتابه بما يزيد عن عشرين لوحة تخطيطية له، منها ما حمله غلاف كتابه.
























