الغنوشي للسلفيين قدموا ما شئتم في المساجد
تونس ـ الزمان أظهر فيديو مسرب على الانترنت امس راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الاسلامية التي تقود الحكومة في تونس وهو يقول في اجتماع نادر مع سلفيين ان العلمانيين يسيطرون على كل مفاصل الدولة بما في ذلك الاقتصاد والجيش والاعلام .
داعيا السلفيين الى التحرك بحرية بعد ان اصبحت المساجد في ايدي الاسلاميين.
وأكد مكتب الغنوشي لرويترز صحة الفيديو. وقال مدير مكتبه لرويترز الفيديو صحيح.. يندرج ضمن محاولات الشيخ راشد اقناع السلفيين بالعمل السلمي والمشاركة في الحياة في تونس بعيدا عن العنف .
وقال الغنوشي في لقاء نادر مع قيادات سلفية إن حركة النهضة ورغم أنها حققت نتائج ايجابية في الانتخابات الماضية وأصبحت تدير العملية السياسية في البلاد فإن مفاصل الدولة مازالت بيد العلمانيين.
ومضى يقول العلمانيون لازالوا يسيطرون على الاعلام والادارة كما ان الجيش والشرطة غير مضمون ايضا .
وأكد زعيم حركة النهضة في الفيديو على ضرورة أن يتحلى السلفيون في تونس بالصبر وألا يفرطوا في المكاسب التي حصلوا عليها بعد الثورة.
وقال مخاطبا الشباب السلفي في هذا الاجتماع الان ليس لنا جامع.. الان عندنا وزارة الشؤون الدينية.. اقول للشباب السلفي المساجد بأيدينا قدموا فيها ما شئتم من دورس وأطلقوا الاذاعات والتلفزيونات والمدارس .
واضاف على الاسلاميين ان يملأوا البلاد بالجمعيات وأن ينشئوا المدارس القرآنية في كل مكان ويستدعوا الدعاة الدينيين لأن الناس لازالت جاهلة بالاسلام .
وبعد وقت قصير من بثه اثار الفيديو جدلا واسعا. وانتقد نشطاء ومدنيون على الانترنت ما قالوا انه ازدواجية في خطاب الغنوشي ودعوته للسيطرة على المساجد. ولكن مؤيدي النهضة قالوا ان الخطاب دليل على سعي النهضة لتخفيف الاحتقان في البلاد.
ودعا الغنوشي الى الاتعاظ من التجربة الجزائرية حيث حصل الاسلاميون على نسبة 80 بالمئة في الانتخابات واعتقدوا أنهم سيطروا على هياكل الدولة وأنه يمكنهم المرور لأسلمة الدولة إلا أن مسار الأمور تغير.
ويثير ظهور السلفية الجهادية في تونس ضمن ما يعرف بجماعة انصار الشريعة القريبة من القاعدة مخاوف العلمانيين في البلاد خصوصا بعد شكوى فنانين ومثقفين ومعارضين علمانيين من تعرضهم للعنف على يد جماعات سلفية.
وهاجم متشددون اسلاميون قنصلية الولايات المتحدة في مدينة بنغازي الليبية الشهر الماضي احتجاجا على عرض فيلم يسيء للاسلام. وقتل اربعة اشخاص في الاحتجاج العنيف بينهم السفير الأمريكي.
على صعيد آخر أدّى إضراب عام مفاجئ لعمال شركة نقل تونس إلى شلل كلّي لحركة النقل والمواصلات داخل العاصمة التونسية امس الأربعاء.
وتسبّب الإضراب الذي دخل فيه عمّال شركة النقل للمطالبة بإطلاق سراح زميل لهم تم إيقافه أمس الاول إلى تعطيل مصالح عدد خاص من الموظفين والطلبة.
وتحرك آلاف التونسيين صباح امس من الضواحي باتجاه وسط العاصمة وأماكن العمل سيرا على الأقدام، وشهدت شوارع مدن تونس الكبرى اكتظاظا ما أثار تذمّرا شعبيا واسعا.
وكان مما زاد من سخط المواطنين أن قرار الإضراب العام جاء مفاجئا، ولم يتم الإعلان عنه مسبقا.
وذكر أحد سائقي حافلات النقل العام من المشاركين في الإضراب خلال حديثه أن قرار الإضراب العام المفتوح تم اتّخاذه مساء الأمس الاول تضامنا مع زميل وقع إيقافه على خلفية شكوى تقدّمت بها مواطنة ضدّه بسبب حادث مرور بسيط .
وتمسّكت مختلف المنظمات النقابية بحقها في الإضراب، في حين تجمهر عدد كبير من المواطنين أمام مقر الاتحاد العام التونسي للشغل للاحتجاج ضدّ الإضرابات العشوائية وتعطيل مصالح المواطنين .
وشهدت ساحة محمد علي أمام مقرّ الاتحاد تبادلا للعنف بين نقابيين ومواطنين غاضبين قبل أن يتدخل الأمن ويحول دون وصول المحتجين إلى مقر الاتحاد بوضع حواجز أمنية.
وقال وجيه الزيدي، الكاتب العام لنقابة عمال الشركة، لمراسل الأناضول إنه تم إطلاق سراح زميلهم الموقوف .
وأكّدت مصادر مطلّعة أن حركة النقل العمومي داخل المدن الكبرى ستستأنف نشاطها خلال الساعات القليلة القادمة.
AZP01
























