العروبة جسد روحه الاسلام

العروبة جسد روحه الاسلام

ان الفكر القومي هو الطريق الوحيد لخلاص الامه من التبعية والاضطهاد والطائفية التي ادت الى اذلال الامة العربية امام المد الغربي الذي إتخذ من اختلاف المذاهب مفتاحاً للتفرقة وبالتالي تحقيق اهدافه المشؤومة المغرضة في تقسيم الدولة الى دويلات صغيرة يسهل السيطرة عليها وإبعاد العرب عن التفكير بقضيتهم المركزية (القضية الفلسطينية) وقتل احلام القوميين العرب في الوحدة والاشتراكية.

 في الحقيقة يروج البعض من دعاة الدولة المدنية او دعاة التغيير عموماً،لمحاربة الدين وليس لفض التشابك بين الدين والسياسة فَقَط،وهذا يؤدي الى قراءة غير صحيحة والى خلط الاوراق على الشباب القومي الطموح لتكوين دولة تفصل بين الدين والسياسة وتحفظ حقوق كل الاديان والطوائف المتعددة في العراق، اضافة الى الافكار التي زرعتها الاحزاب المتأسلمة في العراق وهي ربط الفكر القومي بالنظام السابق حيث ان كل من يدعو الى هذا الفكر الوحدوي يقال له بعثياً او صدامياً وهي فكرة خاطئة  زرعتها في المجتمع الاحزاب التي فشلت في قيادة الدولة للتغطية على فشلها واجهاض اي فكره تدعو الى التغيير الذي سيؤدي حتماً الى انهاء نفوذها في الشارع العراقي، ولابد من الاشارة هنا الى ان الامة العربية هي الامة الوحيــدة الجديرة بحفظ الاسلام ،فالعروبة والاسلام لايمكن فصلهما اذا مااردنا حفظ وحدة هذه الامة وتاريخها ومجابهة الاعداء. مانحتاجه اليوم في العراق هو توحيد جهود الشباب العراقي القومي الواعي المثقف الذي ينبذ الطائفية وتدخل الدين بالسياسة في تنظيم يحترم كل الاديان والطوائف فهو الطريق الوحيد للخلاص من المفسدين والخلاص من سياسيين لا يمثلون هذا الشعب العظيم ولا تاريخه المجيد،السياسيين الذين وصلوا الى الحكم على دبابات الاحتلال ويعتبرون انفسهم مجاهدين جاهدوا في اقناع الولايات المتحده وحلفائها في احتلال العراق ، والذي يثير استهزاء العالم بالدولة العراقية الحالية “اذا جاز لنا ان نعتبرها دوله”ان قيادات هذه الدولة لازالوا يتفاخرون في التحدث بهذه المسألة، وهذا مالايقبله العراقيون الأُصلاء المؤمنين بالله تعالى اولاً فهو من انتقم لهم من الطغاة،والمؤمنين بوحدة المصير ايضاً.

احمد سماري