العراق يبحث عن طرق بديلة لتصدير النفط وسط تعطّل الملاحة عبر هرمز

بغداد  (أ ف ب) – يبحث العراق عن طرق بديلة لتصدير نفطه وسط استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتعطّل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حسبما قال المتحدث باسم وزارة النفط لوكالة فرانس برس الثلاثاء.

وقال صاحب بزون إن “العراق حاله حال دول المنطقة التي تأثرت فيها عملية إنتاج النفط وتسويقه إلى حد كبير جدا، فما كان أمام الحكومة العراقية إلّا أن تتوجه لتسويق النفط عبر منافذ أخرى” غير مضيق هرمز.

وأشار الى أنه “لا تزال هناك شحنات من النفط (العراقي) في عرض البحار”.

والعراق هو عضو مؤسس في منظمة “أوبك”، وتشكل مبيعات النفط الخام 90 بالمئة من إيراداته. وهو ثاني أكبر الدول المصدّرة في المنظمة بمعدل 3,5 ملايين برميل يوميا قبل الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.

وتردّ طهران على الضربات بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية ودول عربية في الخليج. كما أسفرت الحرب عن تراجع حاد في الملاحة عبر مضيق هرمز حيث كان يمرّ نحو 20 في المئة من النفط والغاز المسال في العالم.

وتوعدّت إيران الثلاثاء بألا تخرج قطرة نفط من الشرق الأوسط “إلى إشعار آخر”، طالما تواصلت الضربات عليها.

وتبحث السلطات العراقية في طرق عدة بديلة لتصدير النفط، بحسب بزون، بينها خطوط أنابيب نحو سوريا والأردن، بالإضافة إلى الخط الذي يربط العراق بميناء جيهان التركي، والذي يتمّ عبره عادة تصدير نفط إقليم كردستان.

وأشار المتحدث إلى أن الاحتمالات الأخرى تشمل نقل النفط عبر البر بواسطة الشاحنات.

وأكّد أن إنتاج النفط العراقي وتصديره شهد “تراجعا كثيرا” منذ اندلاع الحرب.

وشدد على أنه في “ما يخصّ تكرير النفط داخل العراق، لدينا حاليا بين 800 ألف ومليون برميل يوميا (…) والمشتقات النفطية لا تزال متوفرة داخل العراق”.

ومنذ بدء الحرب، تعرّضت حقول نفطية عراقية تديرها شركات أجنبية بينها أميركية، للقصف في البصرة بالجنوب، وفي إقليم كردستان بالشمال.

وكان مصدر في شركة نفط في إقليم كردستان قال لفرانس برس الأسبوع الماضي إن غالبية شركات النفط الأجنبية علّقت الانتاج كإجراء احترازي.

وقال مسؤول رفيع في الإقليم الثلاثاء لفرانس برس إن المحادثات جارية بين الحكومة الاتحادية وسلطات أربيل لتسهيل تصدير نفط بغداد عبر خط الأنابيب في كردستان.

ولفت إلى أن بغداد طلبت “تصدير 200 ألف برميل يوميا” عبر هذا الخطّ الذي تبلغ طاقته 700 ألف برميل يوميا.

وأضاف “إجابتنا هي نفسها دائما، وهي أننا منفتحون على استخدام خط الأنابيب المؤدي إلى تركيا”، لكن في المقابل “نريد تسهيلات للواردات” إلى الإقليم، مثل الدولارات عبر البنوك.

ولطالما شكّلت صادرات كردستان مصدرا للتوتر بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم المتمتع بحكم ذاتي، والذي كان يصدّر النفط بشكل مستقل عبر ميناء جيهان.

ومنذ مطلع العام، شددت البنوك العراقية القيود المفروضة على المعاملات بالدولار، ما أثّر على العديد من القطاعات في مختلف أنحاء العراق.