العبيدي تفوز بالتمثال الذهبي لمجلة آرتو التشكيلية

 فلورنسا تضيّف حفل تكريم العراق و60 دولة

العبيدي تفوز بالتمثال الذهبي لمجلة آرتو التشكيلية

فائز جواد

كان ومازل الفنان العراقي مبدعا ومتميزا في المشاهد الفنية كافة وعرف عنه انه حاصد للجوائز والشهادات التقديرية في اية مشاركة او مسابقة تقام في داخل العراق وخارجه فعلى صعيد المسرح شاركت عدة اعمال مسرحية بمهرجانات عربية ودولية وحصدت الجوائز والتكريم ونال كادرها الاخراجي والتمثيلي حب وتقدير فضلا عن الجوائز والشهادات التي تشيد بمقدرته الفنية رغم مايجري وجرى في العراق من محاولة تعطيل الحركة الفنية ،

 واذا كان المشهد المسرحي العراقي متميزا فالمشهد السينمائي هو الاخر حقق منجزات رائعة لفنانين جلهم من الشباب الواعد يعلنون عن مستقبل زاهر للسينما العراقية رغم كل اصابها من تهميش ومحاولات يائسة لتعطيلها لمحاولين تعطيل وتهميش الفن عموما والسينما خصوصا ، نعم مثلما حقق المشهدين المسرحي والسينمائي حضورا رائعا فهناك ومازال المشهد التشكيلي العراق يحقق المنجزات تلو المنجزات من خلال مشاركات عراقية عربية ودولية ابهرت المهتمين بالمشهد التشكيلي لتحقق المشاركات العراقية  لتنال تلك المشاركات الجوائز والشهادات التقديرية والاعجاب وحب الجمهور ، ويقينا هذا التكريم والمنجز يعطي دافعا قويا  للجيل المعطاء الذي يتحدى ويعمل ويحقق المنجز تلو المنجز ، نعم برزت لنا اسماء فنانين تشكيليين عراقيين من جيلي الرواد والشباب حققوا منجزات ابداعية من خلال مشاركاتهم التشكيلية الدولية، والقائمة تطول لاسماء الفنانين الذين حصدوا بمشاركاتهم جوائز وشهادات كبيرة ورفعوا اسم وعلم العراق في سماء المحافل الدولية وبين عشرات الفنانين والمثقفين العرب والاجانب  ، نعم انه التحدي والاصرار على خلق الجمال والابداع وفرض المشاركة العراقية في المحافل الدولية ، ويقينا نتذكر ماحققته الفنانة التشكيلية العراقية فاطمة العبيدي من منجز ابداعي وحصدها لجوائز وشهادات والقاب عربية وعالمية وثقتها ( الزمان ) في كل مشاركة دولية للعبيدي التي تعبر في كل مرة عن سعادتها الكبيرة وفرحتها الكبرى عندما يكون العراق مشاركا وحاصدا للالقاب والجوائز والشهادات الى جانب اسماء فنانين عالميين وعرب وتعلن عن سعادتها وهي ترفع علم العراق عاليا بين اعلام الدول العربية والعالمية . ومؤخرا  تمت دعوة الفنانة التشكيلية فاطمة العبيدي الى ايطاليا من قبل مجلة أمريكية ضمن 60  فنانا من كل انحاء العالم لغرض تكريمهم .

ألاهتمام بالفنون من قبل المنظمات و الجمعيات و من قبل وسائل ألأعلام المختلفة سواء المطبوعة أو المرئية منها كلها تكون في مصلحة تلك الفنون لأنها تغذيها و تمدها بعناصر الديمومة و الاندفاع إلى مزيد من العطاء و مزيد من النجاح ، و تختلف هنا الطبيعة و القصد من وراء هذا ألاهتمام الذي ذكرناه حسب ظروف و مبتغى تلك المنظمات أو الجمعيات أو وسائل ألأعلام المختلفة بحيث قد يكون القصد منها تشجيع تلك الفنون في ذلك البلد نفسه و توجيهه لتقديم ألأفضل لمنافسة باقي الدول التي تتقدم على تلك الدولة في نوع من أنواع الفنون تلك أو تكون الغاية منها هو نشر ثقافة الفن في العالم دون أن تكون محددة بدولة معينة .

وهنا نذكر مثالا لما دأبت عليه مجلة أرت تور الدولية ألأمريكية و التي تصدر وبشكل فصلي في ولاية نيويورك  التي تعتبر من أهم مراكز الفن التشكيلي المعاصر في العالم  حيث أن هذه المجلة و التي يذكر أن عدد قراءها في العالم يبلغ 2.1 مليون قارئ لنسختها المطبوعة ولنسختها ألالكترونية على شبكة ألانترنيت , والتي تقوم ومنذ خمسة سنوات باختيار 60  فنانا من مختلف دول العالم ممن لهم بصمة واضحة في المشاركات الدولية في المعارض و المهرجانات ومن خلال منجزهم الفني المتميز وتوجه لهم الدعوة للاحتفال بهم و لمدة ثلاثة أيام  حيث تقيم الحدث هذا في دولة مختلفة كل سنة  مع إقامة معرض مشترك تعرض فيها أعمال هؤلاء الفنانين ، وفي هذا العام 2017 اختارت المجلة أن تقيم حدثها السنوي في مدينة الفن و مدينة عصر النهضة مدينة مايكل أنجلو و ليوناردو دافنشي وهي مدينة فلورنسا ألإيطالية و التي احتضنت ألاحتفالية وعلى مدى ثلاثة أيام للفترة من 27  – 29 ايار الماضي و في قلب المدينة القديمة وعلى قاعات قصر الدومو حيث تمت دعوة 60  فنانا من الدول ( العراق – تايلاند – كينيا – نيجيريا – النمسا – هولندا – بلجيكا – فرنسا – كندا – أمريكا – بريطانيا – اليابان – إيران – الصين – ألأرجنتين – المكسيك – كولومبيا – ايطاليا – ألمانيا – روسيا – اسبانيا – استراليا – البرتغال ) للاحتفاء بهم  ولتختتم الاحتفالية الكبيرة بتكريم 20  فنانا متميز من ضمن الـ 60 وذلك بمنحهم جائزة فريدة وهي عبارة عن تمثال يحمل مظهر ملاك بأجنحة مفتوحة، مصنوع من الخزف والذهب عيار 24 قيراط. , و هذا التمثال يحمل عنوان ( التحليق عاليا ) , وهذا التمثال ( الجائزة )  يجسد كل ما تمثله مجلة أرتور الدولية وهي المجلة الأكثر تمثيلا في العالم في مجال الفن   وفي كل سنة وبمناسبة هذا الحدث فأن المجلة تقوم بإصدار كتاب كبير بـ  136 صفحة تتضمن قراءات لنقاد أمريكان للفنانين الـ 60 مع نشر مجموعة من لوحاتهم فيها.

ولنا أن نفخر من أن يكون العراق حاضراً في مثل هذا الحدث الدولي الكبير وان يكون فنان عراقي مدعو من ضمن الفنانين الـ 60 من دول العالم لكي يقف مع هؤلاء ممن اختارتهم المجلة ألأمريكية ليكونوا حاضرين و مشاركين في احتفالية خصتهم بها المجلة في مدينة فلورنسا ألإيطالية و على مدى ثلاثة أيام. والفنانة التشكيلية العراقية فاطمة العبيدي , كانت ذلك الفنان الذي تمت دعوته وكانت الكلمة التي القتها عند دعوتها إلى منصة ألاحتفال لغرض تكريمها خير دليل على ما تحمله هذه الفنانة من مشاعر الوطنية الخالصة لهذا البلد , حيث قالت( إنها قد جاءت من بلد الرافدين بلد بابل و أشور و سومر , من بلد خمسة ألاف سنة من الحضارة , من بلد أول من اخترع الكتابة والعجلة وأول من كتب القوانين ، جاءت تحمل معها فرشاتها وألوان السلام  وتقدم لهم تحية من شعب العراق تحية حب وسلام و احترام لجميع شعوب العالم  ، متمنية أن يعيش أولادنا جميعا في هذا العالم بشعور المحبة و السلام ) بعدها تم تكريمها ضمن الفنانين الـ 20 والتي منحتهم المجلة تمثالها الخاص بهذا الحدث السنوي ، وعند هذه اللحظة وقفت فاطمة العبيدي و هي تحمل بيدها التمثال لتقول من منصة التكريم للجميع ( هذه لبلدي العراق ) حيث دوت القاعة بالتصفيق و التهليل من جميع الحاضرين و الفنانين احتراما للشعور الوطني التي أبدته فنانتنا في تلك اللحظة تجاه بلدها الذي يعاني من أشرس هجمة في العالم تشنها قوى الظلام و الجهل ضد عراق الحضارة و السلام .أن أي بلد وفي كل الظروف التي يمر بها سواء في السلم اوفي الحرب بحاجة ماسة إلى أن يكون فنانوها و مثقفوها وهم واجهة البلد في أن يكونوا المرآة العاكسة لرقي و ثقافة وحضارة ذلك البلد ، في أي محفل دولي يشاركون فيها و فاطمة العبيدي هي مثال حقيقي للمرآة و التي نجحت و بجدارة أن تعكس للمجتمع الفني و الثقافي في العالم من خلال مشاركاتها العديدة و تميزها في تلك المحافل.تحية لكل فنان و مثقف عراقي يرفع اسم وعلم العراق عالياً في ظروفنا الصعبة هذه.