الصليب الأحمر لـ الزمان 90 ألف أيزيدي تحت الأشجار والمباني في خانك


الصليب الأحمر لـ الزمان 90 ألف أيزيدي تحت الأشجار والمباني في خانك
الأمم المتحدة تطلق عبر الأردن وتركيا وإيران أكبر إغاثة للنازحين داخل العراق
لندن ــ نضال الليثي
جنيف الزمان
قال صالح دباكة ممثل منظمة الصليب الاحمر في العراق امس ان عدد النازحين من نينوى والرمادي قد بلغ المليون وان المنظمات الانسانية العاملة في المنطقة توفر جزئيا احتياجاتهم لانهاغير قادرة على توفير الاحتياجات الانسانية لهذا العدد الكبير من النازحين.
وقال دباكة ل الزمان عن مشاهداته عن نزوح الايزيديين من جبل سنجار الى مدينة خانك الواقعة قرب دهوك والى دهوك نفسها بانها مأساة انسانية.
فيما اعلنت مفوضية الامم المتحدة للاجئين أمس انها ستطلق عملية اغاثة طارئة واسعة لمساعدة 500 الف عراقي اضطروا الى الفرار من منازلهم امام تقدم المقاتلين الاسلاميين المتطرفين.
وقال المتحدث باسم المفوضية ادريان ادواردز للصحافيين في مواجهة الوضع المتدهور في شمال العراق، فان مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ستطلق الاسبوع الحالي واحدة من اكبر خطط المساعدة تهدف الى مساعدة ما يقارب نصف مليون شخص اجبروا على مغادرة منازلهم .
واكد ان ظروف الفارين لا تزال يائسة بالنسبة للاشخاص غير القادرين على الحصول على المأوى المناسب والذين يناضلون للحصول على الطعام والماء لاطعام عائلاتهم، وغير القادرين على الحصول على الرعاية الطبية .
وشن تنظيم الدولة الاسلامية الذي يحتل اجزاء من سوريا، هجوما في العراق في 9 حزيران سيطر خلاله على معظم المناطق التي يسكنها السنة في العراق. وتخلى الجيش العراقي عن مواقعه خلال ساعات. وادى هجوم تنظيم الدولة الاسلامية الذي اعلن الخلافة في المنطقة المحاذية للحدود العراقية السورية الى دفع العراق الى حافة الانهيار.
واشار ادواردز الى ان تقديرات الامم المتحدة حتى الآن تشير الى ان 1,2 مليون عراقي اضطروا الى النزوح بسبب المعارك. وتابع انه في حال عدم حصول اي تاخير في الدقائق الاخيرة ستنطلق العمليات الجوية والبرية والبحرية اليوم الاربعاء.
واضاف ان العمليات ستبدأ بجسر جوي مدته اربعة ايام تستخدم خلاله طائرات بوينغ 747 من العقبة في الاردن الى اربيل، ومن ثم قوافل برية من تركيا والاردن، وشحنات بحرية وبرية من دبي عبر ايران خلال الايام العشرة التالية .
ومن المساعدات التي سيتم نقلها ثلاثة الاف خيمة و200 الف غطاء بلاستيكي و18500 من ادوات المطبخ و16500 صفيحة.
وقال دباكة ل الزمان ان الدروك وصل اليها مهظم الايزيديين النازحين هربا من القتال فضلا عن وصول اعداد منهم الى دهوك.
ووصف دباكة مشاهداته خلال زيارته الدروك ان الناس ينامون تحت الحسور وفي المباني التي لم تكتمل وتحت الاشجار.
واضاف ان عدد سكان هذه المدينة يبلغ 30 الفا لكن وصل اليها 90 الف نازح ايزيدي وان هذا العدد يتزايد في كل ساعة.
واوضح ان اغلب النازحين الى هذه المدينة جاء من جبل سنجار عبر سوريا وان حالتهم تقطع القلوب. واشار دباكة في تصريحاته ل الزمان ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر توزع المساعدات في منطقة خانك.
وردا على على سؤال ل الزمان قال دباكة نحن نتحدث عم مليون نازح بمنطقة الحرب من الموصل والانبار.
وشدد انه مهما قدمنا مع المنظمات الانسانية الاخرى العاملة في المنطقة لا اعتقد ان هناك ما يكفي لتغطية المساعدات.
واشاد دباكة بالعراقيين الذين يستقبلون النازحين في بيوتهم وقال ل الزمان ان هذا الموقف انقذ الالاف من الموت جوعا وعطشا وساعد على بقاء هؤلاء النازحين على قيد الحياة.
وضرب دباكة مثلا برجل الاعمال عبد الأحد افرام الذي يستضيف 350 نازحا.
وقال ان الطعام والماء وباقي مستلزمات الحياة تصل من هذه العوائل المستضيفة حتى الى النازحين الذين يعيشون تحت الجسور وتحت الاشجار.
واضاف ان المجتمع العراقي متضامن تماما مع هؤلاء النازحين من المسيحيين والايزيديين.
واوضح الناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر قائلا نحن نقدم المساعدات ليس الى النازحين فقط وانما الى مستضيفيهم بسبب توقف عجلة الاقتصاد وهي نتيجة مباشرة للحرب يعانيها السكان.
وقال لا استطيع ان اعطي وصفا لدور الدولة لكني اقول ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر هي منظمة انسانية وتطبق القانون الدولي الانساني .
وناشد دباكة عبر الزمان الاطراف المتحاربة السماح بدخول طواقم الصليب الاحمر الى المدنيين والجرحى الذين يحتاجون الى المساعدة وقال نناشد جميع اطراف النزاع المسلح في نينوى والانبار وديالى ان يسهلوا ويساعدوا الفرق الاغاثية لتسهيل وصول المواد الانسانية والطبية لانقاذ حياة الناس. وقال ان هذا النداء يشمل الاطراف الحكومية والجماعات المسلحة. وقال لانستطيع دخول منطقة القتال من دون موافقة جميع الاطراف المتحاربة لحماية طواقمنا. أضر القتال الذي انتشر إلى وسط وشمال غرب العراق ضرراً بالغاً بالمدنيين، حيث أُزهقَت آلاف الأرواح وأصيب آلاف آخرون بجراح، كما نزح أكثر من مليون شخص منذ بداية العام. وبات معظم هؤلاء الأشخاص في حالة تنقل مستمر وهم يعيشون الآن في محنة كبيرة، ويقيم البعض منهم في أماكن غير آمنة.
ووفرت اللجنة الدولية منذ بداية العام الجاري حصصاً غذائية تكفي لمدة شهر واحد وصنوفاً أخرى من المساعدات لعدد يربو على 200,000 شخص فروا من القتال. وتلقى أكثر من 21,000 نسمة مساعدات مرتين بسبب نزوحهم الذي استمر لفترة طويلة. وشهدت محافظات الأنبار وبغداد وديالى وكربلاء والنجف وبابل والقادسية وصلاح الدين وكركوك ودهوك والسليمانية ونينوى توزيع تلك المساعدات.
AZP01