الصبر قوة وليس ضعفاً

الصبر قوة وليس ضعفاً

الصبر قوة ومفتاح الفرج ليس جميع البشر يجيدون استعمال الفرج في قوة الصبر لان الكثير من البشرية يسخرون من الصبر لتخطي الصعوبات في الحياة الا ان البعض يتحول الصبر عندهم استسلاما لذا الصبر نوعان نوع يكون الصبر قوة والنوع الاخر يكون ضعفا واستسلاما..

امام العقبات الكبيرة والصغيرة التي يواجهها الانسان في حياته لابد للمرء ان يفقد صبره في بعض الأحيان ولكن ضيق الأفق والاستعجال لا يفيد شيئا في الواقع في كثير للمواقف نجد الصبر قوة يستطيع الانسان العيش بأفضل شكل في حياته الا ان لهذه القوة حدودها التي اذا نتخطاها فانها تتحول الى نقطة ضعف لدى الانسان عليه كيف يمكننا ان نعرف هذه الحدود لكي نتحكم في هذه القوة.. هل يجب ان نواجه الأمور التي تؤدينا بالصبر لربما كلا لان الصبر لا يولد معنا فالطفل الصغير يكون بطبيعته غير صبور فهو يرغب ان تحقق طلباته بسرعة وبدون انتظار يتطلب على والديه ان يكونان على قدر من الوعي والادراك لطلباته وان بنجحا في تلقينه أهمية تقبل الانتظار ويتقبلها لكي يحصل على ما يريد.. واما نحن انفسنا كأشخاص وبشر بالغين مازلنا محتفظين بالصفة الطفولية وحتى ان باتت مختبئة في دواخلنا والبشر يختلف بالطريقة التي تربى عليها كل انسان منا سواء كان الانسان عالقا في وسط زحمة المرور او كان واقفا في صف انتظار طويل او تعرض لموقف عدواني من المحيطين به ام لمشكلة عويصة فأنه ليس من السهل عليه ان يحافظ على هدوئه ويصبر.. فالصبر في مثل هكذا مواقف يتطلب جهدا كبيرا وضغطا على النفس.. في عالم يوجد كل شيء فيه الاستعجال ونرفض الانتظار مثلا حالة الولادة يتطلب الانتظار والصبر امر لابد منه والمعلم في عملية التعليم فهو عامل مهم لنضوج القرارات وهو يساعد على ان نعيش المجهودات التي نبذلها والظروف الطارئة والصعبة في الحياة والمعاناة بشكل افضل في النضوج الطبيعي.. الا ان هناك ظروفا تستدعي ان يفعل الانسان شيئا غير ان يضع يده على خده وينتظر ان يحدث شيء من دون الصبر ودون التمرد على الوضع ومن دون النضال ضد مالا يمكن تقبله ماذا كان سيحل بنا.. والصبر قوة قادرة على تحريك الجبال بعد تجاوز حدود الصبر فانه يمكن ان يتحول الى عامل ضعف حقيقي عندما يكون الصبر سببا مثلا بتعرض الانسان للظلم في الاعتقاد بان قدرهم هو من سيخلصهم وان عليهم فقط الصبر فأي قوة هذه التي لا تقود الى أي تحسن في الأمور بل على العكس ان الصبر في هذه الحالة يمنع تحسن الأمور عليه كيف نستفيد من هذا الصبر وكيف نفرضه باستعمال سلاح القمع حتى تجبر الناس على قبول ظروف عيش قاهرة مثل هذه الحالة تصبح قلة الصبر والتمرد على الوضع ضرورة من اجل الصحوة وزعزعة مسار الأوضاع الجائرة والتمرد على ما كان منذ الازل وضع لا يمكن قبوله لولا الصبر . هناك حد ادنى من الصبر لابد منه في حياتنا من دونه تصبح الحياة لا تطاق وحتى لا تفقد اعصابك في المواقف التي تتطلب الصبر تعامل مع الأمور بنسبية ولا تندفع في الغضب او في الحكم للإنسان ان يحقق اية نتائج لكي يبقى قوة يجب ان يكون الصبر قدوتنا بالامل او يوعد بالحصول على مستقبل افضل من دون افاق ومن دون حدود تجول الصبر الى الاستسلام وانتظار عقيم ان الصبر وقلة الصبر لا يكونان مضرين الا عندما يتجاوزان الحدود عندها يصبح الصبر مرادفا للسلبية وتصبح فئة الصبر مرادفة للعنف والعدوانية وكلاهما ضروري في الحياة بشكل لا غنى عنه الصبر مهم لانه يساعد على الصمود وعدم الاستسلام في وجه الصعوبات وقلة الصبر تساعد في الدفاع عن النفس في الظروف التي لا تلائمنا.. الصبر جميل لكي تكون انسانا صبورا ولا تفقد اعصابك في المواقف التي تتطلب الصبر تعامل مع الأمور بنسبية ولا تندفع في غضبك او في كلمتك وابحث عن الجانب الإيجابي في أي موقف تمر به ويضطرك الى الانتظار. ان وجدت نفسك في طابور انتظار طويل في بعض الأماكن وتمعن في النظر من حولك ستكتشف شيئا يلفت نظرك قد تكون في مكان جميل معماري لانه لم تلاحظ ذلك من قبل وتستطيع ان تتحدث مع شخص واقف من حولك في طابور الانتظار من باب الترويج عن نفسك والتذمر من بطء تقدم طابور اخر من قلة التنظيم لهذا ستشعر انك لست وحدك في طابور الانتظار وتخلق بينك ومن حولك الالفة وتريح اعصابك تنفع في كثير من المواقف.. الانسان بحياته يملك صفة الصبر لكن البشر غير متساوين فيما رزقه الله من صبر للبشرية يلاحظ البعض يحسد على صبره الطويل والبعض عكس ذلك قليل الصبر.. فالصبر فضيلة اذا انت لا تصبر وليس لديك القدرة فمثل هكذا انسان غير صبور يكون شخصا حيويا نشيطا لا يحب الانتظار لكنه يجب ان يتعلم الصبر ففوائد الصبر كثيرة ربما يكون انسانا صبورا والانسان الاخر غير صبور فالصبر هو منهاج الحياة ولا تغضب بسرعة وتسامح مع الاخرين لهذا انت انسان محبوب اجتماعيا الا انه انتبه فصبرك لا يجب ان يستغله الاخرون كما عليك ان لا تكتفي بالانتظار أحيانا عليك ان تأخذ بزمام الأمور وكن صبورا في تعاملك مع الناس وفي حياتك اليومية لان الصبر هداية من الله للإنسان في الحياة.

صائب عكوبي   –  يغداد