إردوغان: الدمج السريع لقسد يعزّز وحدة سوريا

سطنبول – دمشق -الزمان
قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الدمج السريع لقوات سوريا الديموقراطية في الدولة السورية سيسهم في تسريع تنمية البلاد وتعزيز وحدتها الوطنية، وفق ما نقل عنه مكتبه الثلاثاء.
وقّعت قوات سوريا الديموقراطية (قسد)، التي تسيطر على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا الغني بالنفط، في آذار/مارس الماضي اتفاقا مع السلطات السورية الجديدة لدمج مؤسساتها المدنية والعسكرية، لكن بنود الاتفاق لم تُنفّذ حتى الآن.
فيما يقوم الرئيس السوري أحمد الشرع بزيارة إلى موسكو الأربعاء من المقرر أن يلتقي خلالها الرئيس الروسي بحسب ما أفاد مصدر حكومي سوري ومصدر في الخارجية السورية الثلاثاء، وهي الزيارة الأولى له منذ توليه السلطة بعد سقوط حكم بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر، الحليف السابق لروسيا.
وقال المصدر الحكومي إن الزيارة المقررة الأربعاء «يشارك بها الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية ومسؤولون عسكريون واقتصاديون».
ومن المقرر ان تكون زيارة تاريخية .
وأضاف المصدر أنه من المقرر أن يلتقي الشرع «بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين»، كما سيبحث الطرفان «ملفات اقتصادية تتعلق بالاستثمار وأيضا وضع القواعد الروسية في سوريا، بالإضافة إلى موضوع إعادة تسليح الجيش الجديد».
وأكّد مصدر في الخارجية السورية الزيارة ولقاء الشرع ببوتين والمواضيع المقرر بحثها.
كان مقررا أن يشارك الشرع بقمة عربية روسية تعقد في موسكو في 15 تشرين الأول/أكتوبر، لكن روسيا أعلنت إرجاءها إلى أجل غير مسمى نظرا إلى مشاركة عدد من القادة العرب في مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة.
شكّلت موسكو داعما رئيسيا لبشار الأسد على امتداد حكمه الذي استمر ربع قرن، وفرّ إليها عقب إطاحته في 8 كانون الأول/ديسمبر. وبعدما قدمت له دعما دبلوماسيا في مجلس الأمن الدولي إثر اندلاع النزاع عام 2011، تدخلت روسيا بقواتها العسكري لصالحه بدءا من العام 2015، وساهمت، خصوصا عبر الغارات الجوية، في قلب الدفة لصالحه على جبهات عدة في الميدان.
وعلى الرغم من الدعم الذي قدّمته روسيا للأسد، إلا أن السلطات الانتقالية برئاسة أحمد الشرع اعتمدت نبرة تصالحية تجاهها منذ البداية.
وأعلنت سوريا الأسبوع الماضي وقفا شاملا لإطلاق النار مع القوات الكردية، عقب محادثات بين الرئيس الانتقالي أحمد الشرع والقائد الكردي مظلوم عبدي، وذلك بعد اشتباكات دامية في مدينة حلب الشمالية.
وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية ، قال عبدي إنه توصّل إلى «اتفاق مبدئي» مع دمشق بشأن دمج قواته في الجيش والأجهزة الأمنية السورية.
وشدد إردوغان الذي تقيم حكومته علاقات وثيقة مع القيادة السورية الجديدة، على وجوب تنفيذ عملية الدمج في أقرب وقت ممكن.
وقال لصحافيين على متن طائرته العائدة من قمة بشأن غزة في شرم الشيخ المصرية إن «الدمج السريع لقوات سوريا الديموقراطية في الدولة السورية سيسرّع أيضا جهود التنمية في البلاد».
وأضاف «نثني على الحكومة السورية لتبنّيها رؤية تشمل جميع المكوّنات العرقية والدينية في البلاد»، مؤكدا أن «ذلك يصبّ في مصلحة كلّ من سوريا وتركيا».
ويُذكر أن تركيا شنّت بين عامي 2016 و2019 ثلاث عمليات عسكرية في شمال سوريا ضد المقاتلين الأكراد السوريين، الذين يشكّلون العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية، وضد تنظيم الدولة الإسلامية.



















