السيستاني يبحث مع وفد مسيحي درء الفتن وتقارب الأديان
أضحى موحّد للمسلمين والعيد 26 من الجاري
بغداد- وائل متي
النجف – سعدون الجابري
مكة المكرمة – الزمان
في واحدة من الحالات النادرة اعلنت المرجعيات الدينية للمراكز الاسلامية الكبرى عن ان امس الاربعاء هو غرة شهر ذي الحجة وبذلك تكون قد اكدت وقوع اول ايام عيد الاضحى بشكل موحد في 26 من الجاري . ووحدت المراجع الدينية في النجف آراءها بشأن تحديد اليوم الاول لعيد الاضحى المقبل. وأعلن المرجع الديني بشير النجفي أن يوم الجمعة الموافق 26 من الشهر الجاري أول أيام عيد الأضحى بعد دقائق من إعلان المرجع الديني علي السيستاني، ويوم واحد من إعلان المملكة العربية السعودية.
وقال المتحدث باسم المرجع النجفي نجله علي النجفي في تصريح امس إن (يوم امس الأربعاء هو أول أيام شهر ذي الحجة لدى المرجع النجفي وجميع مراجع الدين في النجف)، وأضاف النجفي أن (يوم الجمعة الموافق 26 من الشهر الجاري هو أول أيام عيد الأضحى بأذن الله تعالى). وكان السيستاني قد أعلن امس أن (يوم الجمعة المذكور هو أول أيام عيد الأضحى بعد يوم من إعلان السعودية.وأعلنت المحكمة العليا السعودية ومقرها الرياض، اول أمس الثلاثاء أن عيد الأضحى سيوافق الجمعة 26 من الجاري. من جانبه عدَّ رئيس هيئة الحج والعمرة محمد تقي المولى احتفال المسلمين بعيد الاضحى المبارك في يوم واحد بمثابة رسالة بالغة الاهمية للدلالة على وحدة الصف الاسلامي تجاه اعداء الاسلام وكل من يحاول الاساءة للمقدسات، وعبر المولى عقب وصوله الى مكة المكرمة عن (تفاؤله بالاجواء التي تسود بين المسلمين لاسيما في موسم الحج الحالي)، مشيدا بـ(جهود السعودية في تعزيز الوحدة بين الشعوب الاسلامية وحرصها على توحيد احتفالاتها بعيد الاضحى المبارك)، واضاف (اننا نرى في عيد الاضحى القادم فرصة لجميع المسلمين لكي يوحدوا صفوفهم ويواجهوا الهجمة الشرسة ضد الدين الاسلامي وشخصية الرسول الاكرم). من جانب اخر بحث السيستاني مع وفد ديني مسيحي برئاسة السفير البابوي المطران جورج لينجوا سبل درء الطائفية بالبلاد وتقريب وجهات النظر. وقال لينجوا في مؤتمر صحفي عقده في العتبة العلوية امس (لقد قدمنا الى المدينة بدعوة من رئيس ديوان اوقاف المسيحيين والديانات الاخرى وكالة رعد جليل كجة جي وطلبنا مقابلة السيستاني الذي استقبلنا مشكورا في منزله بالمدينة وكان لقاء مهما جدا لنعطي علامات ايجابية على هذه الاخوة التي تجمع مختلف الاديان)، واضاف ان (علينا العمل على عدم تغليب العقلية التي تظن ان الاديان في صراع لان الحقيقة ليست كذلك)، واشار الى ان (البابا بند يكتيوس السادس عشر اكد خلال زيارته الاخيرة الى منطقة الشرق الاوسط تقديره العالي لجميع الاديان لذا فان الهدف من الزيارة اليوم هو تعزيز اواصر الاخوة والتاخي وتغليب لغة الحوار والتفاهم بين الاديان السماوية). من جانبه قال كجة جي (لقد قدمنا للسيستاني الشكر على دوره في درء الفتنة الطائفية بالبلاد خلال السنوات الاخيرة الماضية وموقفه والمرجعيات الدينية في النجف وتعاطيهم مع المسيحيين والاقليات في البلاد طوال المدة السابقة)، واوضح (نجدد استنكارنا لكل اساءة تعرض لها الدين الاسلامي بشخص الرسول محمد (ص) والتي كانت الغاية منها اثارة الفتنة الطائفية بين الاديان) .وانهى الوفد الذي ضم فضلا على كجةجي ولينجوا عدداً من الكهنة زيارته للمحافظة بعد ان تفقد بعض الاثار المسيحية التي اكتشفت فيها. وقال الاب سعد سيروب احد اعضاء الوفد الزائر في اتصال مع (الزمان) امس ان (وفدا مسيحيا توجه من بغداد امس الى المحافظة وقام بزيارة الاثار المسيحية التي اكتشفت في المحافظة مؤخرا اضافة الى لقائه المرجع السيستاني وزيارة ضريح الامام علي عليه السلام والعتبة العلوية) واضاف سيروب (اردنا من خلال الزيارة الاطلاع على الآثار المكتشفة في المحافظة وتمكنا من زيارة الكنيسة المكتشفة في المطار ولم نتمكن من الوصول الى الموقع الثاني لضيق الوقت الذي اكتشفت فيه مقبرة للمسيحيين تعود لايام المناذرة)، متابعا (اما زيارتنا للسيد السيستاني فقد اردنا من خلالها ان نؤكد على العلاقات الاخوية بين الديانتين المسيحية والاسلامية في وقت اصبح الدين فيه يستخدم لمصالح شخصية وسياسية كما اردنا ان نؤكد التعاون والاحترام المتبادل بين الجميع وهو الامر الذي اكده السيستاني الذي رحب بهذه الزيارة وكان منفتحا وقابلنا بتقدير عال وقال كلمات طيبة بحقنا)، مشيرا الى ان (الزيارة تضمنت ايضا زيارة العتبة العلوية وضريح الامام علي (ع) والتقينا بالامين العام للعتبة العلوية وممثل محافظ النجف مهدي الزرفي)، واعرب سيروب عن أمله ان (تكون لنا زيارات اخرى ومزيد من اللقاءات مع الشخصيات الدينية لتقريب وجهات النظر ودرء الفتن فضلا على متابعة الآثار والتأكد من هذا الواقع التاريخي العريق). وكانت دائرة الاثار في النجف قد اعلنت العثور على اكبر مقبرة تاريخية مسيحية جنوبي المحافظة تعود الى عهد دولة المناذرة خلال عمليات التنقيب الجارية في المنطقة الممتدة مابين مطار النجف الدولي ومنطقة الحيرة التي عثر فيها على دير مسيحي مؤخرا.
AZQ01























