السماوي: الأحزاب الدينية تهمّش الريشة

السماوي: الأحزاب الدينية تهمّش الريشة

رغم الحصار بالتسعينات كان الفن التشكيلي مدعوماً من الدولة

هدير نجم

عندما يكون الفن بيد شخص ، أكبر أسلحته كانت ريشة ! هنا سنقف صامتين لاننا نعلم جيداً بأن حرب الأبداع منتصرة دائماً وستكن محفورة في التاريخ ، قررت ( الزمان ) أن تتعرف عن قرب لمن وضعوا لأنفسهم بصمة كبيرة لا تنسى في عالم الفن التشكيلي ، ولنعرف رأيهم بالفن التشكيلي الحديث ! مهدي السماوي ، هو عضو في نقابة الفنانين وعضو في رابطة هواجس للثقافة والفنون وعضو في رابطة عيون المثنى للتصوير ، أقام معرضه الشخصي الأول في العراق وكذلك معرضه الشخصي الثاني (اهات عراقية ) ، اشترك في مسابقة افضل المواهب الفنية في مجال التشكيل في العراق الذي إقامتة الجمعية العربية الثقافية في فنلندا وحصل على المركز الثالث ، شارك معرض جامعة الإمام الصادق عليه السلام ، وفي المعرض الذي إقامة الاتحاد الاسلامي لطلبة وشباب العراق في المثنى ، ومعرض الزهور في الزوراء مع مؤسسة هواجس للثقافة والفنون ، ومعرض هواجس رسالة حب وسلام للسماوة ، ومعرض هواجس رسالة حب للفيحاء وبالتعاون مع جمعية الفنانين التشكيليين في البصرة ، واخر مشاركة لهذا العام كانت ترشيح احد اعماله الفنية لنيل لقب أفضل عمل تشكيلي عربي في العالم ، والتصفيات النهائية للاعمال المرشحة ستكون في لندن بإشراف وتنظيم شركة المجموعة العربية The Arabs Group أهم شركة منظمة للجوائز الإبداعية للعرب حول العالم ، بالإضافة إلى مشاركاته في معارض عديدة ، حاصل على شهادات تقديرية عديدة منها شهادة من البيت الثقافي البغدادي ، وعدة شهادات في مناسبات عديدة ودرع التميز من نقابة الفنانيين ودرع الإبداع من البيت الثقافي مع عدة شهادات تقديرية في مشاركات مختلفة ، هو أيضاً مصور فوتوغرافي ومصمم وشارك في مهرجانات عديدة للتصوير وحصل على درجة امتياز بالتصوير .وعن رأيه بالفن التشكيلي الحديث ، فكانت أجابته :- الفن الآن يعاني من تهميش خصوصا بعد 2003 ودخول الأحزاب الدينية في العملية السياسية وظن البعض منهم أن الفن بكل انواعة جزء من المحرمات ، لذلك تراجع الفن التشكيلي وكل الفنون ولو أجرينا مقارنة بين الفن والرياضة على سبيل المثال لوجدنا أن قيمة المبالغ التي ترصد لإنشاء ملعب واحد ، كافية لبناء في كل محافظة قاعة للفنون ، انا لا أعطي أجوبة مجرد تخمين أو اجتهاد مني ، فالمتلقي يطلب دليلاً ولكي أثبت لكم صحة كلامي . أولا /مبنى البيت الثقافي في السماوة ايجار لحد الآن لا توجد بناية تعود ملكيتها إلى وزارة الثقافة . ثانيا / نقابة الفنانين فرع المثنى. كذلك مكتب يضم غرفة واحدة وكذلك ايجار ، مع الأسف الشديد التهميش موجود وواضح وضوح الشمس ، وفي التسعينات كان الحصار الاقتصادي يطبق فكيه على الشعب بصورة عامة حتى الفنان التشكيلي كان يعاني من توفير مواد الرسم ، بالرغم من ذلك كان الفن موجوداً ومدعوماً من قبل الدولة ، انا في تلك الفترة شخصيا لم احصل على دعم ولا فرصة بسبب الظروف المادية حتى إذا رسمت ارسم في أصباغ الجدران التي تسمى ( البوية ) لكن الكثير من الأصدقاء في تلك الحقبة كانو يتحدثون عن المعارض الدولية والمشاركات والدعم والتشجيع من الدولة بالرغم من الحصار الاقتصادي ! وهنا يتضح بأن الفرق شاسع جداً !محسن سدخان ، بدأ بالرسم من عمر 10 سنوات ، أعجب بأعماله العديد من الاشخاص ، وبعمر 14 سنة بدأت موهبته بالظهور للجمهور واستمر بالرسم حتى عام 1997  وانقطعت لغاية عام 2013  لاسباب خاصة بعدها ، ومن خلال شبكات التواصل بدأ بعرض أعماله مجدداً التي في كل مرة كانت تنال الالاف من الاعجابات ، استطاع الدخول لمجال الرسم بالقلم الجاف بعد أن كان يرسم بأقلام الرصاص والفحم فقط ، أستطاع ان يلتقي بكوكبة من فناني العراق المبدعين على ارض الواقع من خلال المعارض المشتركة ، واحياء عدة مهرجانات التي اقيمت في بغداد وبعض المحافظات منها مؤتمر ديتكس العالمي ومهرجان السلام ومهرجان الزهور والكثير ،  حصل على كتب شكر وشهادات تقديرية عديدة ، الرسم بالنسبة له تسلية وتواصل مع الفنانين وايصال طرق واسلوب الرسم للمبتدئين من خلال طرح موضوع للنقاش على النت او الشرح العملي على ارض الواقع عند لقاءاته بهم التي تتم في شارع المتنبي في المركز الثقافي البغدادي وساحة القشلة قبلة الفنانين ، رغم أحترافه لم يقم بمعرضه الشخصي لغاية الان فبرأيه أنه لم يصل للمستوى الذي يليق بهذا الفن ! الكثير كان يسأله ماذا قدم لكم الفن جوابه كان ببساطة :- تكفيني محبة الناس و كسب صداقة اغلب الفنانين ليس على مستوى التشكيلي فقط بل مع شخصيات كبيرة من ممثلين وشعراء ومختلف المجالات وهذه اكبر نعمة ، الفنـــــــــان المبدع هو مبدع مهــــما كان الزمان او المكان ولكن برأيي حالياً الفن بدأ يمتزج بين الواقعية والخيال ويكــون الناتج لوحة فنية رائعة من حيث العناصر ومفردات اللوحة واختيار الالوان .