(الزمان) تحتفي بالكاتب الصحفي عبد الله اللامي

(الزمان) تحتفي بالكاتب الصحفي عبد الله اللامي

اللامي: البزاز صحفي متميّز وداعم أساس لمسيرة الإعلام

تسجيل الإعجاب بروح المؤلف كمؤرخ يتحلى بنكران الذات

بغداد – خولة العكيلي – داليا احمد

احتفت مؤسسة الزمان الدولية بالتعاون مع نادي العلوية الاجتماعي بالكاتب والصحفي عبد الله اللامي لمناسبة توقيع مؤلفه الموسوم حارات الزمان. واقيم احتفال بالمناسبة حضره محافظ بغداد علي التميمي وجمع من الادباء والصحفيين والاعلاميين واكدت الكلمات التي القيت ان جريدة (الزمان) تسجل اعجابها بروح اللامي المؤرخ الذي يتحلى بنكران الذات والوطنية العالية.

وقال رئيس تحرير جريدة الزمان الدكتور احمد عبد المجيد في كلمته..

بسم الله الرحمن الرحيم

ايتها الاخوات .. ايها الاخوة السلام عليكم

اسمحوا لي ان احييكم وانتم تشاركون زميلنا العزيز عبدالله اللامي شعور السعادة الذي يغمر المؤلف المثابر وهو يستقبل كتابه الجديد.

ان ولادة كتاب لمؤلف صحفي هي ايقاد شمعة في ليل دامس. لقد ظلم الصحفيون انفسهم عندما انصرفوا كليا الى النشر الصحفي تاركين ساحة التأليف لفرسان من قطاعات اخرى. ان الكلمة بمقدار ما تؤدي دورها الفاعل في الحياة بوصفها سراجا وانجازاً من اجل التغيير، فأنها تظل  بحاجة الى مهارة وصناعة  لتنقلها من جيل الى جيل ومن وسيلة الى وسيلة  اخرى. وليس هناك جهة تستطيع ان تضطلع بهذه المهمة مثل الصحفي ذاته. وأرى ان بعض زملائنا الصحفيين يعوقهم الكسل او يحد من مبادراتهم ثقل الواجبات فيتركون معترك التأليف أما تشبثا بمؤسسة او توسلا بدار نشر او ربما بجمعية خيرية ، وذلك يعني التفريط برسالة عليهم القيام بها مثلما يؤدون رسالتهم الصحفية، المهنية والاخلاقية.

واني انتهز الفرصة للاشادة بروح المثابرة وهاجس التأليف لدى زميلنا اللامي. لعله الان يمثل قدوة تحتذى، كنت ومازلت ادعو الى الاشادة بها ودراسة بواعثها. انه من النوع الذي لا يكتفي بان يوقد الكلمة في محراب صاحبة الجلالة، بل يطلقها الى رحاب آفاق  اوسع تنتظم بين دفتي كتاب، وتغدو فيما بعد عملا ابداعياً منافساً وجهدا خلاقاً يوثق كثيراً مما يظل حبيس الذاكرة ودواليب الاسرار.

ان (الزمان) التي سبق لها ان احتفلت بكتاب سابق للامي تسجل من جديد اعجبها بروح زميلنا وبكفاءة قلمه وبالمجال الذي اختاره في تناول شخوص كتابه الجديد (حارات الزمان) . لقد تجلت فيه روح مؤرخ يتحلى بنكران الذات والوطنية العالية.

اكرر التحية لكم وللمحتفى به وآمل ان نلتقي  مع كتاب آخر له وباحتفال جديد

 لمطبوع يختطه قلم احد زملائنا الصحفيين، شارحاً تجربة او محللاً ظاهرة او موثقاً موقفاً من اجل اثراء المكتبة الصحفية التي هي بحاجة لجهود الاسرة الصحفية العراقية جميعا، لتغدو بمستوى طموح بلدنا.. صانع الحرف الاول ومشيد صروح المعرفة والعلم والحضارات.

وقال امين سر نادي العلوية فلاح كمونة ان اللامي غني عن التعريف لما قدمه للصحافة والكلمة من تعب وارهاق لبلورة مدرسة صحفية متميزة. ورحب كمونة بالحضور للنخبة المتميزة من قامات البلد في الفكر والادب والسياسة وكل مناحي الحياة للاحتفاء بتوقيع كتابة حارات الزمان. وقال عميد كلية الاعلام هاشم حسن استطاعت مؤسسة (الزمان) ان تنجح في رعاية احتفالات كهذه في حين انتكست وزارة الثقافة في مهرجانات كهذه.

مؤيدا (ما طرحه ممثل مؤسسة الزمان الدكتور احمد عبد المجيد في هذا الحفل) ملفتا الى (الحاجة لان نعيد تاريخ الصحافة العراقية منذ تأسيس جريدة الزوراء في الاحتلال العثماني وما بعدها حيث كانت هناك صحف رائدة ومتقدمة على الصحافة العربية) داعيا بقوله (ادعو من هذا المكان والاحتفالية الرائعة التي تكسر التقليد المميت الذي كنا لا نحتفي الا بالراحلين وهذه انتكاسة) وختم حسن (سنبقى شهداء نمشي على هذه الارض وعبد الله اللامي ما زال حيا وخير من سيرافقه الى عمر مديد هو نجله انس وهو خير انيس للمبدعين الشباب بعد ان عجزت كل المؤسسات دعم كلية الاعلام وهو كل عام يطبع عشرات من مشاريع التخرج بأنامل شابة مجانا). وثمن الخبير القانوني طارق حرب دور جريدة (الزمان) بالاحتفاء بمن يستحق الاحتفاء. وقال ان الكاتب ارتقى في كتابه الى درجة رفيع المجتهدين لذلك وفي مثل محفل كهذا فأن المتكلم يتوق الى المدح فحسبه في مثل هذا المكان يكون  اللسان كليل البيان حجة مهزول الرهان ولا حجة في ذلك فهو مكان. اشارة من حرب الى الحاضرين في حفل توقيع كتاب اللامي بقوله ان جميع كبراء المثقفين حضر به علماء الادباء المتأدبين اوائل الذين قالوا حقا وفعلوا صدقا وبهم نهتدي وبخطابهم نقتدي). ملفتا الى ان (اللامي علمنا الفرق ما بين التاريخ والتأريخ وكتب في الوقائع والنوازع هذا في التاريخ وفي التأريخ دعم ما كتب بالوثائق والمستندات والادلة التي عززت قوله).

وقال الامين العام للتيار العربي الموحد فاروق الدليمي قدم اللامي في كتابه حارات الزمان كثيراً من التضحيات منطلقا لتاريخ بلاده واحساسه بالحرية والرفعة.

واكد على ان (ما تضمنه الكتاب هو دراسة حالة البلد الفكرية والاجتماعية) ساعيا (ليكون العاملين في خدمة الجاهلين حتى يغادروا جهلهم) شملت كل النواحي المدعمة بأسس علمية واقتصادية واخلاقية وعلينا ان نتعاون معه في استئناف السير في الميدان الذي اختاره).

وقال الموسوعي رفعت مرهون الصفار في كلمته: (ان بعض شواخص المجتمع لها صفات وشمائل تميزها عن غيرها من الاشخاص وتجعلها قريبة الى قلوب الناس وكتبهم وهذا ما نجده في شخصية اللامي فضلا عن انه قامة من قامات الادب والثقافة والمعرفة وواحد من الشخصيات التي عرفت على جميع الصعد الثقافية والاجتماعية والسياسية، متعدد المواهب يتسم بصدق الشعور، مبدع في الصور التي تحاكي الواقع، فيه قوة وصلابة لقول الحق واعلاء كلمته، مثال للهمة والشجاعة في طروحاته، يتصف بالامانة والصدق بعيدا عن اية نزعة عرقية او طائفية او اثنية، يكتب بلغة فنية مؤثرة تنم عن صدق الشعور ولو ان ما يكتبه قد لا يتفق مع اتجاهاته في الرأي والعقيدة، تشهد عليه كتاباته في الصحف والمجلات والكتب التي اصدرها.

واكد الاديب والكاتب علي خيون لدى قراءته (حارات الزمان بأن أربع انطباعات وهي كتاب صحفي في حين لنا وفرة بالكتب الادبية والثقافية لكننا لا نجد كتبت صحفية) واضاف (والثاني انها كتب في الصحافة ثم طبعت في كتاب والثالثة انه يتحدث بلا انشاء ونحن ممتلئون بالانشاء واخيرا ينطلق اللامي في كتابه حارات الزمان من الذاتي الى الموضوعي وهذا اجمل ما فيه فهو عندما يتحدث عن شخصية مهتم مثل الراحل ناجي طالب يتوسع بالحديث عنه وعندما يتحدث عن ظاهرة اجتماعية يختصر ويتحدث وهذا هو الفن الصحفي الذي اتمنى من اساتذة الاعلام ان يطلعوا طلبتهم عن هذه النماذج من الكتب الرصينة) منوها الى ان (الكتاب جاء انيقا خرج من مطبعة الانس فإذا به كتاب تتأمله تقلبه بين يديك باعتزاز ونحن نشرنا في دور نشر في بيروت وقلما حصلنا على كتاب بهذه الاناقة وهذا يسجل للطباعة والصحافة العراقية) ملفتا الى ان (الكتاب جمع لنا حشداً من الاسماء ذات الحضور المؤثر بالمجتمع وهذه حقيقة وليس انطباعا وانما غبطة). واكد رئيس المجالس الثقافية البغدادية صادق الربيعي (لقد قرأنا في اللامي الحيادية التامة والثقافة المتنوعة في كتابه بصمات من شخصيات) واضاف (وباعتبارنا نمثل المجالس البغدادية والثقافية العراقية في بغداد والمركز الثقافي في البغدادي في شارع المتنبي سنعمل على تكريمه عن كتابه حارات الزمان). وقال الناقد صباح حسن ياسين ان (الناجحين يستخدمون اغلى رأس مال لديهم وهو مهاراتهم ومواهبهم ومداركهم وخبراتهم. وفي هذه الاحتفالية البهيجة والسارة التي اقامتها مؤسسة الزمان الدولية بالتعاون مع نادي العلوية الاجتماعي العريق، للاحتفال بصدور كتاب (حارات الزمان) والاحتفاء بمؤلفه الزميل العزيز الكاتب المرموق والاعلامي والصحفي المخضرم، والسياسي الحاذق، ولكثرة ما نشرت من دراسات نقدية عن العديد من مؤلفاته الثرة، ومنها كتابه (بصمات عراقية) و(من وطن النخيل) ولان اخر هذه النتاجات الادبية (ويقيني ليس آخرها) حارات الزمان كما (وأكد رئيس تجمع الصحفيين والاعلاميين في كلمته التي القاها نيابة عنه عبد الحسين عبد الرزاق انها باقة من كلام يقدمها لنا اللامي في زمن السرقة واللصوصية وخيانة الضمير حيث التكالب على الكراسي واللهاث وراء المليارات هدف كل دعي وطنية اتخذ من الشعارات وسيلة لاغواء البسطاء والتغرير بهم وتضليلهم وتقييد ارادتهم).

وفي ذات الوقت فانها دعوة لكل ذي فكر مشرق الى اعادة قراءة التاريخ في ضوء ما انتج من رجال وقيم سيكون في استذكارهم واستذكارها ما يفتح العيون ويبدد الظلمات وينشر وعيا كبيرا يقود الفقراء والمساكين والمحرومين على الطريق الذي يفضي بهم الى العيش الرغيد والكرامة الانسانية.

واكد المحتفى به اللامي خلال الاحتفالية من خلال سرده لمسيرته الصحفية ولا سيما مع رئيس مجموعة الاعلام المستقبل الاستاذ سعد البزاز وكيف كان لمواقفه المساندة والداعمة لمسيرة الصحافة وزملائه الصحفيين والوقوف معهم في كل المواقف والمحن. مشيرا الى ان (البزاز صحفي متميز وداعم اساس لمسيرة الاعلام العراقي عندما كان رئيس تحرير لجريدة الجمهورية. كما استذكر اللامي زملاءه الاخرين سجاد الغازي مثمنا له الشفاء العاجل وحسن العلوي وما كان يجري من سجالات خلال مؤتمرات نقابة الصحفيين انذاك.