الرواتب مطلوبة الأساسيات في العمل الوظيفي
ان القاعدة السارية في دساتير العالم تلزم الدولة بتوظيف شريحة من المجتمع في وزاراتها وبراتب شهري مقطوع وللوظيفة كما هو معروف ظوابط تقيد الموظف الالتزام بالدوام الرسمي والاخلاص في العمل وتقديم الخدمة والمساعدة للمواطنين وقضاء حوائجهم حسب ما تملي عليه مبادئ الوظيفة دون كلل او ملل وفي الوقت الذي يكون فيه الموظف سائراً في هذا الطريق وغير مائل عنه قدر شعرة فإنه من حيث تقييم المواطنين يوصف بالنزيه أو ينعت بصفة النزاهة التي هي الواحدة الكبيرة من المعاني الحقيقية للوظيفة وانطلاقا مما ذكر فنحن في العراق للأسف لم نعطها حقها لأسباب كثيرة لعل الظلم الذي عانى منه الموظف في ظل أنظمة الحكم المتوالية قد يكون من أبرزها وأشدها انعكاسا سلبيا على طبيعة حياته في مختلف جوانبها لكن في حالة عندما يريد الموظف أن يطور عمله نحو الاحسن وينمي ما يمتلكه من قابليات وطاقات فالواجب على الدولة من باب الحرص والرعاية أن تفتح له باب الايفاد الى خارج العراق وعلى نفقتها الخاصة لغرض الاطلاع والاستفادة من تجارب الاخرين في مسألة تطوير العمل الوظيفي الذي لازال في العراق يراوح في مكانه ومتأخر عن غيره بكثير من الامور بسبب سياسة الانطواء على الذات وعدم الانفتاح على غيرنا مما أثر هذا بدرجة عالية على مسار الوظيفة في العراق وبالحاصل النهائي ترك في طريقها عقبات جعلت منها وظيفة فارغة من المعنى لا تقدم ولا تأخر بل مجرد أنها تغذي ذاتها بأنماط كلاسيكية عفا عليها الزمن وأصبحت في خبر كان ولما يراد للوظيفة أن تشهد أجواء خالية من الشوائب فعلينا أن نضع في حساباتنا أنه لا بد أن تتهيأ للعمل الوظيفي أساسيات فإن غادرناها جلبنا للوظيفة الفساد والروتين القاتل وإن استمسكنا بها حققنا للوظيفة وللدولة هيبتهما وثمة في كل دولة من دول العالم مبادئ عامة للوظيفة لا يختلف عليها إثنان هي التي تحدد إخفاق او نـجاح الموظف او رئيس الدولة في عمله المناط به والذي من المفترض أن يكون بحسب ذلك وبمستواه وبعيداً كل البعد عن أي دنس من شأنه ان يثبط الموظف أو يشغله عن التفاعل الحقيقي والحي مع تلك المبادئ الموثقة في دساتير بلدان العالم عموماً والتي أصبحت تلاقي إختلافاً في تطبيقاتها من بلد لآخر لأن نسبة الوعي الثقافي للسكان باتت هي الفيصل الذي يفرض على الموظف تطبيق هذه القواعد أو من عدمها ,ولأجل أن نخلّص الوظيفة من طامتها فمن المرجح أن نبادر بإجراء عملية تفعيل لمبادئها يرافقه فتح دورات للموظف لتوعيته بالمعاني والمبادئ السامية للوظيفة وبذلك التوجه السليم ستتحقق في البلاد نسبة عالية من الاستقرار والمساواة والعدل بين الناس.
جاسم محمد حمزة -كربلاء
AZPPPL



















