الراديكالية والخرافة باب للدكتاتورية
الخرافة حالة مسلم بها في جميع شعوب الارض ولكنها تمارس بطرق مختلفة فقد تكون خرافية الى حد النخاع واخرى هينة تمارسها المجتمعات البشرية كظاهرة موروثة دون التحقق من مصداقيتها ولكن الخوف من المجتمع جعل الناس لها رهينة ان لم تكن هي المنهج وفي هذه الحالة يكون صاحبها متذبذب غير قادر على اتخاذ قرار صحيح او على الاقل مقتنع به هو مثل هؤلاء الناس غير جديرين بقيادة مجموعة وليس شعب لان القرار الصائب لا ياتي الا عن قناعة وهنا يكون الفشل لمثل هؤلاء حتمي. وعندما يتسلم احدهم زمام الامور تراه يتخبط في قراراته لانه مزيج من القناعة والشك وعندما يصدر او يقرر لم تكن لديه هو القناعة به ويرفضه الناس او على الاقل تظهر امتعاضها منه يتحول الى دكتاتور لاجبار الناس على قبول ذلك القرار اسوة به لانه هو ايضا اجبره الدكتاتور العادة الموروثة خطا فقد قبل بها مجبرا وهكذا اصبحت للخرافه او المنظومة القيمية الخاطئة بابا للدكتاتورية فهنا والحال هذه يصبح القائد الذي اجبرته هذه الدكتاتورية التوافقية نقول التوافقية لان المجتمع قبل بها اقول ان الدكتاتور مطبقا لها ولكن من باب المسؤول او السلطات التنفيذية التي هي مجبره على تطبيق اوامر السلطة القضائية أي انها تصبح شرطي يطبق ما يملى عليه وحينما يصطدم برفض الناس لها أي الاوامر يستخدم ما لديه من سلطة منحها له الدستور المهلهل لاجبار الناس على التطبيق خصوصا انه مدعوم من جهات اسهمت وتسهم في تخريب المجتمع فبدلا من النهي عن التسلط الذي نها عنه الدين الاسلامي الحنيف تراه يحرفها خدمة للسلطان طالما السلطات تجمعه واياها الرابطة المشتركة الا وهي المنفعة فكل واحد يساند الاخر فما ان يختلف احدهما مع الاخر تبرز وتظهر الخلافات على السطح وهنا يحدث الانشقاق وتكون الغلبة للاقوى وطالما كان السلطان له نفوذ في المجتمع باعتباره مؤمن بمنظومته القيمية الخاطئه فان السلطات الدينية تكون ضعيفه بحجة ان المسؤول السلطان هو لم يخرج عن منظومته القيمية التي يشك هو فيها الا انه مجبر عليها فاصبحت هي العصا التي يرفعها بوجه المخالفين وهذه الحالة موجودة لدى المسؤولين في السلطة الحالية ولهذا لا تقدر السلطة الدينية ان تقول كلمتها الفصل في تخطئه المسؤول ولهذا سيستمر ولم ولن تستطيع السلطة الدينية ان تزحزحه لانه لديه مشتركات معها وهنا تكون سلطته اقوى من سلطة الدكتاتور المعارض للمنظومة القيمية البالية والمؤيدة من قبل السلطة الدينية وقد لمسنا هذه الحالة في النظام الصدامي حيث كان الصراع على اشده بينه وبين السلطة الدينية وباعتبار ان الشعب غير واعي وبركماتي حد الكشر فقد استغله صدام باعطائه المزيد من المنافع الخاصة وبذلك احدث شرخ بين المواطن والسلطة الدينية فالمواطن من هذا النوع يفضل المنفعة المادية وباعتبار السلطان له المقدرة على منحها فقد هوت السلطة الدينية وفقدت مساندتها من قبل المواطن الا النزر اليسير الذي ما عاد له تاثير ان المشتركات بين الحكومة الحالية والسلطة الدينية الا وهي المنظومة القيمية التي جزء كبير منها خرافي اصبح العامل الداعم لبقاء السلطة الحالية وستبقى وستكون الحكومة المقبلة هي من نفس النوع الا ان وجه هذه العمله سيختلف وطالما للعمله وجهان سيبقى تداولها في السوق مستمر وان اصابه الركود لبروز حركة اعلامية مدعومة من المثقفين والمؤيدين من قبل القوى المعارضه للسلطة لا عن حب ووجود مشتركات ولكن لاشتراكهما في عدو واحد وهكذا ستتسع دائرة الاحتراب وتكون حلبة الصراع ليس بين خصمين بل بين ثلاث وهذه حالة غير مالوفة حتى في رياضة المصارعة وعندها سيكون رجال الاعلام والكتاب المتحررين والباحثين عن الحقيقة هم الهدف لقناصي الحكومة وكواتمها الى ان تبرز مجموعة لها من الشجاعه ان تقول كلمتها الفصل لتغيير القول الشائع عند الناس والمترسب في ادمغتهم الذي اكده القرآن قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ
فيصل اللامنتمي
/7/2012 Issue 4262 – Date 28 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4262 التاريخ 28»7»2012
AZPPPL
























